البيان أكد على ضرورة بذل الجهود من أجل استئناف المفاوضاترام الله- غزة ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض واشرف الهور: لاقى بيان اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط عقب اجتماعها السبت بمدينة ميونيخ الألمانية ارتياحاً إسرائيلياً لخلوه من اتخاذ قرارات ضاغطة على تل أبيب لوقف الاستيطان، في الوقت الذي لاقى فيه البيان انتقادا فلسطينيا، بعد أن توقعت القيادة الفلسطينية أن يحمل بيان الرباعية جملة واضحة تطالب إسرائيل بالالتزام بشروط عملية السلام.
وأعربت إسرائيل عن ارتياحها لقرار اللجنة الرباعية الدولية الذي أكد على ضرورة بذل الجهود من أجل استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حتى شهر ايلول (سبتمبر) المقبل.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر مسؤول في حكومة تل أبيب قوله ان بلاده ‘كانت تخشى أن تتبنى الرباعية موقف الفلسطينيين’، معتبراً ان قرار الرباعية الذي اتخذ في نهاية المطاف ‘كان معتدلا’ . ومن جهته اكد الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الاحد بان السلطة لن تقاطع اللجنة الرباعية الدولية رغم بيانها الاخير الذي صدر عقب اجتماعها السبت في ميونيخ والذي طالب باستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في حين لم يتطرق الى حدود الدولة الفلسطينية.
وشدد عريقات على ان بيان الرباعية خلا من الاعتراف بحل الدولتين القائم على حدود عام 1967، مضيفا ‘بيان الرباعية اقل مما توقعنا ولم يرق الى مستوى ما توقعنا منه والى مستوى الاحداث التي تشهدها المنطقة وتتطلب اتخاذ قرارات’. واستهجن عريقات في حديث للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاحد الحديث الغربي عن الحرية وتعزيز الديمقراطية في الوقت الذي يغض فيه النظر عن الاحتلال الاسرائيلي وممارساته تجاه الشعب الفلسطيني.
واكدت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط عقب اجتماعها في المانيا السبت ضرورة استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين المتعثرة منذ ايلول/ سبتمبر بالنظر الى الازمة التي تشهدها مصر والمنطقة.
واجتمعت الرباعية الدولية على هامش مؤتمر الامن في ميونيخ بجنوب المانيا في حضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون وروسيا سيرغي لافروف والاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.
وجاء في اعلان صدر في ختام مناقشات الرباعية انه بعد ‘اخذ العلم بالاحداث الخطيرة في مصر وفي بلدان اخرى من المنطقة في الايام الاخيرة’، قام اعضاء اللجنة ‘ببحث تبعات هذه الاحداث على سلام اسرائيلي عربي واتفقوا على معاودة مناقشتها بشكل اولي’ خلال الاجتماعات المقبلة واولها متوقع في منتصف اذار (مارس). وقال الاعلان ‘بالنظر الى الاحداث في الشرق الاوسط، عبرت اللجنة الرباعية عن قناعتها في ان اي تأخير اضافي في استئناف المفاوضات’ المجمدة منذ ايلول (سبتمبر) بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ‘سيضر بفرص السلام في المنطقة’. وكانت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي توقفت اثر اصرار الحكومة الاسرائيلية على استئناف الاستيطان في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية الامر الذي رفضته القيادة الفلسطينية واصرت على ضرورة وقف الاستيطان غير الشرعي وفق قرارت الشرعية الدولية وذلك قبل استئناف المفاوضات.
وبشأن تجاهل الرباعية السبب الحقيقي وراء انهيار المفاوضات قال عريقات ‘كنا نأمل نتيجة للاحداث التي تشهدها المنطقة ان تتخذ الرباعية قرارا تاريخيا بالزام اسرائيل وحكومة (بنيامين) نتنياهو بوقف الاستيطان والاعلان عن الالتزام بحدود الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس الشرقية’. وشدد على ان ‘الخطر الحقيقي والوحيد على امن منطقة الشرق الاوسط وسلامتها واستقرارها هو الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وعدم اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية والانسانية والسياسية’. ومن جهته رحب نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية بأية لقاءات مع اللجنة الرباعية الدولية، وطالب بموقف حازم تجاه الاستيطان ‘حتى نتمكن من العودة إلى المفاوضات’. وقال أبو ردينة في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، تعقيبا على بيان الرباعية الدولية في أعقاب اجتماعها في ميونيخ السبت، إن استمرار الأزمة في الشرق الوسط مرتبط باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية.
وأعلنت اللجنة الرباعية في ختام اجتماعها على المستوي الوزاري في مدينة ميونيخ الألمانية، أنها ستسعى من خلال مبعوثيها إلى عقد لقاءات بشكل منفصل مع المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين في بروكسل وكذلك مع ممثلين من لجنة السلام العربية.
وذكرت انه من خلال مناقشاتها مع الأطراف ‘ فإنها تعطي اهتماما جديا لآرائهم حول كيفية استئناف المفاوضات حول المسائل الجوهرية بما فيها الحدود والأمن’. وأعادت اللجنة التأكيد على بياناتها المتعلقة بالشرق الأوسط وخاصة الصراع العربي الإسرائيلي، وحثت الأطراف على تخطي العقبات الحالية في عملية السلام.
وتوقفت محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية في الثاني من تشرين الاول (أكتوبر) الماضي بعد أربعة أسابيع من إطلاقها برعاية أمريكية وذلك بسبب رفض إسرائيل تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي انتهى في 26 أيلول (سبتمبر) الماضي.’