اصدر شريطا جديدا بعنوان ‘لا تعودني عليك’بيروت – من زهرة مرعي: التحدي دائم حتى وإن كان في تاريخ الفنان أكثر من 30 سنة من النجاح والتألق. التحدي يتمثل بالتجدد والتناغم مع العصر. هذا ما يقوله النجم العربي وليد توفيق الذي أصدر مؤخراً سي دي يحمل عنوان ‘لا تعودني عليك’. يرى وليد توفيق أن الفيديو كليب هو الأساس في نجاح الفنان حالياً وفي تواصله مع الجمهور. هو يخضع للمعادلة وليس لكل شروطها، فهو يتلافى الظهور مع الحسناوات في كادر واحد.
مع وليد توفيق كان هذا الحوار: * قبل سي دي ‘لا تعودني عليك’ كنت من أنصار الأغنية المنفردة لماذا بدّلت رأيك؟* بعد مضي ثلاث سنوات على آخر سي دي قدمته ووجدت ضرورة لعمل جديد يحمل إسمي في السوق. طوال السنوات الماضية إعتمدت على الأغنية المنفردة والتي كنت أصورها فيديو كليب. ‘لا تعودني عليك’ يتضمن أربع أغنيات سبق ونزلت منفردة، والأغنيات الباقية جميعها تقع ضمن خانة الإختيارات الراقية، ومنها اللون المصري واللون اللبناني.* كفنان عايش مرحلتين كيف تقرأ في واقع الفن الحالي؟* تبدلت الحال والأحوال كلياً. الفنانون كثر والغناء متشابه في اللحن والكلام والنمط. نحن في بحث عن فنان مميز وقليلاً ما نجده. بات كل من يشتهي الغناء يمتهنه وكأنه مهنة من لا مهنة لهم. هم يسعون نحو الشهرة أولاً، في حين أننا في الزمن الماضي كنا نسعى لتأكيد الذات الفنية وتأكيد الوجود ومن ثم يأتي البحث عن الشهرة.* إلى أي مدى تتجاوب مع شطحات المخرجين في الفيديو كليب؟* أنا على خلاف دائم مع المخرج وليد ناصيف حول مسألة الملابس للجنس اللطيف الذي يرغب بتواجده في الشريط المصور. وفي أغنية ‘رجعلي إحساسي ليك’ تمكن سعيد الماروق من إقناعي بفيديو كليب فيه الكثير من الإحساس ويمثل قصة حب بين شاب وفتاة. وقد تمّ التصوير بين الكتب وفي أجواء ثقافية. وعندما كنت في زيارة لإحدى محطات التلفزيون بهدف إهدائهم الكليب، قال لي مدير المحطة إثر مشاهدته للشريط أنه يحتاج لحضور الحسناوات.* هل من صورة لا ترغبها في شريطك الغنائي؟* في الحقيقة على الدوام أكون حذراً من الفتيات اللواتي يرغب المخرج وليد ناصيف بزرعهن في الفيديو كليب. الصورة التي أرغبها هي تلك التي تجد قبولاً من العائلة ككل، وتلك المتمتعة بروح فنية عالية. عملي المصور أتوجه به لكافة أفراد العائلة.* عندما انطلقت موضة الفيديو كليب في بداية تسعينيات العقد الماضي هل تخيلت أن تكون لك هذه الغزارة في الظهور من خلالها؟* حين بدأ عصر الفيديو كليب كنت مشغولاً بالسينما. كنت أردد بيني وبين نفسي هل سأظهر في الكليب وأنا من يقدم السينما وأفلامي جميعها أغنيات؟ لا أكذب عليك فقد خسرت الرهان. وفي البدايات عندما تراجع حضوري في السينما ولم أعوض في الفيديو كليب، فقد غبت. حالياً نقدم فيديو كليب كل شهرين. ومع ذلك عندما نلتقي محباً في الطريق أو صحافياً يقول لنا ‘وينك’؟* هل أمسكك الفيديو كليب في اليد التي تؤلمك؟* أنا حذر جداً في الفيديو كليب حتى أني لا أظهر في مشهد واحد مع النجمة. لكني وعلى صعيد الفيديو كليب بشكل عام فقد وجدت جرأة غير مسبوقة من الفنان جو أشقر. وهو يكرر جرأته ويضيف في كل مرة إلى الجرأة جرعة مضافة وزائدة. أحب فن جو أشقر لكني أجهل وجهة نظره في الفيديو كليب.* ثمة نقداً يطلق على الفيديو كليب تعريف ‘سكسي كليب’؟* ‘السكس’ موجود في كل المفاصل في الحياة التي نعيشها. حتى مذيعات التلفزيون يظهرن وكأنهن مغنيات. كافة مذيعات الأقنية الأوروبية يكتفين بمكياج خفيف. المشاهد العربي لا يزال يحتفظ بذاك الشغف لرؤية المرأة الجميلة على الشاشة، في حين أن المشاهد على صعيد العالم ككل تخلى عن هذه النظرة النمطية التي تحصر المرأة في شكلها.* لماذا اخترت الفنانة باسمة دون غيرها من الفنانات اللبنانيات لتقديم ديو معها؟* باسمة فنانة راقية جداً في إحساسها الفني، وتمتلك صوتاً قادراً جداً. ويمكنني وبكل ثقة أن أطلق عليها لقب داليدا الشرق. هي إنسانة تتمتع بالحماس الكبير لتقديم كل جديد جميل. وكانت في غاية الحماس لتقديم الديو معي بمجرد أن طرحته عليها. ‘سلامات’ أغنية لم تكن مشروع ديو إنما عند سماعي المتكرر لها وجدتها تليق بديو وقررت فوراً الإتصال بباسمة. باسمة من الفنانات اللواتي لم ينلن حقهن في الفن، وهي حتى اللحظة لم تجد شركة الإنتاج التي تقدر ما تمتلكه من طاقات فنية.* ماذا تقول في الجوائز العربية والعالمية التي تمنح للفنانين هل هي صادقة ونزيهة؟
ـ الأوائل في الفن غير موجودين. كانوا فقط في عصر العمالقة أيام عبد الحليم وعبد الوهاب. كل مطرب هو أول في بلده وبعضهم له شهرة تمتد للدول العربية. الإحصاءات لبيع السي ديز ليس تكاملياً ولا يغطي كافة البلدان العربية. هو يتناول فقط البلدان التي ليس فيها تزوير وهي بالتحديد دول الخليج العربي. ربما بعض الجمهور يحب إطلالة فنانة معينة فتبيع في هذا البلد أو ذاك 10 آلاف سي ديز. ليس لنا على صعيد الوطن العربي أن نحصي حجم البيع بدقة حتى وإن كانت نسبية. وعندما كنت أعيش في باريس كنت أعرف أن حفلات تُنظم في مونتي كارلو وتوزع جوائز ببدل مالي يعود ريعها للمستشفيات وغيرها من أعمال الخير. وفي هذه الحفلات يحضر أثرياء العالم ويدفعون بدلاً كبيراً جداً للبطاقة. وهم يتصلون بالشركات الكبيرة لتوزيع السي ديز في الدول العربية ويسألون عن الفنان الذي سجل أعلى رقم في البيع، وعندها يعرضون عليه رقماً للتبرع يصل للآلاف الدولارات مقابل حصوله على الجائزة كمغني وكشركة إنتاج. قولي هذا لا يعني أن الفنان غير ناجح، وهو بكل تأكيد يكون في هذا العام بالتحديد قد حقق نجاحاً مميزاً، لكنه بالطبع ليس الأفضل على صعيد الوطن العربي.* هل تطمح للحن ما يحملك إلى مكان مميز جداً وفي هذه المرحلة بالتحديد؟* الطموح رفيق دائم. وبإذن الله سوف أقدم قريباً لحناً من ملحم بركات ومن كلمات شفيق المغربي وهو قديم. وهذا اللحن سيشكل مفاجأة كونه من الألحان الدسمة الطويلة ويتألف من ثلاث كوبليهات.* لماذا تنام عليه حتى الآن؟* الآن زمنه. وبظني أن ملحم بركات نسي أنه أعطاني هذا اللحن وهو سوف يتفاجأ به.* هل اللحن ضمن صيغة البائع والشاري؟* لم يدخل المال يوماً بيني وبين ملحم بركات. بيننا حب وصداقة باقية حتى وإن غبنا عن بعضنا لسنوات. لي أغنية تقول ‘أحبو على عيبو وأموت أموت بدباديبو’ وهكذا عندما نحب شخصاً علينا أن نحبه كما هو.* لمن تحب أن تعطي من ألحانك؟* ثمة أصوات أحب التعاون معها أمثال ملحم زين، وائل كفوري، فضل شاكر. وقد سبق ولحنت أغنيتين لجورج وسوف سوف يضمهما للسي دي المقبل. واللحنان هما بعنوان بدر الزمان وإنت واحشني.* نلاحظ إهتمامك باللون اللبناني في هذا السي دي فهل أحبك جمهورك المصري بهذا اللون؟* إلى جانب اللون اللبناني في السي دي ثلاث أغنيات مصرية جميلة جداً. المصريون يحبون جداً اللون اللبناني. وفي الحفلات غالباً ما يطالبون بأغنيات مثل يا صيدلي، وبدنا نتجوز ع العيد. الأغنية اللبنانية تحظى بحب كبير جداً وهي لا تحتاج لمن يدافع عنها. وفي مرحلتنا هذه يجد من يغنون اللون اللبناني شهرتهم السريعة أكثر من الذين يغنون اللون المصري. والدليل على قولي هذا شهرة كل من ملحم بركات، نجوى كرم وفارس كرم.* وما رأيك بأغنية ‘ريتني’ لفارس كرم والمعروفة بالنرجيلية؟* هي فكرة مجنونة من تلك التي يقبل عليها فارس كرم الذي أحبه كثيراً.* الترويج للنارجيلة في عصرنا وإقبال الأطفال على تدخينها يترك تساؤلاً حول الأغنية؟* طبيعي التوقف عند الأمر كرسالة. لكن يبدو أن فارس كرم أحب تقديم صرعة.* أخيراً ما هو التحدي الدائم الذي تعيشه؟* رغم أن اسمي يحمل ثلاثين سنة من النجاح في الفن أجد نفسي وفي كل لحظة في دوامة البحث عن التجديد وإعطاء فني نفساً عصرياً لم يعرفه من قبل.