بغداد – رويترز: يقوم العراق حاليا بتشديد القيود على الواردات وفرض رسوم جمركية على آلاف السلع بهدف القضاء على ما يصفه مسؤولون بتدفق المنتجات منخفضة الجودة إلى البلاد ومساعدة الصناعة المحلية على المنافسة.
ويطبق العراق نظاما جديدا لتراخيص الواردات يشمل نحو ثمانية آلاف منتج يجري استيرادها حاليا بدون أي ضوابط، ويفرض رسوما جمركية تصل إلى 100 بالمئة في ظل شكوى أصحاب المصانع العراقية من السلع الأجنبية الرخيصة التي يأتي الكثير منها من الصين.
وقال نوفل سليم حميد المدير العام لهيئة الجمارك العراقية لرويترز أمس الاول إن كل السلع التي تدخل البلاد تأتي بدون رخصة استيراد.
ووفقا لجدول للتعريفات الجمركية يقع في 742 صفحة فإن الرسوم على الخمور ستصل إلى 80 بالمئة وسيبدأ فرضها في السادس من آذار/مارس. وستفرض على التبغ رسوم بنسبة 50 بالمئة وعلى بنادق الصيد تحت الماء بنسبة 100 بالمئة.
وسيفرض العراق على واردات الأسمنت التي تنافس منتجين محليين من بينهم شركة لافارج الفرنسية العملاقة رسوما بنسبة 15 في المئة، وعلى واردات الخضراوات رسوما بنسبة 30 بالمئة خلال موسم الحصاد العراقي وبنسبة عشرة بالمئة في غير موسم الحصاد.
وقال فاضل نبي وكيل وزارة المالية العراقية امس الثلاثاء إن حصيلة الرسوم الجديدة ستكون تريليون دينار عراقي (نحو 855 مليون دولار) في 2011. وتبلغ حصيلة الرسوم الحالية وهي خمسة بالمئة على كل الواردات 400 مليار دينار عراقي سنويا فقط.
والشريكان التجاريان الرئيسيان للعراق هما تركيا وإيران لكن أسواق بغداد تمتلأ بمنتجات مصنوعة في الصين.
وقال سويبه محمود وكيل وزارة التجارة العراقية إن الوزارة لم تصدر حتى الآن تراخيص استيراد إلا للمواد الغذائية والمنتجات والمعدات الزراعية. وأضاف أن السلطات العراقية ستتمكن عن طريق تطبيق نظام التراخيص على كل المنتجات من ضبط جودة الواردات.
وقال حميد إن الرسوم الجمركية سترفع الأسعار في السوق لكنه لا يتوقع قفزة كبيرة.