السلطة تنفي طلبها من مصر التدخل لدى الدوحة لوقف ‘الجزيرة’ عن نشر وثائق المفاوضات

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهور:

رام الله ـ ا“القدس العربي”بنفت السلطة الفلسطينية الاربعاء ان تكون قد طلبت من مصر التدخل لدى الدوحة لمنع فضائية ‘الجزيرة’ من نشر وثائق المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية التي اظهرت التنازل الفلسطيني الكبير في ملفي القدس واللاجئين اضافة الى مدى التنسيق الامني مع اسرائيل.

وشدد الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية على ان القيادة الفلسطينية لم تطلب من مصر التدخل لمنع نشر وثائق المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية على شاشة ‘الجزيرة’. واشار عريقات الى ان القيادة الفلسطينية تدرس مطالبة الجامعة العربية وقطر بصفتها رئيسة لجنة المتابعة العربية بتشكيل لجنة لبحث الوثائق التي تنشرها ‘الجزيرة’ بشأن المفاوضات.

وحول ما نشرته ‘الجزيرة’ الليلة قبل الماضية عن التنسيق الامني اوضح عريقات بانه لا يوجد في دائرة المفاوضات التي يرأسها وثائق عن التنسيق الامني الذي شدد على ان الجزيرة تسعى من خلاله لتشويه صورة القيادة الفلسطينية.

ومن جهته زعم’رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي الأسبق ‘عامي أيالون’ الاربعاء أنه لولا التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل لما تم إحباط عمليات ‘إرهابية’ كبرى على حد زعمه.

وجاءت تصريحات أيالون هذه خلال لقائه مع إذاعة الجيش الإسرائيلي معقبا على الوثائق التي عرضتها الجزيرة الليلة قبل الماضية حول التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة.

وقال أيالون: ‘لقد كان هناك تعاون استخباراتي وفي بعض الحالات تجاوز الأمر العمل الاستخباري، بل وصل إلى حد التعاون في العمليات الميدانية’. وأضاف”لكنني أعتقد أن ما تم الكشف عنه في قناة ‘الجزيرة’ هو محاولة للتركيز على نقاط الضعف لدى السلطة الفلسطينية بإظهارها كعميل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا أمر أغلب الإسرائيليين غير متيقنين منه’. وكانت قناة ‘الجزيرة’ القطرية قد بثت الليلة قبل الماضية وثائق جديدة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية،’تشير بها الى’إقدام السلطة الفلسطينية على قتل مواطنين فلسطينيين، من خلال التعاون والتنسيق الأمني مع إسرائيل.

وأشارت الوثائق إلى حوار دار بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومسؤول أمريكي، قال فيه المفاوض الفلسطيني: ‘لقد فعلنا كل ما بوسعنا، واضطررنا لقتل أبناء شعبنا، لإقامة سلطة البندقية’. وتابع الحديث: ‘فرضنا الرقابة على الزكاة وحتى خطب المساجد، مع أننا لسنا دولة لكننا نفعل ما علينا’. وحاولت الوثائق الإشارة إلى’أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية بلغ مرحلة متقدمة من التعاون بهدف توجيه ضربات لمختلف فصائل المقاومة الفلسطينية وقد حدا ذلك بواشنطن وتل أبيب إلى الاعتراف بدور مخابرات السلطة ‘الرائع’، حسب ما ورد في الوثائق.

نصر يوسف ينفي ومن جهته نفى اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني السابق ان يكون له اي دور في اغتيال الشهيد ‘حسن المدهون’ او اي من النشطاء الفلسطينيين خلال توليه منصب وزير الداخلية لمدة 10 اشهر في عام 2005. وقال يوسف’في تصريحات صحافية ان اللقاء مع موفاز والذي نشرته قناة ‘الجزيرة’ و’القدس العربي’ تطرق الى السماح بتحرك توفيق الطيراوي والذي كان مسجونا في مقر المقاطعة برام الله ولا تسمح له اسرائيل بالتحرك مؤكدا انه لم يعرض نقل الطيراوي الى غزة بل السماح له بالتحرك في الضفة.

وحول المدهون يقول يوسف انه نقل المعلومات حول نية اسرائيل اغتيال المدهون الى الرئيس عباس مباشرة’والذي قام بدوره باستدعاء احد قادة فتح ‘احمد حلس’ واخبره بنية الاحتلال تصفية المدهون’فقام حلس باحضار المدهون وتحذيره وتم تشغيله في حرس الرئيس حتى يتم حمايته ولكنه لم يستمر الا لعدة ايام ورفض الاستمرار ما ادى الى اغتياله وهذا ما اكده ايضا تقرير الجزيرة الذي بث مع زملائه في حينه.

وتابع ‘ان اسرائيل لم تطلب يوما منا اغتيال اشخاص بل تطلب اعتقالهم ولا تخبر اسرائيل احدا بموعد اغتيال احد وليست بحاجة الى معلوماتنا لمعرفة تحركهم’، منوها الى ان موفاز رفض لقاءه بعد ذلك بأوامر من شارون.

