القوى القومية والوطنية والإسلامية في الداخل: القدس وحق العودة والأسرى ورفض التبادل السكاني ثوابت لا يحق لأحد التنازل عنها

حجم الخط
0

قالت إنه يجب إعادة بناء منظمة التحرير للحمة الشعب الفلسطيني ووقف نهج التنسيق الخطير مع إسرائيل الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: أصدرت قوى وطنيّة في الداخل الفلسطيني هي: الحركة الإسلامية، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة أبناء البلد، الحزب الديمقراطي العربي والحزب القومي العربي أمس الخميس بيانا تحت عنوان ‘لا تنازل عن ثوابتنا الفلسطينية’ حول نشر الوثائق في ‘الجزيرة’. جاء في البيان: ان المراقب للواقع الفلسطيني وللعلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية على مستوى السلطة لم يتفاجأ من هذه الوثائق لأنَّ معظمها دار الحديث عنها أو حولها في الصحافة الإسرائيلية. بيد أنَّ الواقع الذي تمر فيه القضية الفلسطينية، وما آلت إليه في ظل الواقع الاحتلالي الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعبثية تعامله الفوقي والقهري مع قضيتنا، وفي ظل التعنت الإسرائيلي الساعي لابتزاز المفاوض الفلسطيني حتى آخر رمق منه، يحتم علينا التأكيد على الحقائق التاريخية التالية التي تتجاوز الوثائق بغض النظر عن صدقيتها أو عن طريقة عرضها، وهي أنه حتى عام النكبة اعام 1948ب لم يكن هناك شيء اسمه دولة إسرائيلية، وأن هذه الدولة قامت على جزء من التراب الفلسطيني بقرارات دولية دفع شعبنا الفلسطيني ثمنها من تدمير بنيته المدنية والحضارية وآلاف الشهداء ومئات آلاف اللاجئين الذين أصبح عددهم اليوم يتجاوز خمسة ملايين لاجئ.. ثم احتلت الدولة الإسرائيلية ما تبقى من التراب الفلسطيني عام 1967 لتصبح فلسطين التاريخية كاملة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ثم انسحبت بفعل المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة عام 2005. وعليه فإنَّ الحقوق لا تزول بالتقادم وإنه ما مات حق وراءه مطالب.

وزاد البيان: لقد دخل المفاوض الفلسطيني في دوامة المفاوضات مع المؤسسة الإسرائيلية، ووجدنا أنفسنا كشعب فلسطيني بين عشية وضحاها بين فكـّي التنسيق الأمني وضغوطات لقمة العيش.

نحن القوى الوطنية والقومية والإسلامية في الداخل الفلسطيني وكتذكير للفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم وكذلك كتذكير للعرب والمسلمين نؤكد على الثوابت التالية والتي تتجاوز هذه الوثائق وبغض النظر عن صدقيتها من عدمه: حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ووطنهم وبخاصة إلى منطقة ال48، حق غير قابل للتصرف، أو التفريط أو التنازل؛ إزالة المستوطنات من المناطق المحتلة عام 1967 وتقرير المصير وإقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف بما في ذلك الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، القدس المحتلة خط أحمر غير قابل للتفاوض أو التجاوز؛ نحن الفلسطينيين داخل الـ 48، نرفض أي عملية تبادل مع المستوطنات الكولونيالية في الضفة الغربية، لأننا نرفض أن يتم التعامل معنا على أساس ربط تواجدنا الأصلي على أرض الآباء والأجداد مع مهاجرين مستوطنين عنوة على أرض وطننا، كذلك فإننا نرفض أن يتفاوض نيابة عنا أي طرف فلسطيني أو إسرائيلي، فعندنا قيادة وطنية مؤهلة، ممثلة بلجنة المتابعة العليا، للدفاع عن حقوقنا في هذه المرحلة التاريخية وبغض النظر عن رؤانا الإستراتيجية لقضيتنا الوطنية، أسرى الحرية الفلسطينيون من كافة مركبات شعبنا وأماكن تواجدهم، وخاصة أسرى الـ48 والجولان والقدس، ومعهم أسرى الحرية العرب والمسلمون القابعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قضيتهم قضية مقدسة لا يجوز التفريط بها أو التهاون بها أو التنازل عنها.

وتابع البيان: إننا نعتبر الثوابت أعلاه، حقوق وطنية مقدسة وغير قابلة للتفاوض أو التنازل أو التفريط بها أو بأجزاء منها، ومن يفعل ذلك إنما هو خارج على قضية شعبه الوطنية، يطعنها في المقتل وكل من تسوّل له نفسه الخروج على هذه الثوابت، عليه أن يعرف أن شعبنا سيتبرأ منه ومن فعلته، وإننا واثقون أن شعبنا في القدس والشتات والداخل كله ماض في مقاومة دولة الأبارتهايد على كل الجبهات، وفي مقدمتها رفض مشروع يهودية الدولة، بكل ما تحمله من مخاطر شطب للحقوق القومية لفلسطينيي الـ 48 وللاجئين الفلسطينيين.

وخلص البيان إلى القول: أخيرا نؤكد أن تعنـّت المؤسسة الإسرائيلية وجشعها الكولونيالي، ورفضها قبول التنازلات التي لم ينف جلها المفاوض الفلسطيني، قد جنـّبت شعبنا نكبة تاريخية جديدة، الأمر الذي يحتـّم وقف هذا النهج الخطير والتنسيق الأمني الذي يخدم الاحتلال الإسرائيلي فقط، هذه الحالة تفرض إعادة بناء م. ت. ف على أساس متفق عليه بين كل الفصائل الفلسطينية، ويعيد اللحمة لشعبنا الفلسطيني وقيادته الملتزمة بثوابت الحد الأدنى الواردة أعلاه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية