عمان ـ وكالات: تظاهر آلاف الأردنيين سلميا بعد صلاة الجمعة في عمان ومدن أخرى مطالبين بإصلاح سياسي واقتصادي اضافة إلى إقالة الحكومة، هاتفين في الوقت ذاته تأييدا لـ’ثورة’ الشعب المصري.
وحمل ما يقارب ثلاثة آلاف متظاهر وسط عمان اعلاما اردنية اضافة الى اعلام الاحزاب المشاركة وهي احزاب يسارية وحزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن. وهتف هؤلاء ‘الشعب المصري بنحييك وكل الأمة بتناديك، يا مصري نحيي رجالك خلصنا من حسني مبارك (الرئيس المصري)’ و’حسني مبارك حسني مبارك الطيارة بانتظارك’. كما هتفوا ‘رسالة من الشعب العربي، يا فاسد إحذر من غضبي’ و’يا بن علي بناديك حسني مبارك جاييك’. وافادت الشرطة أن نحو ألفي متظاهر تظاهروا في مدن أخرى في المملكة ملبين دعوة الحركة السلامية التي دعت الى التظاهر السلمي لاجل إصلاح سياسي واقتصادي في المملكة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها ‘لتسقط حكومة سمير الرفاعي (رئيس الوزراء الاردني)’ و’معا لتغيير النهج السياسي والاقتصادي’ و’حكومة إنقاذ وطني مطلب جماهيري’. ونظمت جبهة العمل الإسلامي الاحتجاجات التي خرجت بعد صلاة الجمعة. والجبهة هي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وأكبر حزب في الاردن لكن الاحتجاجات ضمت ايضا أحزابا يسارية ونقابيين. وقال زكي بني ارشيد السياسي الإسلامي البارز ان الدول العربية وجدت طريقها نحو الحرية السياسية والكرامة بعد ما حدث في تونس.
وخرجت الاحتجاجات في شوارع الأردن مطالبة بإلغاء الإصلاحات الرامية إلى التحول إلى السوق الحر وهي الإجراءات التي يلقي كثيرون باللائمة عليها في اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
ويعاني الأردن أسوأ تباطؤ اقتصادي في عقود. وأعلنت الحكومة اجراءات لخفض أسعار السلع الأساسية وخلق فرص العمل وزيادة اجور الموظفين بالحكومة والقطاع العام. ويقول المحتجون ان هذه الخطوات غير كافية.
وقال العاهل الأردني الملك عبد الله لنواب البرلمان يوم الخميس ان الحكومة يجب أن تبذل المزيد من الجهد من أجل تخفيف الظروف التي يعانيها الشعب الأردني وحث على تسريع وتيرة الإصلاحات السياسية.
ونقل عن الملك عبد الله قوله في بيان اصدره القصر ‘الانفتاح والصراحة والمكاشفة والحوار حول جميع قضايا الوطن تشكل سبيل تقوية الثقة بين المواطن وجميع المؤسسات العامة’. وقال الملك الذي يواجه مقاومة قوية من مؤسسة محافظة معارضة للإصلاحات التي تخشى أنها ستؤدي إلى تقوية الإسلاميين ‘يجب أن توضع كل الملفات أمام الناس للرد على كل الشكوك.. وليس هناك ما يجب الخوف منه’. وحث الملك مجلس النواب المؤلف من 120 عضوا على تعديل قانون الانتخابات الذي يواجه انتقادات بأنه يستهدف تقليل تمثيل المدن لصالح المناطق القبلية لضمان برلمان طيع. ووفقا للدستور تبقى أغلب السلطات في يد الملك الذي يعين الحكومة ويقر القوانين ويمكنه ان يحل البرلمان.