القاهرة – د ب أ: طالب عدد من خبراء البورصة المصرية امس الخميس باتخاذ إجراء سياسي عاجل حيال الاحتجاجات الواسعة التي عمت عدد من محافظات مصر ويشارك فيها الآلاف منذ يوم الثلاثاء من أجل انقاذ البورصة المصرية من الخسائر الفادحة التي تكبدتها جراء حالة الهلع والذعر التي سيطرت على المتعاملين في السوق ودفعتهم لعمليات بيع عشوائية خلال جلستي التداول يومي الاربعاء والخميس. قال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة المصريين في الخارج لادارة المحافظ المالية إن التحليل السياسي هو المسيطر على السوق المصرية بدلا من التحليل الاقتصادي ‘حتى أن اغلاق البورصة صباح اليوم لمدة 45 دقيقة كإجراء لوقف نزيف الخسائر لم يجد شيئا إذ أعيدت بدء التداولات بعدها وتواصل البيع المكثف كما كان …نحن نشهد هنا انهيارا يتجاوز بمراحل انهيار البورصة الكبير عام 2006’. وأضاف أن ‘الهلع سيطر بصورة كبيرة على الافراد المصريين الذين وصلت صافي مبيعاتهم منتصف جلسة التداول لنحو 36 مليون جنية (6 ملايين دولار) وهو ما تبدى في الخسائر الكبيرة في مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما تواصلت الاتجاهات البيعية للاجانب كذلك، في حين سيطر اتجاه قوي بالشراء على المؤسسات المحلية المصرية وكذلك على العرب وإن كان بصورة أقل’. ويمثل العرب أقلية لا تزيد على نحو 5′ من السوق المصرية، في حين يسيطر على السوق أغلبية من المتعاملين الأفراد المصريين. وقال وائل عنبة رئيس شركة الأوائل لادارة المحافظ المالية إن ‘الاتجاهات البيعية راجعة فقط إلى تحليلات سياسية بحتة تضغط على المتعاملين للتخلص من أسهمهم فقط بغض النظر عن نتائج أعمال الشركات … لذلك فالخسائر لحقت بمختلف القطاعات على السواء تقريبا’. وأضاف أن الهلع الذي سيطر على المتعاملين الأفراد المصريين يفوق بمراحل الاتجاه البيعي لدى الاجانب ‘فالمصريون يتحركون بضغط من شركات السمسرة’. وقال إن ‘الأجانب بدأوا الاتجاه البيعي الأسبوع الماضي قبل بدء الاحتجاجات في مصر وذلك على خلفية الحركة الاحتجاجية الواسعة في تونس حتى أن صافي مبيعاتهم وصل الى نصف مليار جنيه وقتها في حين أن مبيعاتهم خلال الأسبوع الحالي لم تتعد 100 مليون جنيه … وأظن أن تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية هدأت من روعهم بعض الشئ ‘. كانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون صرحت يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تنظر للحكومة المصرية باعتبارها حكومة ‘مستقرة ‘. وقال عوني عبد العزيز رئيس شعبة السماسرة الأوراق المالية إن الاجانب كانوا دفعوا السوق للبيع وتبعهم المصريون ‘إلا قطاعات من الاجانب عادت واستفادت من الأسعار المنخفضة وأعادت الشراء إلا أن القوة الشرائية لدى المصريين الأفراد لم تسمح لهم بالاستفادة من تلك الأسعار’. وقال إيهاب سعيد عضو مجلس إدارة شركة اصول للوساطة في الاوراق المالية ‘الخوف والهلع أصبحا فوق المنطقي. لو أن هناك حربا في مصر لن تهبط البورصة بهذا الشكل. الرؤية غير واضحة بالمرة. لا بد من خروج مسؤول يوضح ماذا يجري. ما المستقبل المتوقع الآن. لا أحد يعلم شيئا’.