الرياض – رويترز: قال محمد الجاسر محافظ البنك المركزي السعودي امس الإثنين إن السعودية تخشى أن يدفع صعود أسعار الغذاء في الأسواق العالمية التضخم للارتفاع لكن الدولة العضو بمنظمة أوبك مازالت ملتزمة بربط عملتها بالدولار الأمريكي.
وارتفع التضخم في أكبر دولة مصدرة للنفط وصاحبة أكبر اقتصاد عربي إلى أعلى مستوى في 18 شهرا عند 6.1 بالمئة في آب/ أغسطس الماضي بفعل ارتفاع أسعار الغذاء والسكن. وتراجع التضخم منذ ذلك الحين لكن محللين يتوقعون مزيدا من ضغوط الأسعار في البلاد.
وأبلغ الجاسر الصحافيين على هامش مؤتمر في العاصمة السعودية الرياض أن التضخم من بين الأمور المقلقة بالنسبة للسعودية.
وتتشابه تصريحات الجاسر مع ما قاله وزير المالية ابراهيم العساف مؤخرا من أن التضخم يتراجع قليلا لكن على الدولة العضو بمجموعة العشرين أن تظل يقظة.
وتباطأ نمو أسعار المستهلكين في السعودية إلى 5.4 بالمئة على أساس سنوي في كانون الأول/ديسمبر من 5.8 بالمئة في تشرين الثاني/نوفمبر لكن قفزة متوقعة في أسعار الغذاء العالمية هذا العام قد تعزز ضغوط الأسعار في المملكة التي تعتمد على الاستيراد.
وأصبحت المملكة من كبار مشتري القمح وتريد تكوين مخزونات من السلع الأساسية مثل القمح والأرز والزيوت والسكر تحسبا لارتفاع الأسعار في الوقت الذي يستفيد فيه اقتصادها من قوة أسعار النفط.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم الشهر الماضي أن يبلغ التضخم بالسعودية خمسة بالمئة في المتوسط هذا العام بعدما بلغ 5.3 بالمئة في 2010. وقال الجاسر إن من المتوقع أن تحقق السعودية نموا جيدا بنفس نسبة 3.8 المسجلة في 2010 أو أكثر. وأبلغ مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق اليوم إنه قد يصل إلى 4.5 بالمئة.
وأكد المسؤول مجددا التزام السعودية على ربط عملتها بالدولار قائلا إنه في صالح المملكة.
وعادة ما تشكك فترات ضعف الدولار في استمرار ربط العملة بالدولار في الخليج نتيجة مخاطر التضخم القادمة من الخارج. والكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تخلت عن ربط عملتها بالدولار وتحولت إلى سلة عملات في 2007 لكبح جماح التضخم الذي كان مرتفعا للغاية في ذلك الحين.
ولامس الدولار مستوى قياسيا منخفضا جديدا في شهرين عند 1.3648 دولار لليورو يوم الاثنين. وصعدت العملة الأوروبية الموحدة حوالي ستة بالمئة في الأسبوعين الماضيين مدعومة بانحسار المخاوف بشأن ديون منطقة اليورو.
ويتعين على البنوك المركزية الخليجية ابقاء اسعار الفائدة قريبة من الفائدة الأمريكية القياسية لتجنب زيادة الضغوط على العملات المربوطة بالدولار نتيجة تدفق أموال المضاربة.
وقال الجاسر أيضا إنه لا يوجد موعد نهائي للانتهاء من مشروع الاتحاد النقدي الخليجي الذي تأجل كثيرا والذي تشارك فيه السعودية إلى جانب الكويت وقطر والبحرين.