المركزي: مصر لديها احتياطيات كافية ويمكنها التعامل مع الازمة ..لكن النمو سيتضرر

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: قال فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري يوم السبت ان النمو الذي كان من المتوقع ان يبلغ ستة في المئة سيتضرر بسبب الازمة السياسية وان التدفق الى خارج البلاد قد يصل الى ثمانية مليارات دولار خلال اليومين المقبلين ولكن مصر لديها احتياطي وخبرة للتعامل مع ذلك.

وقال العقدة مساء السبت عشية فتح البنوك بعد اغلاقها اسبوعا بسبب احتجاجات مناهضة للحكومة ان احتياطيات مصر كافية وتبلغ 36 مليار دولار وهو الرقم الذي كان موجودا في نهاية كانون الاول/ديسمبر.

وقال العقدة للتلفزيون الحكومي ‘طبعا عندنا الاسبوعين القادمين هيبقى فيهم شوية مشاكل لكن قادرين على التعامل معها لاننا جربناها قبل كدة’. واضاف ان الاحتياطيات يمكن ان تغطى الواردات لمدة تسعة اشهر ونصف اكثر من معظم الدول.

وقال انه قد تخرج من البلاد نحو ثمانية مليارات دولار في غضون اسبوعين ولكن البلاد قد تعالج ذلك لانها تعاملت مع تدفقات اكبر للخارج خلال الماضي مثلما حدث عام 2008 خلال الازمة المالية العالمية. واضاف ان السوق ستفتح غدا واهم شيء هو ان تكون هناك سوق منتظمة.

وقال ان الدولار الامريكي سيكون متوفرا في السوق. واردف قائلا انه واثق ان السوق ستكون منتظمة ورفض اي اشارة الى ظهور سوق سوداء.

وقال العقدة ان المستثمرين اظهروا ايضا ثقة في العملة لمدة ست سنوات مشيرا الى الفترة التي سمح فيها بتعويم الجنيه بشكل اكثر حرية امام الدولار.

ويقول مصرفيون ان هروب رأس المال قد يكون كبيرا في الايام التالية لاعادة فتح البنوك. وقبل فترة وجيزة من اغلاقها قدر تجار عملة ان نحو 500 مليون دولار او اكثر تترك البلاد يوميا وان العنف السياسي تفاقم بعد ذلك.

وقال العقدة ان هذه ليست ازمة اقتصادية وانها ازمة سياسية لها تأثير على الاقتصاد. واضاف ان الازمة ستضر بالنمو الاقتصادي الذي كان من المتوقع ان يبلغ ستة في المئة بسبب تأثيرها على السياحة والاستثمار الاجنبي وعوامل اخرى. ولكنه قال انه لا يستطيع الان اعطاء رقم لحجم النمو.

وقال ان الجنيه يمكن ان يتحرك ولكنه قال ان اي تذبذب سيكون حركة طبيعية. وقال ايضا ان الجنيه مازال قويا.

وفي محاولة لطمأنة المستثمرين إلى أن أموالهم ليست محتجزة في مصر والحيلولة دون لجوئهم إلى قنوات غير رسمية سبق للبنك المركزي ان قال إنه سيسمح بتحويلات غير محدودة بين الحسابات عندما تعاود البنوك العمل ولن يقيد سوى السحوبات النقدية للأفراد.

وإلى أن تنحسر الشكوك السياسية وهو الأمر الذي قد يستغرق أسابيع فإن تدفقات الأموال إلى مصر من مصادر رئيسية ستتعثر على الأرجح وإن كانت لن تتوقف كلية. وتحصل مصر على 280 مليون دولار اسبوعيا من السياحة و235 مليون دولار من تحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وبلغ عجز الميزانية في مصر 8.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الماضية المنتهية في حزيران/يونيو. وخفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيف ديون مصر هذا الاسبوع بسبب التأثير المحتمل للاضطرابات السياسية على متانة الوضع المالي للبلاد.

وتشير أحدث البيانات أن الودائع غير الحكومية بالنظام المصرفي بلغت ما يعادل 824.6 مليار جنيه في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر منها 664.2 مليار بالجنيه المصري والباقي بعملات أجنبية.

وتعهدت الحكومة بسداد أذون خزانة حل أجلها بقيمة 3.5 مليار جنيه (600 مليون دولار) امس الأحد وأذونا أخرى بقيمة 17 مليار يحل أجلها غدا الثلاثاء.

وسيمثل ذلك ضخا للأموال في البنوك التجارية كما سيعرض البنك المركزي أيضا على البنوك أموالا إذا استدعى الأمر لمواجهة أي صعوبات في السداد.

وقال رامز ‘تستطيع البنوك دائما الاستعانة بتسهيلات البنك المركزي’ حتى ‘لا تجف’ السيولة في سوق النقد بين البنوك. وتبلغ الفائدة لأجل ليلة 8.25 بالمئة على الودائع و9.75 بالمئة على القروض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية