إحراق مكاتب ميقاتي والصفدي في طرابلس وسيارة النقل المباشر للجزيرة.. أنصار المستقبل قطعوا طريق الشام

حجم الخط
0

التظاهرة السنية في ‘يوم الغضب’ عمّت طرابلس وبيروت وصيدا والبقاعبيروت – ‘ القدس العربي’ من سعد الياس:

تزامناً مع اليوم الثاني من الإستشارات النيابية الملزمة التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بدأ ‘يوم الغضب’ الذي دعا اليه تيار المستقبل وفاعليات سنية ورجال دين يترجم في مختلف المناطق اللبنانية، فتطورت الامور لتصل الى عمليات اقفال طرق ادت الى قطع التواصل بين لبنان وسورية سواء في شمال البلاد أوالبقاع، واحتجزت مئات العائلات في سياراتها بين الحدود الشمالية اللبنانية ـ السورية ومدينة طرابلس وعلى الطريق بين جبل لبنان والحدود في نقطة المصنع البقاعية. وغابت مظاهر الحياة اليومية في طرابلس وعكار واقليم الخروب جنوب شرق بيروت وصولاً الى صيدا التي اقفلت شوارعها بالإطارات المحروقة والشطر الغربي من بيروت حيث يتواجد انصار ‘تيار المستقبل’ والجمعيات السنية.

وفي بيروت انطلقت مواكب سيارة ودراجات نارية وسارت في منطقة الطريق الجديدة – محلة الملعب البلدي – الكولا، حاملة صوراً للرئيس سعد الحريري، معلنة دعمها له. وتمّ التعرض لفريق تلفزيون ‘ان.

بي.

ان’، وتفلّت الشارع بشكل كامل في الكولا، وتعرض المتظاهرون لكل من حمل كاميرا. وأدت حركة الاحتجاج الى سقوط جريحين في الكولا هما سليمان مطرية وعلي فتال. وفيما بعد قطع الجيش الطريق في محلة الطيونة باتجاه مستديرة شاتيلا- قصقص تجنباً لاي احتكاك بعد اجراءات أمنية مكثفة للحد من تفاقم وتوسع رقعة الاحتجاجات. وعمد المتظاهرون في منطقة قصقص الى رشق الجيش اللبناني بالحجارة، فقام الجيش باستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي طرابلس، اعتصمت القوى الطرابلسية في ساحة النور في طرابلس، في حضور نواب عكار، والنواب ناظم الخير، وسمير الجسر، ومحمد كبارة، ومنسق تيار ‘المستقبل’ في الشمال مصطفى علوش، ورفع المعتصمون الاعلام اللبنانية واعلام تيار ‘المستقبل’ وصور الرئيس سعد الحريري، ورددوا الهتافات لعودة الرئيس الحريري الى الحكومة، وسحب ترشيح الرئيس نجيب ميقاتي. مطلقين هتافات مؤيدة للمحكمة الدولية. وتحدث النائب خالد الضاهر فدعا قوى 14 اذار الى اعلان ‘الاعتصام المفتوح في كل لبنان رفضاً لمن يريد ان يقهر ارادة السنة والمسلمين والمسيحيين في لبنان’. ووجّه رسالة مفتوحة الى الرئيس ميقاتي قال فيها: ‘ان اهلك في طرابلس والشمال ومجلس المفتين والمجلس الاسلامي الشرعي ونواب الامة، يريدونك ان تبقى في صفوفهم كما فعل الرئيس الحريري، وندعوك الى ان تقلب الطاولة بوجه من يتربص بلبنان من اجل اهل السنة والمسلمين والمسيحيين’. كما دعا رئيس الجمهورية الى ‘رفض هذه الاستشارات التي اسماها بالمهزلة لانها جرت تحت قوة السلاح’. وهاجم النائب محمد كبارة الامين العام لحزب الله وسورية من دون تسميتهما قائلاً ‘اننا لن نقبل بأي انسان يقوم بتعيين الرؤساء علينا ولن نسمح باغتصاب قرارنا واحتلالنا مجدداً’. وأكد انه ‘في يوم الغضب الوطني سنواجهكم بصدورنا وأجسادنا وارادتنا حتى نسقط مخططاتكم’، مشدداً على ‘انكم لن تسقطوا المحكمة وأننا لن نركع’. واعتبر النائب سمير الجسر ان الفريق الاخر ‘انقلب على مقررات مجلس الوزراء في ما خص تمويل المحكمة’، وتوجه الى الرئيس نجيب ميقاتي بالقول: ‘عد الى موقعك الطبيعي، الى حيث تنتمي’، وانهم يخبئون لك من الطلبات ما لن تستطيع تلبيته’. وقال النائب السابق مصطفى علوش ‘من يقبل الاهانة يبقى مهاناً طوال حياته، هذا البلد هو بلد التعدد وتلاقي الطوائف والحضارات، ولا يمكن ان يبقى اذا هيمنت فئة على أخرى’. واعتبر ‘ان السياسة الخطيرة التي ستفرض على لبنان هي محاولة لضم لبنان الى المحيط الفارسي، إننا لهم بالمرصاد’. وبعد عمليات هرج ومرج حصلت في شوارع طرابلس بين المحتجين والقوى الامنية، أطلق الجيش النار في الهواء لتفريق المتظاهرين. وقام المحتجون بالتعرض لمبنى جمّال ترست بنك حيث يوجد مكتب للنائب محمد الصفدي، وتمت محاصرة طاقم تلفزيون الجزيرة وتلفزيون الجديد، وقد تدخل الجيش لابعاد المحتجين عن المبنى. كما قاموا بالتعرض لمكاتب الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس.

وقام المحتجون بإضرام النار في سيارة النقل المباشر للفريق الاعلامي التابع لقناة ‘الجزيرة’ في ساحة النور في طرابلس، بعدما حطموها بالكامل. وأطلق الجيش الرصاص في الهواء في شوارع عدة محيطة بساحة عبد الحميد كرامي (النور) لتفرقة المتظاهرين المحتجين.

بعد ذلك جرت محاولة احراق المكتب التابع للوزير الصفدي، وكانت محاولة لاقتحام مبنى عز الدين التابع لجمعية العزم والسعادة التابعة للرئيس نجيب ميقاتي في شارع المصارف حيث افيد عن اطلاق نار في الهواء ووقوع بعض الجرحى الذين نقلوا الى مستشفيات المدينة للمعالجة. وسيّر الجيش اللبناني دوريات راجلة ومؤللة في العديد من الشوارع المحيطة بشارع عبد الحميد كرامي حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وصدر عن مكتب الوزير محمد الصفدي البيان الآتي: ‘اقدم مسلحون ومتظاهرون على اقتحام مكتب الوزير الصفدي في ساحة النور في طرابلس فأحرقوا محتوياته واعتدوا على من في داخله. وشوهد مشاغبون يتوجهون الى مركز الصفدي الثقافي في منطقة المعرض حيث يتواجد طلاب وباحثون ورواد المكتبة العامة.

إننا نحمّل كامل المسؤولية لمن يقوم في هذه الاعمال ولكل من حرّض على القيام بها’. وبعد الظهر وصل النائبان معين المرعبي ومحمد كبارة الى ساحة النور، وتحدث كبارة الى المحتجين داعياً اياهم الى انهاء تحركهم على ان يتم ابلاغهم بأي تطورات لاحقة، وشكر لهم وقفتهم. ودعا ‘ان يكون التعبير حضارياً وسلمياً لاننا ملتزمون بالدولة ومؤسساتها’، رافضاً الاعتداء على تلفزيون الجزيرة ومعتبراً ‘ان هذا التصرف ليس من عاداتنا ولا من ثقافتنا ولا من شيمنا’. وفي منطقة البقاع الأوسط سجل إضراب عام، وشهدت مناطق عدة تحركات إحتجاجية، وأقفلت المدارس والمؤسسات. وأقفلت طريق المريجات ـ شتورة، وكذلك طريق مكسة المريجات. وقام اهالي مجدل عنجر بقطع الطريق بمحاذاة مفرق الاكرمية – طريق الشام. وسمع إطلاق نار قرب مطار القليعات العسكري. وعم الاضراب مختلف مناطق البقاع الغربي.

