لندن ـ يو بي أي: كشفت وكالة ليبيا برس الخميس عن تراجع الحكومة الليبية عن أكبر صفقة أسلحة أبرمت مع إيطاليا في الثمانينات وطلب هذه الحكومة ولجنة الدفاع المؤقتة مبلغ مليار و200 ألف يورو يتم تحويلها للجيش الليبي مباشرة.
ونقلت الوكالة التي ثبت من العاصمة البريطانية لندن وذات الصلة بسيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي عن مصدر دبلوماسي في روما قوله إن الجانب الإيطالي فوجىء بهذا الطلب خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا لطرابلس وفد عسكري إيطالي وصفته برفيع المستوى. وأشارت إلى أن الوفد سيناقش عددا من القضايا العسكرية بين البلدين بما فيها صفقات أسلحة أبرمت في الثمانينات وأوقفت بعد توتر العلاقات الليبية مع الغرب وحظر السلاح الذي فرض على البلاد.
ونقلت عن المصدر ان الوفد سيناقش كذلك مع المسؤولين في الحكومة والجيش الليبي مصير الاتفاقية الإيطالية التي تم توقيعها مع الجانب الليبي وبات أمرها مجهولا بعد طلب الطرف الليبي لمبلغ ضخم يتم تحويله للجيش.
ونقلت عن المصدر الإيطالي قوله إن الاتفاقية المذكورة تعد أهم اتفاقية عسكرية وفنية توقع في تاريخ ليبيا منذ استقلالها في عام 1951 وتتضمن إقامة شراكة عسكرية كاملة بين الجانبين تشمل تدريب الجيش الليبي، وإقامة مناورات عسكرية مشتركة ونقل أحدث أدوات التقنية والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة للقوات الليبية.
وشدد المصدر على أن من أهم بنود هذه الاتفاقية موافقة الطرف الإيطالي والأوروبي أيضا على السماح لليبيا ‘بالتصنيع الحربي المشترك’ وهو ما سيمكن ليبيا مستقبلا بحكم موقعها المميز بالنسبة لأوروبا أن تؤسس لصناعة مهمة جدا.
وفيما لفت المصدر نفسه إلى أنه من بين بنود الاتفاقية أن يقوم الطرف الإيطالي والأوروبي بضخ 350 مليون يورو لتمويل منظومة خفر السواحل ضد الهجرة غير الشرعية، أشار إلى أن هذه الاتفاقية تشمل كذلك اتفاقيات تتعلق بنزع الألغام وزوارق وخوافر وطواقم السواحل المتعلقة بالهجرة غير الشرعية، ونظام متكامل لمراقبة الحدود الليبية، كما تتضمن التعليم التقني العسكري المتخصص في الجامعات الإيطالية.
وكانت وكالة ليبيا برس قد وجهت مؤخرا انتقادات لاذعة للجيش الليبي وضعف أدائه وانتشار الفساد بين كبار ضباطه وتضاعف عدده ليصل إلى 130 ألفا، وهو ما يمثل نسبة المنتمين إليه 2 بالمئة من اجمالي عدد السكان ونحو 10 بالمائة من القوى الفتية القادرة على العمل.