جنيف – ا ف ب: اعتبر امين سر منظمة العمل الدولية خوان سومافيا امس الخميس ان النقص الكبير في التوظيف في بلد يشهد عملية تنمية الكثيفة يشكل احد العناصر الرئيسية في الانتفاضة الشعبية في مصر.
واوضح سومافيا في بيان ان المنظمة ‘تندد منذ سنوات بالنقص الكبير في الوظائف غير المناسبة في مصر وفي دول اخرى في المنطقة حيث تبقى نسب البطالة والبطالة المقنعة والعمالة غير القانونية بين الاعلى في العالم’. واضاف ‘ان العجز في ادارة هذا الوضع بصورة فعالة مع كل تداعيات هذا الامر في مجال الفقر والتفاوت في التنمية اضافة الى العراقيل في ممارسة الحريات الاساسية، ادت كلها الى هذه الموجة التاريخية للمطالب الشعبية’. الا انه رحب ببعض التحسن الذي سمحت به التعبئة في مصر في الايام الاخيرة مثل انشاء اتحاد مصري للنقابات المستقلة في حين كان يسري في البلاد حتى الان ‘تشريع يتضمن قيودا’ لا يسمح سوى باتحاد نقابي واحد. وقال المسؤول في منظمة العمل الدولية ‘ارحب بهذا التقدم في ممارسة حقوق العمال المصريين. بات صوتهم في طليعة الاصوات المسموعة من الان فصاعدا’. ودقت امانة سر منظمة العمل الدولية منذ اشهر ناقوس الخطر بشان استمرار ارتفاع معدل البطالة في العالم والذي يشكل برايها قنبلة اجتماعية حقيقية موقوتة. وكانت البطالة ولا سيما بين الشباب، احد اسباب اعمال الشغب التي اندلعت في اليونان في 2010 او في تونس مؤخرا. وبحسب اخر معطيات المنظمة التي نشرت في 24 كانون الثاني/يناير بقي معدل البطالة عالميا عند مستوى قياسي في 2010 مع 250 مليون عاطل عن العمل. وعنصر الشباب هو الاكثر تضررا من ذلك بحسب امانة سر منظمة العمل الدولية التي احتسبت عدد العاطلين عن العمل بين 15 و24 عاما بـ77.7 مليون شخص في 2010، لكنه يبقى عند مستوى اعلى بكثير من 73.5 مليونا مسجلين في 2007 قبل الازمة. وراى سومافيا ان البطالة في صفوف الشباب ‘تقوض التماسك الاجتماعي والعائلي اضافة الى صدقية السياسات المطبقة’، وستتحول باسرع وقت الى اولوية بالنسبة الى الجميع.