الشرطة السودانية تشتبك مع طلاب في الخرطوم طالبوا باستقالة الحكومة

حجم الخط
0

خالد عبد العزيز الخرطوم: تعرض طلاب للضرب والاعتقال على ايدي الشرطة السودانية امس الاحد بعد اندلاع احتجاجات في أنحاء الخرطوم تطالب باستقالة الحكومة مستلهمة انتفاضة شعبية في مصر.

وفض مئات من أفراد قوات الامن المسلحين مجموعات من المتظاهرين الشبان في وسط الخرطوم وطوقوا مداخل أربع جامعات في العاصمة واستخدموا الغاز المسيل للدموع والضرب لتفريق الطلاب في ثلاث منها.

وضربت الشرطة المحتجين بالعصي وهم يرددون هتافات مناهضة للحكومة مثل ‘نموت نموت ويحيا السودان’ و’ثورة ثورة حتى النصر’. وظهرت مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي تسمي نفسها ‘شباب من اجل التغيير’ و’الشرارة’ منذ انتفاضتي تونس ومصر خلال الشهر الجاري. واجتذبت جماعة على موقع فيسبوك قرابة 15 ألف عضو.

وقالت الجماعة في صفحتها بموقع فيسبوك على الإنترنت إن شعب السودان لن يبقى صامتا بعد الآن وإن الوقت حان للمطالبة بحقوق السودانيين والحصول عليها من خلال مظاهرات سلمية لن تشمل أي أعمال تخريب.

وقالت جماعة ‘قرفنا’ المطالبة بالديمقراطية ان تسعة من أعضائها اعتقلوا في الليلة السابقة على الاحتجاجات وقال مسؤولو حزب معارض ان 40 من المحتجين اعتقلوا امس الاحد. وأصيب خمسة آخرون.

ويرتبط السودان بعلاقات وثيقة مع مصر حيث كان البلدان متحدين تحت الحكم الاستعماري البريطاني. وألهمت مشاهد لم يسبق لها مثيل في مصر المطالبين بعمل مماثل في السودان حيث الاحتجاجات غير مشروعة دون تصريح نادرا ما يمنح. وقبل الثورة الشعبية في تونس كان السودان آخر بلد عربي أطيح بزعيمه في احتجاجات شعبية عندما اطيح بجعفر النميري عام 1985. وقال الزعيم المعارض مبارك الفاضل لرويترز إن ابنيه اعتقلا أثناء توجههما إلى الاحتجاجات في وسط المدينة.

وقال حسين خوجلي رئيس تحرير صحيفة الوان اليومية إن قوات الأمن احتجزت ابنته منذ الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) بتهمة تنظيم الاحتجاج من خلال موقع فيسبوك. وحملت العناوين الرئيسية للصحف الموالية للحكومة تحذيرات من تنظيم الاحتجاجات التي قالت الصحف إنها ستؤدي إلى الفوضى والاضطراب.

وألقى المقال الافتتاحي لصحيفة ‘سودان فيجن’ اليومية التي تصدر باللغة الانجليزية اللوم على المعارضة.

وجاء في المقال ‘رسالتنا إلى ديناصورات المعارضة هي توحيد أفكارهم وأهدافهم لمصلحة المواطنين إذا كانوا حقا يسعون إلى خير الشعب السوداني’. ويمر السودان بأزمة اقتصادية عميقة يقول محللون إن سببها الإفراط في الإنفاق الحكومي والسياسات الحكومية غير الرشيدة. وأدت كلفة الواردات الضخمة إلى نقص العملات الأجنبية وأجبرت السودان على تخفيض عملته العام الماضي الأمر الذي أدى إلى تضخم متصاعد.

وخفضت الحكومة في وقت سابق هذا الشهر دعم المنتجات النفطية والسلع الرئيسية مثل السكر الأمر الذي أثار احتجاجات صغيرة في أنحاء شمال البلاد.

وتزامنت احتجاجات السودان مع أول إعلان رسمي لنتائج استفتاء على انفصال الجنوب المنتج للنفط عن الشمال. وأظهرت النتائج تصويت أغلبية كاسحة لصالح الانفصال الذي يعارضه الكثيرون في الشمال.( رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية