استجابة لمبادرة عنصريّة: محلات تجاريّة إسرائيليّة تغلق شهادات تؤكد أنّها لا تقوم بتشغيل العرب

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قبل عدّة أشهر وبالبنط العريض نشرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبريّة خبرا جاء فيه أنّ مطعما في إحدى المدن الصينيّة، علّق على المدخل يافطة كتب عليها: ممنوع دخول الكلاب واليهود، وهاجمت الصحيفة هذا التصرف العنصريّ، على حد قولها، ولكن في حقيقة الأمر، وهذا ما ساقته الصحيفة عينها، فإنّها على نفسها جنت براقش، إذ أنّ صاحب المطعم قرر الإقدام على هذه الخطوة بعد أن ملّ من وقاحة وصلافة السياح القادمين إليه من إسرائيل.

وعلى الرغم من أنّ الإسرائيليين يشتكون دائما من أنّ باقي شعوب العالم تتعامل معهم بعنصريّة، فإنّ ذلك لا يمنعهم من ممارستها قولاً وفعلاً ضدّ العرب في هذا الديار، وكما هو معلوم، ما زال غول العنصريّة المؤسساتية والشعبيّة في الدولة العبريّة يُلقي بظلاله على المجتمع اليهودي في الدولة العبرية، وفي هذا السياق، أفادت مصادر إسرائيليّة عليمة، هذا الأسبوع، ان عشرات المطاعم، أكشاك الفلافل، محلات البيتزا، ومحال البقالة وغيرها في القدس الغربيّة، لبوا نداء منظمة عنصرية تطلق على نفسها منظمة عنصرية (لهابا لمنع الانصهار)، أي منع اليهود من الزواج من غير اليهود، التي باشرت بتوزيع شهادات تحرم تشغيل العرب وهي على غرار شهادة الأكل الحلال (كشروت) لدى اليهود. الشهادة كتب عليها، طبعا باللغة العبريّة:’هذه شهادة أن صاحب هذا المحل يشغل يهودا ولا يشغل الأعداء’. مركز المنظمة العنصرية المذكورة بنتسي جوفشطاين قال إنّ خُمس المحلات في القدس لبوا نداء المنظمة وأنّ الطلب على هذه الشهادات في تزايد مستمر، مشيرا إلى أنّ منظمته ستقوم بالتأكد بان المحل لا يشغل عربا قبل منحه الشهادة، وأضاف جوفشطاين أنّ منظمته ستقوم بتعميم المبادرة لتشمل مناطق أخرى من البلاد بعد القدس. وبحسبه، فإنّ إطلاق مبادرة الشهادات العنصرية جرى الأسبوع الماضي ويهدف إلى إبعاد الشبان العرب عن الفتيات اليهوديات كما يزعم المبادرون، الذين يدّعون أنّ غالبية حالات الزواج المختلط تتم في أعقاب تشغيل شبان عرب في محلات يهودية، بموازاة ذلك بدأت المنظمة المذكورة بجمع تواقيع نساء يهوديات على تعهد بان لا يشترين من الشبكات التي تشغل عمالا من عرب الداخل، أو من العرب في المناطق الفلسطينيّة المحتلة.

هذا وقال موقع WALLA الإخباري الإسرائيلي باللغة العبريّة إنّ المتدينين اليهود انضموا أيضا إلى هذا المجهود وأنّ إعلانات علقت في أحياء الحريديم في القدس الغربيّة، تنادي بعدم تشغيل العرب. يشار إلى أنّ هذا التطور يتماشى ويتماهى مع المظاهرات التي شهدتها مدينة بات يام، بالقرب من تل أبيب، والتي طالبت بترحيل العرب من المدينة وتحويلها إلى مدينة يهودية مئة بالمئة.

وفي سياق ذي صلة بالعنصريّة المتأججة في المجتمع اليهودي، وتمهيدا للمصادقة عليه في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، صادقت لجنة الدستور والقانون والقضاء، على قانون (لجان القبول) بعد قبول تحفظات رئيس الكنيست رؤوبين ريفلين بأن يسري القانون فقط على البلدات الجماهيرية في الجليل والنقب التي لا يتجاوز عدد سكانها 400 شخص. ويأتي هذا القانون لتمكين لجان القبول في البلدات الجماهيرية من رفض قبول العرب في البلدات في الجليل والنقب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية