انباء عن مواجهات بين الجيش الموريتاني و’القاعدة’ والمعارضة تندد بالإخفاقات الأمنية

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ من عبد الله بن مولود: واصل الجيش الموريتاني برا وجوا أمس الأحد لليوم الخامس تمشيطه للمناطق الجنوبية والشرقية والشمالية من البلاد بحثا عن عناصر هاربة من الفرقة الانتحارية التي يُعتقد أن تنظيم القاعدة أوفدها لتنفيذ عمليات انتحارية تستهدف السفارة الفرنسية في نواكشوط من ناحية ومن ناحية أخرى اغتيال الرئيس ولد عبد العزيز.

وكان رعاة إبل في الصحراء الموريتانية أبلغوا الاستخبارات العسكرية عن هذه الفرقة فاعترضها الجيش الموريتاني وطاردها إلى مساء السبت واعتقل عنصرا منها فيما انتحر الآخر، حسب أنباء انتشرت في نواكشوط.

وذكر مصدر أمني في تصريحات صحافية أن وحدات من الجيش الموريتاني داهمت المسلحين في غابة بضواحي مركز ‘دار البركة’ الإداري بولاية البراكنة وسط موريتانيا. ونُسب للمصدر قوله ان العملية أسفرت عن جرح أحد المسلحين واعتقاله، بينما قام الثاني بتفجير نفسه دون أن يلحق إصابات في صفوف وحدات الجيش التي طوقت الغابة.

وقالت المصادر ان المعتقل يدعي الشيخ ولد حمود وهو من مواليد ولاية الحوض الغربي شرق البلاد، فيما يدعى الآخر محمد ولد الطيب وهو من مواليد ولاية البراكنة بوسطها. وكان ولد حمود ضمن لائحة الذين استفادوا من العفو الرئاسي الاخير بعد حكم بالسجن النافذ ثماني سنوات.

ولم تعلن السلطات الموريتانية حتى الآن أية تفصيلات عن هذه العملية.

وكان وزير الدفاع الموريتاني حمادي ولد حمادي قد أعلن في تصريحات آخر الأسبوع أن وحدات من القوات المسلحة وقوات الأمن ‘تمكنت فجر الأربعاء الماضي من اعتراض وتفجير سيارة رباعية الدفع كانت تقل ثلاثة إرهابيين وتحمل على متنها طنا ونصف طن من المواد المتفجرة’. وقال الوزير ان هذه العملية، التي تمت على بعد 20 كلم جنوب شرق العاصمة، ‘أسفرت عن مقتل الإرهابيين الثلاثة وإصابة ثمانية من الجنود الموريتانيين بجراح خفيفة، جراء تطاير شظايا السيارة المفجرة’. وعرضت قيادة الأركان الموريتانية أمس ذخيرة وأسلحة ومتفجرات ضبطت في سيارة كانت تقلّ مسلحين إرهابيين.

وأوضح مدير الاتصال والعلاقات العامة بقيادة الأركان العقيد الطيب ولد محمد ‘أن حمولة هذه السيارة تضم 1500 كيلوغرام من مسحوق أبيض شديد الانفجار موصولة بجهاز تفجير يمكن التحكم فيه عن طريق زرين في غرفة قيادة السيارة’. وتضم الأسلحة كذلك قذائف ‘ار بي جي’ وذخيرتها ولغما مضادا للدبابات وجهاز تشغيل للتحكم في التفجير وقنبلة يدوية وقنينة غاز تم تصميمها وتعبئتها بمواد متفجرة وثلاثة هواتف محمولة، من بينها اثنان مرتبطان بشبكات الهاتف المحمول المحلية، أما الثالث فهو هاتف ثريا، حسب السلطات الموريتانية.

في السياق ذاته انتقدت منسقية المعارضة ما أسمته ‘مظاهر الإخفاق الأمني’ التي قالت انه تجلى من خلال هذه العملية ‘حيث أن سيارات الإرهابيين قطعت مسافات طويلة داخل التراب الوطني دون اعتراضها مما يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المتبعة في المجال الأمني وتسخير وسائل قواتنا المسلحة وقوات أمننا لحماية التراب الوطني بدل بعثرتها في عمليات خارج الحدود’. وفي إطار تفاعلات الحالة الأمنية في موريتانيا، أجرى وزير التعاون الفرنسي هنري دو رينكور مساء أمس الأحد في نواكشوط محادثات مع الرئيس ولد عبد العزيز وعدد من كبار معاونيه.

والتقى رينكور بالجالية الفرنسية في موريتانيا وبممثلي الشركات الفرنسية العاملة فيها وأبلغهم، حسب مصدر فرنسي، بالإجراءات الوقائية المقررة لتجنيب الفرنسيين الوقوع في فخ القاعدة بمنطقة الساحل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية