دبي – رويترز: أظهرت بيانات رسمية امس الإثنين أن عجز ميزانية قطر بلغ 23 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من السنة المالية 2010-2011 بسبب تراجع الإيرادات الحكومية.
وبلغ العجز 22.9 مليار ريال (6.3 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة المالية من نيسان/ابريل الى حزيران/يونيو مع تراجع الإيرادات الحكومية إلى 15 بالمئة من إيرادات نفس الربع من السنة المالية السابقة.
ورفعت قطر – أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم- الإنفاق بنسبة 25 بالمئة في السنة المالية الحالية بفضل ارتفاع أسعار النفط والتوسع في إنتاج الغاز. ومن المتوقع أن تواصل زيادة الإنفاق مع اقتراب بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي ستستضيفها.
وتبدأ السنة المالية في قطر في نيسان/ابريل. وتنشر البيانات الفعلية للمالية العامة في البلاد بعد فترات تأخير طويلة.
وبلغت الإيرادات 5.2 مليار ريال في الفترة من نيسان حتى حزيران 2010 بينما بلغت النفقات 28 مليارا أو 24 بالمئة من موازنة العام بالكامل، وهو ما يزيد كثيرا عن مستواها في نفس الفترة قبل عام لكنه يتماشى بوجه عام مع متوسط النفقات الفصلية في السنة المالية 2009-2010. وفي ميزانية 2010-2011 قدرت قطر النفقات بنحو 117.9 مليار ريال وتوقعت فائضا قدره 9.7 مليار أو 2.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في كانون الأول/ديسمبر أن يبلغ الفائض 11.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية.
وتجاوز إنفاق قطر – أحد أكبر المستثمرين في العالم من خلال صندوق الثروة السيادية القطري- النفقات المقدرة في الميزانية في السنتين الماليتين السابقتين. وتجاوزت الإيرادات أيضا الارقام المقدرة في الميزانية بنسبة كبيرة وذلك نظرا للتقديرات المتحفظة لسعر النفط في الميزانية.
وتمكنت قطر بفضل التوسع التدريجي في إنتاج الغاز من مواجهة الأزمة المالية العالمية بدون ضرر تقريبا إذ بلغ الفائض في الميزانية 46.6 مليار ريال أو 13 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2009-2010 وهو أكبر فائض في خمس سنوات.
وافترضت قطر – التي من المتوقع أن ينمو اقتصادها 12.8 بالمئة هذا العام- سعر النفط عند 55 دولارا للبرميل في ميزانية 2010-2011. وتحوم أسعار الخام الأمريكي القياسي بين 64 دولارا و90 دولارا للبرميل منذ مطلع السنة المالية الحالية.
وتعتزم قطر إنفاق حوالي 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة على مشروعات بنية تحتية تتضمن شبكات طرق وسكك حديدية كانت مقررة قبل اختيار البلاد لاستضافة كأس العالم فضلا عن إقامة استادات مكيفة الهواء.
الدولاريساوي 3.638 ريال قطريز