وقال يوسف ‘لم اقدم’اي معلومات حول اي فلسطيني اثناء كوني وزيرا للداخلية وما فعلته هو تنبيه الذين تنوي اسرائيل اغتيالهم وتحذيرهم وسأنشر محضر اللقاء المذكور’مع موفاز والذي كان لقاء لم يتكرر بالنسبة لي بعد رفض الجانب الاسرائيلي التنسيق او التعاون معي’. وتابع ‘طلبت من القناة ان تطلع على المحضر الفلسطيني للاجتماع’وليس الاسرائيلي فقط واعطائي نسخة من المحضر الذي ينوون نشره كي اتمكن من الرد عليه ولكنهم رفضوا’.’وقالت قناة ‘الجزيرة’ الفضائية القطرية مساء الثلاثاء استنادا الى وثائق سرية حصلت عليها ان اسرائيل طلبت في’2005 من السلطة الفلسطينية قتل حسن المدهون قائد كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح في غزة.

وقتل المدهون في غارة اسرائيلية في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر)’2005 بعد شهر من لقاء مع وزير الدفاع شاوول موفاز طلب خلاله من وزير الداخلية الفلسطيني في حينه اللواء نصر يوسف قتل المدهون.

حماس تعلن سحب تفويضها لعباسوفي ظل مواصلة ‘الجزيرة’ نشر وثائق المفاوضات اعلنت حركة حماس سحب تفويضها للرئيس محمود عباس لاجراء المفاوضات مع اسرائيل كما جاء في وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني.

وأكد خليل الحية القيادي في حركة حماس ‘ان التفويض الذي حصل عليه عباس في وثيقة الوفاق الوطني للتفاوض لم يعد قائما ولم نعترف فيه وان ادعاء السلطة بانها تفاوض باسم الشعب الفلسطيني هو هراء وهو افتراء’. وقالت حركة حماس إنها تجري مشاورات معمقة داخل الحركة وخارجها مع قوى فلسطينية وشخصيات وطنية، لبلورة موقف وطني في مواجهة ما أسمته ‘السقوط الأمني والسياسي لفرق في السلطة ومنظمة التحرير’. وأضاف د. سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس أن وثائق ‘الجزيرة’ بشأن ملف التنسيق الأمني هي وثائق ‘خطيرة’ وتمثل أدلة قاطعة على تورط السلطة ومنظمة التحرير في تصفية مقاومين فلسطينيين والتحريض على حصار غزة، وإعادة احتلالها وكذلك التخطيط مع الأمريكيين والاحتلال في محاولة لتصفية حماس من خلال مخطط دايتون عام 2007، ثم محاولة تصفية الحركة في الضفة المحتلة من خلال التنسيق الأمني، حسب قوله.

وقال أبو زهري: ‘هذه المعلومات تؤكد أننا أمام فريق متحالف مع الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني’. ودعا أبو زهري الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده للتعبير عن رفضه ‘للسقوط الأمني والسياسي’، حسب تعبيره والعمل على عزل وحصار هذه الفئة.

فتح تندد بقطر وبمحطة ‘الجزيرة’ومن جهة اخرى واصلت حركة فتح الاربعاء التنديد بقطر ومحطة االجزيرةب الفضائية حيث اتهم القيادي بالحركة وعضو مجلسها الثوري بسام زكارنة قطر وأميرها بالوقوف خلف عملية الكشف عن سفينة الأسلحة ا كارين Aب التي شكلت الشرارة الأولى لتصفية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. كما قال.

واكد زكارنة خلال مؤتمر صحافي عقده برام الله ان حركة فتح تمتلك معلومات ووثائق بشأن ضلوع أمير قطر حمد بن جاسم في الإبلاغ عن سفينة الأسلحة ‘كارين ايه’ التي أوقفها كوماندوس إسرائيلي في عرض البحر بينما كانت تنقل أسلحة بهدف تهريبها إلى فلسطين المحتلة، موضحا ان ‘أمير قطر هو من أبلغ الأمريكان بشأن السفينة، وفتح لديها المعلومات بشأن ذلك وعليها (أي فتح) أن تعمل على نشرها’. ‘وكان كوماندوس إسرائيلي اعترض السفينة في البحر الأحمر قبالة سواحل جيبوتي واقتادها إلى ميناء إسرائيلي’ بعد أن اعتقل 13 بحارا كانوا على متنها. كما اعتقل الاحتلال لاحقا العميد فؤاد الشوبكي بتهمة المسؤولية عن جلب السفينة والأسلحة على متنها.’وهاجم زكارنة الفضائية القطرية وشكك بما تبثه من وثائق ووصفها بأنها ‘مزورة ومجتزأة’، ورأى أن ما تقوم به ‘الجزيرة’ يرمي لاغتيال عباس والقيادة الفلسطينية سياسيا، موضحا’ان ما تقوم به ‘الجزيرة’ يهدف لتوفير الغطاء والأرضية التي تمكن واشنطن من التهرب من استحقاقات الدولة الفلسطينية التي كانت تلقت القيادة الفلسطينية وعودا بأن تكون عضوا في الأمم المتحدة نهاية العام الجاري 2011. وكشف زكارنة وهو رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية عن قرار اتخذه مجلس النقابة التي تضم 150 ألف موظف وموظفة في اجتماع عقدته الليلة قبل الماضية يقضي بمساندة القيادة الفلسطينية في أي قرار سياسي تتخذه لخدمة الأهداف الوطنية حتى لو كان حل السلطة، وقال ‘خيار حل السلطة موضوع أمام القيادة ولن نسمح أن تكون الرواتب سيفا مصلتا على رقبة الرئيس ونحن نقول له إن الأمر حين يتعلق بقضيتنا الوطنية فنحن مستعدون للتضحية حتى بأنفسنا وليس فقط برواتبنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية