عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الأحد، رفضه عرضا بالانضمام للحكومة الأردنية الجديدة. إلا أن حمزة منصور الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي، صرح لوكالة الأنباء الألمانية بأن حزبه سيدرس إمكانية أن يصبح جزءا من السلطة التنفيذية في الأردن، عقب إجراء انتخابات نزيهة.
وذكرت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء المكلف معروف البخيت عرض على الزعماء الإسلاميين خمس حقائب وزارية في الإدارة الجديدة. وقال منصور ‘المسألة ليست خمس أو عشر حقائب، لكن في الواقع نحن نستبعد المشاركة في الحكومة في هذه المرحلة، ونعتقد أننا يمكن أن نخدم بلدنا بصورة أفضل في المعارضة’. وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد أقال حكومة سمير الرفاعي الأسبوع الماضي، بعد سلسلة من الاحتجاجات التي استلهمت من انتفاضتي الشعب المصري والتونسي. وقال منصور ‘نحن نراقب الموقف كي نرى إلى أي درجة ستكون الحكومة الجديدة جادة في القيام بإصلاحات تشكل أرضية من أجل انتخابات سليمة وديمقراطية’. الى ذلك، انتقدت 36 شخصية تنتمي الى كبرى العشائر، التي تمثل العمود الفقري للدولة الاردنية، في بيان الاحد ‘ازمة الحكومة’ و’الفساد’ في البلاد.
وقالت هذه الشخصيات في بيان تلقته وكالة فرانس برس ‘اننا مقبلون على وصول الطوفان التونسي والمصري الى الاردن عاجلا أم آجلا شئنا أم أبينا، وان أية نظرة لما حدث في تونس ومصر نجد ان قمع الحرية ونهب المال والتدخل في السلطة لمن ليست له سلطات دستورية (…) والفساد ورعايته واهانة الكرامة، هي المحرك الرئيس’. واضافوا ‘اننا لنعرب عن أسفنا ورفضنا واستنكارنا احاطة النظام السياسي نفسه بمجموعات من الشركاء التجاريين والاستراتيجيين والفاسدين والمفرطين بثوابت العقيدة والوطن والهوية’. وتابعوا ‘اننا نؤمن بان الاردن يعاني من أزمة حكم وأزمة حكومات معا، وازمة فساد وازمة افساد وازمة فشل وتفشيل’. ولم يذكر البيان اسماء هذه الشخصيات. وتمثل العشائر الاردنية 40 بالمئة من سكان المملكة البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، وهي لها دور حيوي في الحياة السياسية والاستقرار، وكانت دائمة الولاء للعرش الهاشمي في اوقات الازمات والمحن في القرن الماضي. واكدت هذه الشخصيات رفضها ‘ما تم من الخصخصة وبيع الممتلكات العامة’ ودعت الى ‘محاسبة كل من نهب’. وقالت ‘لا يجوز ان تكون هناك حصانة لاي شخص فاسد بغض النظر عن مركزه ومرتبته’. وطالبت بـ’صياغة قانون انتخاب عصري جديد بمشاورة سائر القوى السياسية الاردنية، واطلاق الحريات الاعلامية واطلاق حرية التعبير (…) وتشكيل حكومة انقاذ وطني من رجالات البلاد، ممن يشهد لهم الناس بالنزاهة والشجاعة’. كما طالبت بـ’حل مجالس النواب والاعيان والوزراء، واجراء انتخابات نزيهة وشفافة تحت اشراف قضائي والسماح لكل الاتجاهات بالترشح’. وقال موقع وكالة ‘عمون’ الاخباري الالكتروني الاردني في بيان الاحد، انه تعرض لعملية قرصنة بسبب نشره ‘بيان الشخصيات الاردنية الذين عبروا عن رأيهم في الذي يجري على الساحة وحذروا من تصرفات رعناء قد توصل البلاد الى ما جرى في تونس ومصر’. وبحسب الموقع فقد تمت ‘إزالة مواد واضافة تعليقات ثم إزالتها (…) من جهة او فرد او مجموعة تعمل على كبت الاصوات الحرة وتضلل ارادتنا السياسية’. وقال رئيس تحرير الموقع باسل العكور لوكالة فرانس برس، ان ‘هناك اطرافا قالت انها ستحملنا مسؤولية قانونية لنشرنا هذا البيان’.