وفي بلدتي سعدنايل وتعلبايا استطاع الجيش اللبناني احكام سيطرته على طول الطريق من خلال نشر آلياته المدرعة والمدولبة وسيّر آليات متحركة جابت الطرقات الرئيسية، وفي جب جنين نظم تيار المستقبل مهرجاناً حاشداً أمام سرايا جب جنين وتحدث فيه الوزير محمد رحال والنواب زياد القادري، جمال الجراح، أمين وهبي، وشددت الكلمات على حق الرئيس الحريري في سدة الرئاسة’. وقال الوزير رحال ‘ما يحصل اليوم مع الرئيس سعد الحريري هو ما حصل مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما حصل قبل ازاحة الرئيس رفيق الحريري هو ما حصل مع الرئيس الشهيد هجوم على التلفزة، وفي كل المنابر واتهامات’. واعتصمت مجموعة من مناصري تيار المستقبل عند مدخل جب جنين وأحرقت الاطارات وحصل تلاسن بينهم وبين الجيش اللبناني عمل بعدها الجيش على فتح الطريق.

وحافظت مدينة زحلة على اجواء هادئة وحذرة ولم يسجل اي خرق أمني أو اي تحرك.

وعمد المتظاهرون من انصار ‘تيار المستقبل’ في عكار الى قطع عدد من الطرقات الرئيسية والفرعية في مناطق عكارية عدة. وأقفلت طريق حلبا الكويخات عند مفترق بلدة الشيخ محمد باشعال اطارت السيارات وسط الطريق. وفي بلدة الشيخ عياش اقدم المتظاهرون على قطع الطريق باطارات السيارات المشتعلة فعطلوا حركة العبور بين لبنان وسورية عبر نقطة العبودية الحدودية.

واقفلت معظم المدارس الرسمية والخاصة في منطقة عكار كما اقفلت المؤسسات المصرفية وبعض المؤسسات التجارية.

ولم تغب منطقة زغرتا الزاوية عن المشاركة الفاعلة في ‘يوم الغضب’ ان من خلال توجه وفود شعبية من بلدات مرياطة، ايعال، الفوار وحيلان الى ساحة النور في طرابلس او من خلال الشلل الذي أصاب الاسواق التجارية والمؤسسات التربوية والعامة. ودعت حركة ‘الاستقلال’ الى المشاركة في التحركات الرافضة لانقلاب ‘حزب الله’ وذلك حفاظا على منجزات ثورة الارز ودفاعاً عن التعددية والحريات العامة والنظام الديمقراطي وحرصاً على العدالة واحقاق الحق.

وفي منطقتي حاصبيا والعرقوب اتخذت القوى العسكرية والأمنية اللبنانية منذ ساعات الصباح الأولى تدابير مكثفة حفاظاً على الوضع الأمني، حيث أقيمت حواجز ثابتة عند تقاطع سوق الخان – حاصبيا – مرجعيون وتقاطع زغلة – حاصبيا – شبعا وعند مداخل كفرشوبا – كفرحمام – شبعا حيث عملت على تفتيش السيارات والتدقيق بهويات المارة وعلى تسيير دوريات راجلة ومؤللة في مناطق الماري – عين عرب – المجيدية – العباسية.

وفي صيدا لم يكن الوضع مختلفاً عن بقية المناطق حيث تجمع عدد من الشبان في ساحة المدينة وتحديداً قرب جامع الحريري، مرددين عبارات ‘عمر عثمان أبو بكر وعلي دم السنة عم يغلي غلي’. وقطع المحتجون عدداً من الطرق الرئيسية لاسيما عند مستديرة ايليا ايليا ومكسر العيد وطريق عام جزين – صيدا عند نقطة عبرا شرقي صيدا، حيث عمل الجيش على اعادة فتحها، بعد اتصالات اجرتها النائب بهية الحريري بمسؤولين سياسيين وامنيين. ودعت الحريري و’تيار المستقبل’ في الجنوب المناصرين الى التجمع بدءاً من الظهر في دارة شفيق الحريري في مدينة صيدا.

وفي برجا تمكن عدد من المحتجين من قطع الطريق بالاطارات المشتعلة، وعمد الجيش اللبناني بعد ان كثف انتشاره من فتح الطريق وازالة الاطارات. ولكن المحتجين عادوا واشعلوا الاطارات وقاموا بقطع الطريق بالردم.

يذكر ان ‘المنظمات الشبابية’ في ‘تيار المستقبل’ دعت الى التجمع عند الساعة السادسة مساء في ساحة الشهداء احتجاجاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية