رام الله ـ ا“القدس العربي”بمن وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية الاثنين بأن سلطات الاحتلال الاسرائيلي صعدت من اجراءاتها القمعية ضد الاسيرات الفلسطينيات القابعات في السجون الإسرائيلية.
واوضح وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الإثنين خلال زيارته لمنزل الأسيرة المحررة الطفلة هديل أبو تركي (15عاما)، من سكان الخليل، والتي أفرج عنها بعد قضاء ستة أشهر بالسجن تصعيد سلطات الاحتلال من إجراءاتها القمعية بحق الأسيرات. وكانت الأسيرة هديل أصغر فلسطينية في سجون الاحتلال، اعتقلت بتهمة محاولة طعن جندي في الخليل، وبسبب صغر سنها تقرر الإفراج عنها وتحويلها إلى مركز رعاية اجتماعية.
وطالبت الأسيرة هديل خلال لقائها مع قراقع بضرورة الاهتمام بوضع الأسيرات في ظل استمرار الضغوط والتشديدات عليهن من قبل إدارة السجن.
وأشارت إلى تردي الوضع الصحي للأسيرات نتيجة الإهمال الطبي، وذكرت حالة الأسيرة ريما ضراغمة التي تعاني من مرض في المعدة، والأسيرة أمل جمعة من نابلس التي تعاني من عدة أمراض باطنية، وحالة الأسيرة عائشة غنيمات من سكان الخليل التي تعاني من حصوة في الكلى.
وشرحت هديل معاناة الأسيرات الإداريات بسبب سياسة التجديد الإداري لهن، وذكرت حالة الأسيرة هناء شلبي من جنين المعتقلة إداريا منذ 14/9/2009 وجدد لها الإداري للمرة الثالثة، وهي أقدم الأسيرات المحكومات إداريا، وكذلك الأسيرة كفاح قطش المحكومة إداريا منذ 1/8/2010، والأسيرة لنان أبو غلمة المحكومة إداريا منذ 15/7/2010. وقالت: إن إدارة السجن تماطل في إحضار الدواء وإجراء الفحوصات الطبية للأسيرات، وتمنع الأسيرات من إدخال أطباء من الخارج، ومن إدخال الكتب والمجلات للأسيرات، إضافة إلى مماطلتها في إدخال الأشغال اليدوية، وأن سياسة التفتيشات الليلية مستمرة بالسجن مما يخلق عدم استقرار وضغط نفسي على الأسيرات.
ومن ناحية اخرى أفادت وزارة الأسرى والمحررين بان قائمة عمداء الأسرى وهم الذين امضوا أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال ارتفع إلى 129 أسيرا، بعد أن انضم إليها أسير جديد من قطاع غزة’ أتم اليوم عامه العشرين في السجون.
وأوضح رياض الأشقر مدير الإعلام بالوزارة بأن الأسير ‘شرف حسن يوسف بعلوجي’ (38 عاما) من حي الدرج بقطاع غزة’ يدخل اليوم عامه الحادي والعشرين بشكل متواصل في سجون الاحتلال، ويلتحق بقائمة عمداء الأسرى، حيث انه معتقل منذ 7/2/1991، ومحكوم بالسجن المؤبد 3 مرات، بتهمة تنفيذ عملية طعن بطولية بالسكاكين’أدت إلى مقتل 3 من المستوطنين في مصنع للألمونيوم بمدينة يافا المحتلة، في ذكرى انطلاقه حركة حماس، برفقة الشهيد مروان الزايغ، ويعتبر الأسير احد قيادات الحركة الأسيرة.
وأشار الأشقر إلى أن أصعب اللحظات التى مرت على’ الأسير ‘بعلوجي’ كانت بعد الأنباء التي وصلت إليه حول لحظات النزاع التي عانت منها والدته قبل أن تنتقل إلى رحمة الله، حيث كانت تنادي باسمه وتتمنى رؤيته قبل أن تموت.
ومن جهة أخرى دخل الأسير ‘بسيم محمد شريتح الكرد’ (43 عاما) من شمال قطاع غزة عامه العشرين بشكل متواصل فى سجون الاحتلال، حيث انه معتقل منذ 2/2/1992 ، ومحكوم بالسجن المؤبد 8 مرات،’ بتهمة الانتماء إلى كتائب القسام وتنفيذ علميات ضد الاحتلال وقتل عدد من عملائه خلال الانتفاضة الأولى، وهو يقترب من دخول قائمة عمداء الأسرى.
والأسير ‘الكرد’متزوج ولديه اثنان من الأبناء، وهما أسماء ومصعب، وقد كبرا، ولم يرا والدهما سوى عدة مرات فقط، حيث تحرمه سلطات الاحتلال من الزيارة لفترات طويلة.
ونوهت الوزارة إلى أن عدد عمداء الأسرى الحقيقي والصحيح هو 129 اسيرا، حيث كانت قد أصدرت تقريراً سابقاً ذكرت فيه ان القائمة وصل عددها إلى 131، ولكن تبين لها بان هناك أسماء مكرره في القائمة لذلك اقتضى التنويه، والتأكيد على عدد عمداء الأسرى الحقيقي، حتى تعتمده جميع المؤسسات والجمعيات المعنية بقضية الأسرى، وكذلك وسائل الإعلام، وتؤكد الوزارة أن القائمة موجودة لديها في الدائرة الإعلامية، وعلى استعداد لمد الجميع بها لصالح قضية الأسرى.