قطر ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: وصل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الى قطر بعد ظهر امس للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي السابع عشر على رأس وفد نيابي واداري واعلامي، وسيلقي كلمة تتناول الوضع العربي والوضع في لبنان.
وقبل وصوله الى مطار الدوحة كانت للرئيس بري سلسلة مواقف من الوضع اللبناني وموضوع تأليف الحكومة، وقال في هذا الاطار في دردشة اعلامية بمشاركة ‘القدس العربي’ إن ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لن تستغرق أكثر من اسبوع، والامور تسير بالشكل الصحيح’، ورداً على سؤال اذا كانت الولادة قبل أو بعد 14 شباط (فبراير) أجاب ‘المسألة غير مرتبطة بيوم أو موعد محدد، وأعتقد أن ولادة هذه الحكومة ستكون أسرع ولادة ولا توجد عقد بمعنى العقد فالامور تسير بانتظام’. واضاف ‘اعتباراً من يوم غد سيوضع الاسود على الابيض وسيجري الدخول في الحقائب والاسماء، والامور ايجابية من كل الاطراف’. وحول موقف 14 آذار من المشاركة قال ‘سنرى ما تقترح، وأعتقد أن ما يطرحه رئيس الكتائب امين الجميّل قابل للبحث والقبول. أما بالنسبة الى الذين يطلقون مواقف يسمونها مبدئية في اشارة غير مباشرة منه الى المحكمة الدولية وانتشار السلاح، من دون الاخذ بعين الاعتبار المواقف المبدئية للآخرين فإنهم يكونون في صدد عرقلة مهمة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي’. وكان الرئيس بري ادلى بتعليق مطوّل على ما ورد في تصريحات لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، فقال الرئيس بري ‘بعدما استمعت الى الحقيقة ليكس فهمت تماماً لماذا كانوا لا يريدون احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي ولا يريدون الملاحقة عبر القضاء العادي. ولقد تأكدت أن كبار المسؤولين كانوا سيكونون موضوع مساءلة وتحت طائلة المحاسبة بشهادة الزور’. واضاف الرئيس بري ‘عندما استمعت الى الرئيس سعد الحريري رأيت أنه تكلم كلاماً صحيحاً حول نصيحتي لوالده بالاعتذار عن تشكيل الحكومة بعد تعثر طويل وعدم التمكن من تأليفها، وأقول لو عاد التاريخ بنفسه الى الوراء لكررت نصيحتي له فأنا كرئيس مجلس نيابي حريص على عمل المؤسسات وانتظام عمل الدولة، وإذا وجدت أن الرئيس ميقاتي حاول أكثر من مرة ولم يتمكن من تشكيل الحكومة سأكرر موقفي هذا. ولكن للأسف فقد أعطى الرئيس سعد الحريري معنى آخر وكأنه يحاول الايحاء بأن موقفي جاء نتيجة ايعاز سوري، وهو في هذا الايحاء كان يشير الى أن سورية هي القاتل. الآن أفهم كيف كانت الفبركة، لقد صدمني الحريري بنوايا مضمرة، وإن الوطن لا يعيش بالحقد حتى لو كان الشهداء أبوه وأمه وعائلته’. وتابع الرئيس بري ‘صحيح أنا حليف استراتيجي لسورية من اجل مصلحة لبنان ليس منذ الآن ولأنني في هذا الموقع فمن أضعف الايمان أن أحاول استمالة والده وحلفاء جدد لسورية وليس العكس كما حاول أن يصوّر. وأذكّر أن الرئيس رفيق الحريري كان له موقع هام عند سورية أكثر منا جميعاً مني ومن وليد جنبلاط ومن السيد حسن نصرالله، لكنني أدرك الآن كيف يتم تأويل الامور، ولقد استنتجت شخصياً أن ظني بالرئيس رفيق الحريري هو أحسن من ظن أقرب المقربين اليه فيه، ويتبين أن ظننا بالامراء السعوديين وبالسعوديين أحسن من ظن أقرب المقربين اليهم فيهم’. ورأى ‘أنهم يفسّرون الامور ويتخذون الادلة وفق مقولة أن أحداً قال للآخر تعرف أن الارنب لا يأكل إلا الثلج، فأجابه ما هو دليلك فأجابه بما أن الارنب ابيض والثلج أبيض فهذا هو الدليل’. وردّ رئيس مجلس النواب على قول سعد الحريري إنه دعا الى عقد جلسة لقانون الانتخاب بعد اسبوع من الاغتيال فسأل ‘من كان يريد استعجال اقرار قانون الانتخاب، وأين الجريمة إذا حاولت بعد اسبوع من الاستشهاد تعيين موعد لجلسة بعد اسبوع؟ هل هذا يعني أنني أساعد في نسيان رفيق الحريري؟’. وعن القرار 1559 والتمديد سأل بري ‘ما علاقة التمديد لرئيس الجمهورية بمجلس الامن، تعلمون أنني كنت ضد التمديد في المرتين الاولى والثانية، وهذا الامر مشابه لما يقومون به حول المحكمة اليوم’. واستغرب مطالبة 14 آذار بموقف مسبق من المحكمة قبل تشكيل الحكومة وقال ‘طالما يقولون إن الموضوع ليس بيدنا وخارج لبنان فلماذا يطلبون منا موقفاً من موضوع لا دور لنا فيه، ولماذا حشر الرئيس ميقاتي، هناك شق لا علاقة لنا به وشق ثاني إبنه تفاوض عليه، ونحن لسنا مسؤولين عن ذكر أي شيء في البيان الوزاري لحشر الرئيس ميقاتي’.