السعودية تعلن مقتل 4 جراء الأمطار التي هطلت على جدة.. وإنقاذ وزير المالية التركي عقب محاصرة المياه له

حجم الخط
0

الرياض ـ جدة ـ وكالات: أعلن مصدر رسمي سعودي أن الأمطار التي هطلت على جدة غرب المملكة خلال اليومين الماضيين تسببت في مقتل أربعة أشخاص وإنقاذ 1331 شخصاً.

وقال مدير عام الدفاع المدني السعودي الفريق سعد بن عبدالله التويجري في تصريح له امس الخميس ‘إننا تمكنا من إنقاذ أكثر من 866 محتجزاً بواسطة الفرق الأرضية وأكثر من 465 بواسطة الطائرات التي تجاوز عددها 19 طائرة’، مشيرا إلى أن عدد الوفيات قد بلغ أربع وفيات وما زالت عملية الإنقاذ مستمرة. وأشار التويجري إلى أن ما شهدته جدة أمر ليس ببسيط حيث بلغ منسوب المياه 111 ملم’. وأوضح انه تم تدعيم الدفاع المدني في جدة بقوات مساندة من مكة المكرمة والطائف وأيضا فرق إنقاذ وغواصين من قوات الطوارئ الخاصة من الرياض وعسير، جنوب المملكة. وقال التويجري، إن هذه القوات تكونت من أفراد وضباط متخصصين في عمليات الإنقاذ في المياه الراكدة والجارية.

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمر الأربعاء باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار التي تسببت بها الأمطار الغزيرة في محافظة جدة وجوارها.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية ‘واس’ أن الملك أصدر أمرا ‘بتوفير كل التعزيزات وبشكل عاجل للحد من الأضرار التي واكبت الأمطار والسيول في محافظة جدة وما جاورها’. ودعا جميع الجهات المختصة إلى ‘العمل ليلاً ونهاراً لإنهاء هذا الأمر’ محذرا من أن ‘من يتهاون في هذا الأمر الخطير سيحاسب بشدة’. واحتجز عشرات السعوديين جراء انهيار سد أم الخير، شرق مدينة جدة، بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة وأحدثت سيولا أغرقت عددا من الشوارع. وأعلن الدفاع المدني السعودي في بيان أن الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال اليومين الماضين تسببت في انهيار جزئي للسد الاحترازي المجاور لحي أم الخير شرق المدينة. وأضاف انه شرع في عمليات الإنقاذ لمتضررين من السيول التي غمرت مناطق في المدينة وتسببت في انهيار جزئي للسد. وقال شهود في جدة ان السيول ومياه الأمطار احتجزت نحو 110 أشخاص داخل مبنى الكلية التقنية بمحافظة جدة، بينهم عميد الكلية والوكلاء والمدربون، وعدد من المتدربين.

وأعلن مصدر دبلوماسي في سفارة انقره في الرياض أن وزير المالية التركي محمد شمشك، الذي يقوم حاليا بزيارة إلى المملكة، والذي احتجزته الأمطار التي هطلت على جدة غرب المملكة يتمتع بصحة جيدة بعدما تم إنقاذه بعد محاصرة المياه له. وقال المصدر ان وزير المالية التركي محمد شمشك تم إنقاذه بعد احتجازه في شارع فلسطين.

وأضاف المصدر أن الوزير ‘رفض انتشاله عن طريق طائرة عمودية تابعة للدفاع المدني بواسطة الحبال، مما أدى إلى تحريك مركبة دفع رباعي إلى الموقع ونقل الوزير إلى قصر المؤتمرات’. وتحدثت انباء عن احتجاز 35 طالبة في كلية ابن سينا جنوب جدة، وعائلات وخمس فتيات في شارع حائل، وشهد الجسر فوق تقاطع شارع فلسطين مع طريق المدينة المنورة حالة ولادة لسيدة كانت في طريقها إلى المستشفى. وتحدثت أنباء امس عن منع الجهات الصحية من إعلان حالات الوفاة في سيول جدة.

وقال عاملون في عدد من المراكز الصحية في جدة إن تعليمات مشددة وردت إليهم بعدم الحديث عن حالات وفاة نتجت عن الأمطار، موضحين أن أغلب الحالات المتضررة تركزت في مناطق شرق وجنوب ووسط المدينة.

وتسببت السيول في ارتفاع منسوب المياه في عدد كبير من شوارع المحافظة فأعاقت عمل سيارات الإسعاف التي كانت تنقل مصابين ومرضى.

وكانت كارثة السيول في جدة صيف العام الماضي أدت الى مقتل ما يزيد على 150 شخصا وخسائر بملايين الدولارات.

وأغرقت الامطار الغزيرة الشوارع وتسبب في انقطاع الكهرباء في أجزاء من مدينة جدة ثاني أكبر المدن السعودية وهو ما يزيد المخاوف من تكرار سيول عام 2009 التي قتل فيها أكثر من 120 شخصا. واثارت السيول الاخيرة مناقشات عامة نادرة بشأن ضعف البنية الاساسية في أكبر دولة مصدرة للنفط وواحدة من أغنى دول العالم.

وغمرت المياه السيارات في الشوارع التي تحولت مرة اخرى الى أنهار بينما انتشرت الروائح الاسنة في الجو عندما طفحت المجاري من خزانات تحت الارض واختلطت بمياه السيول في المدينة الساحلية المطلة على البحر الاحمر التي يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة.

ويشكو السكان من الاهمال منذ فترة طويلة لان المدينة ليس بها نظام صرف صحي رغم ان الدولة بها احتياطيات تزيد قيمتها على 400 مليار دولار بفضل سنوات من ارتفاع اسعار النفط. ويجري تخزين مياه الصرف الصحي في خزانات ثم يتم جمعها في وقت لاحق. وقالت امرأة من جدة ‘لقد غمرتنا المياه. وهذا أمر سيئ. الطابق الاول بمنزلي امتلأ تماما بالمياه وتوجد أريكة طافية في غرفة المعيشة’. وقالت ‘لم يحذرنا أحد من ذلك. توجد طائرات هليكوبتر تنقذ الناس والسيارات طافية في الشوارع’. وحثت السلطات السكان على البقاء في المنازل لكنها لم تذكر تقييما فوريا للاضرار أو أي اصابات’. ولم يرد متحدث باسم الدفاع المدني على مكالمات عديدة للتعقيب. وحتى عهد قريب كان يتم القاء مياه الصرف الصحي في منطقة في وسط الصحراء تم تطويرها في وقت لاحق الى بحيرة أطلق عليها السكان المحليون اسم ‘بحيرة المسك’ بسبب رائحتها. وعندما بلغ ارتفاع البحيرة (التي تعادل في مساحتها حجم 340 ملعب كرة قدم) 12 مترا أمر الملك عبد الله السلطات بالتخلص منها. وقال أيضا بعد آخر سيول ان المسؤولين سيتحملون المسؤولية.

والان يقول مسؤولو البلدية ان البحيرة خالية وان مياه الصرف الصحي جرت تنقيتها واستخدامها في ري النباتات في المدينة لكن لا يزال لا يوجد نظام صرف صحي يعمل في جدة. وقال ساكن اخر في جدة ‘لا يهمني اذا غمرت المياه منزلي. انني احب الامطار’. وأضاف ‘لكنني أكره مياه الصرف الصحي وهذا ما نتعامل معه. لا يمكنني ان ابقى في منزلي الذي غمرته المياه، هذه مياه بها أمراض’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية