توتال الفرنسية تبدأ التنقيب عن النفط بجنوب السودان وانضمام قطر للبترول اليها

حجم الخط
0

الخرطوم ـ رويترز: قال وزير النفط السوداني لوال دينق يوم الاثنين إن شركة توتال الفرنسية العملاقة ستبدأ التنقيب عن النفط في جنوب السودان بحلول نيسان/ابريل فور انضمام شركة قطر للبترول إلى كونسورتيوم يدير منطقة نفطية.

وقال دينق – وهو من جنوب السودان- إنه حالما يصبح الجنوب الذي ينتج نحو 75 بالمئة من النفط السوداني البالغ 500 ألف برميل يوميا دولة مستقلة كما هو متوقع في التاسع من تموز/يوليو ستكون الشركات الأمريكية مدعوة للعمل هناك. ويرزح السودان تحت عقوبات تجارية واقتصادية أمريكية منذ عام 1997. ولم تبدأ توتال العمل في المنطقة (ب) في ولاية جونقلي في جنوب البلاد رغم امتلاكها لهذا الامتياز منذ الثمانينات.

وصوت الجنوبيون هذا الشهر في استفتاء على الانفصال عن الشمال ينهي عقودا من الحرب الأهلية والغموض الذي يكتنف مستقبل أكبر بلد في افريقيا.

وتوتال هي صاحبة أكبر حصة في هذا الامتياز.

وقال أزهري عبد القادر رئيس أعمال التنقيب بوزارة النفط إن السودان يجد اهتماما استثماريا متزايدا من العديد من الشركات الصغيرة – من بينها فايكنج للنفط والغاز الكندية- التي تأمل في الحصول على موطئ قدم في المناطق النفطية السودانية قبل دخول الشركات الكبرى حيث يبدو أن الانفصال سيتم بسلام دون العودة إلى الحرب.

وقال للصحافيين إن الوزارة شهدت إقبالا من العديد من شركات النفط خلال الأشهر الستة الماضية. وأضاف أن هذه الشركات لا تعتبر شركات كبرى لكن هناك أكثر من 15 طلبا بعضها من كندا.

وقال عبد القادر ودينق خلال مؤتمر صحافي مشترك إن توتال ستبدأ التنقيب بحلول ابريل إذ يبدو من المرجح أن تتملك قطر للبترول حصة 20 بالمئة الشاغرة في الكونسورتيوم الذي يدير المنطقة (ب). وقال دينق إن توتال اقترحت قطر للبترول وإنها قيد الدراسة لكن كل المؤشرات تشير إلى أن الأمر سيمضي بسلاسة وأن المسألة لا تتطلب إلا التوقيع.

وقال عبد القادر إن الاتفاق مع قطر للبترول سيكتمل بحلول نيسان. وأضاف أنه إذا سار الأمر حسب المتوقع فإن العمل سيبدأ في نفس الشهر.

وتجنبت الشركات الكبرى السودان إلى حد بعيد بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان خلال الحرب الأهلية الطويلة بين الشمال والجنوب فضلا عن العقوبات التجارية الأمريكية. لكن حالما يصبح الجنوب دولة مستقلة لن تسري العقوبات على المناطق النفطية في الجنوب.

وقال دينق إنه سيكون مسموحا للشركات الأمريكية بالاستثمار في قطاع النفط في الجنوب بعد الانفصال. واضاف إن الوزارة لا تميز بين الشركات وتسمح للجميع بالاستثمار في قطاع النفط السوداني وإن هذا سيكون موقف الجنوب إذا انفصل.

وقال إن السودان يتطلع إلى أن يبلغ الإنتاج مليون برميل يوميا. لكن السودان فشل مرارا في تحقيق توقعات متفائلة للإنتاج قدمها مسؤولون بعدما بدا أن اتفاقية السلام المبرمة بين الشمال والجنوب في 2005 تعزز الأوضاع الأمنية في البلاد.

وأضاف دينق أن السودان يتطلع إلى الوصول إلى مليون برميل في غضون ثلاث سنوات.

وبات إنتاج حقول النفط الرئيسية في السودان في تراجع وتعمل شركة بتروناس الماليزية على تحسين معدل إنتاج بعض الحقول. وقال عبد القادر إن متوسط معدل إنتاج الحقول في السودان 23 بالمئة. ويوجد نوع من التباطؤ أيضا في بدء الإنتاج من حقول جديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية