الجزائر ـ وكالات: قال مصدر حكومي لرويترز إن الجزائر ستسرع بشكل عاجل استيراد القمح في خطوة لمواجهة احتجاجات محتملة حول أسعار الأغذية في الوقت الذي تجتاح فيه الاضطرابات منطقة شمال أفريقيا.
وشهدت الجزائر الدولة المصدرة للطاقة موجة من الاحتجاجات العنيفة في بداية هذا الشهر بسبب ارتفاع أسعار زيوت الطعام والسكر ومنذ ذلك الحين أطاحت اضطرابات برئيس تونس المجاورة واندلعت احتجاجات في مصر.
والخبز هو الغذاء الأساسي في الجزائر التي يقطنها 35 مليون نسمة وتقدم الحكومة دعما للأغذية وتستورد الحبوب من خلال الديوان الجزائري المهني للحبوب حتى تستطيع السيطرة على الأسعار.
وقال المصدر الحكومي إن رئيس الوزراء الجزائري أحمد اويحيى أصدر توجيها في 16 كانون الثاني/يناير إلى الديوان بتعجيل واردات القمح اللين والصلد. ونقل المصدر عن أويحيى قوله في التوجيه الذي تم توزيعه على المسؤولين انه يطالبهم بشكل عاجل بإصدار أوامر للديوان المهني للحبوب بتسريع وتيرة استيراد القمح اللين والصلد.
واضاف أن الحكومة تتوقع أن تغطي الواردات جميع احتياجات الشعب من القمح. وطالب رئيس الوزراء كذلك الديوان بترتيب مواعيد الواردات نظرا لنقص الطاقة التخزينية.
ولم يورد تفاصيل عن كمية القمح التي سيجري استيرادها أو الإطار الزمني للواردات.
وارتفعت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو لأعلى مستوى في نحو عامين ونصف العام اليوم الأربعاء في ظل توقعات بزيادة الطلب على القمح الأمريكي من مستوردين رئيسيين متوترين بشأن الأمن الغذائي وتقلص الإمدادات العالمية.
وأشارت أرقام أصدرها مجلس الحبوب العالمي في وقت سابق هذا الشهر إلى أن من المتوقع أن تصبح الجزائر رابع أكبر بلد مستورد للقمح في العالم في موسم 2010-2011. ودخلت الجزائر في موجة شراء الشهر الماضي واستوردت أكثر من مليون طن من الحبوب.
ويقول محللون ومصدر من القطاع الزراعي الجزائري إن من الأسباب وراء هذه الخطوة أن الحكومة تعزز مخزوناتها تحسبا لاضطرابات بعد احتجاجات شهدتها الجزائر هذا الشهر ومظاهرات أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في تونس المجاورة.
وأشار اويحيى إلى نقص المعروض في سوق القمح العالمية وعدم التيقن بشأن محصول الجزائر من القمح هذا العام كأسباب للتعجيل بشراء القمح.
لكن حتى بداية هذا الشهر قال مسؤولون زراعيون إن مخزونات الحبوب مرتفعة متوقعين محصولا قويا.