زهير أندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ أصدرت المحكمة المركزية في حيفا صباح أمس الأحد حكمها على مدير (اتحاد الجمعيات الأهلية ـ اتجاه) في الداخل الفلسطيني أمير مخول (52 عاما من مدينة حيفا) بالسجن الفعلي مدة 9 سنوات، ينضاف إليها سنة واحدة مع وقف التنفيذ. ويأتي هذا الحكم بناء على صفقة أبرمت بين النيابة والدفاع، وذلك بتهمة الاتصال بعميل أجنبي والتجسس لصالح حزب الله.
وجاء هذا الحكم بعد أن أدانت المحكمة الشهر الماضي مخول بالتهم المنسوبة له، حيث تم إبرام صفقة الادعاء بين طاقم الدفاع والنيابة العامة والتي تم بموجبها إسقاط عدد من التهم والاعتراف يبعضها التي تصل عقوبتها من 7 ـ إلى 10سنوات من السجن بحق مخول.
هذا وكان مخول قد سبق وأن صرح لوسائل الإعلام بأنه قبل الصفقة مرغما بسبب المناخ السياسي العام الذي يطغى عليه السلوك والخطاب العنصري التحريضي ضد العرب، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على المحكمة وقرار إصدار الحكم ضده.
يشار إلى أن مخول قد اعتقل في نيسان (أبريل) الماضي ووجهت له تهم أمنية مختلفة بعد أن سبقه إصدار أمر يمنعه من السفر إلى خارج البلاد. وتواجد في قاعة المحكمة العشرات من نشطاء الأحزاب السياسية وقوى السلام في البلاد الذين حضروا للتعبير عن تضامنهم الكامل مع المعتقل مخول.
وقال مخول للصحافيين الذين تواجدوا في القاعة: أعتقد أن جماهيرنا تملك الإرادة وتملك القدرة والأدوات لمواجهة العنصرية المتفاقمة في الدولة ضدها. وأضاف: أنا لا أهتم كثيرا بالحكم والعقاب، أنا أهتم أكثر بما يحدث خارج المحكمة، وموجة الفاشية العنصرية التي تهدد الجميع، الأمر المقلق أكثر هو أن الدولة بما فيها الجهاز القضائي، لا تملك الآليات للتعامل والحد من هذه الموجة العنصرية وتتعامل معنا كغرباء في دولتنا، وأي حكم ضدي هو حكم ظالم متأثر بالانفلات العنصري ضد الجماهير العربية، وضدي كناشط سياسي ومن دوري المحلي والدولي في إبراز القضايا المتعلقة بالساحة الفلسطينية، ووجّه التحيّة للشعبين التونسي والمصري، اللذين وفق أقواله، يعملان من أجل تحرير الإنسان العربيّ من الديكتاتوريين، مشددا على أن هذه التحية تشمل جميع الأسرى الذين يقبعون في غياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي.