‘تنسيقية التغيير والديمقراطية’ تتحدى السلطات الجزائرية وتقرر النزول إلى الشارع السبت

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: عقدت التنسيقية من أجل التغيير والديمقراطية في الجزائر آخر اجتماع تحضيري تحسبا للمظاهرات الشعبية المقررة يوم السبت القادم في العاصمة وعدد من مدن البلاد، وذلك لدراسة آخر تطورات الوضع، خاصة بعد إعلان وزارة الداخلية عن رفض الترخيص لهذه المظاهرة، وهو رفض كان متوقعا، خاصة بعد تأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مجلس الوزراء الأخير أن المظاهرات ستبقى ممنوعة في عاصمة البلاد.

حضر الاجتماع الذي عقد أمس الثلاثاء بدار النقابات بضواحي العاصمة ممثلون عن مختلف الأحزاب والمنظمات الحقوقية والنقابات المشكلين لتنسيقية التغيير والديمقراطية التي كانت قد أعلنت عن نيتها تنظيم مظاهرة في العاصمة، قبل أن توسع المبادرة إلى ولايات أخرى، خاصة وأن العاصمة فقط هي المعنية بقرار حظر المظاهرات.

وناقش المشاركون في الاجتماع قرار حظر المظاهرة المقررة في العاصمة، وهو منع وإن كان متوقعا، فإنه نسف بعض آمال أطراف التنسيقية في منحهم الترخيص، خاصة بعد أن كانت هناك بعض المؤشرات التي توحي بأن الحكومة قد ترخص للمظاهرة، وذلك بعد استدعاء المنظمين لمطالبتهم بتغيير الاستمارة التي ملأوها في وقت أول، لأنها مخصصة للتجمعات وليس للمظاهرات.

ورغم أن الاجتماع دام عدة ساعات، إلا أن كل المشاركين فيه أجمعوا على ضرورة النزول إلى الشارع السبت المقبل، وعدم الاكتراث بقرار الحظر الصادر عن وزارة الداخلية، كما بحثوا كيفية تفادي الحصار الأمني المتوقع أن يضرب على العاصمة في يوم المظاهرة، وهو ما قد يحول لوصول المشاركين فيها إلى نقطة الانطلاق التي ستكون ساحة أول أيار (مايو) بوسط العاصمة.

كما قررت التنسيقية تنظيم وقفة احتجاجية اليوم الأربعاء أمام السفارة المصرية في الجزائر لمساندة المتظاهرين المعتصمين بميدان التحرير والتنديد بالنظام المصري. وستكون هذه الوقفة أول فرصة لاستعراض عضلات التنسيقية قبل موعد المظاهرة يوم السبت، وقد بدأت قوات الأمن في تطويق الطريق المؤدي إلى السفارة المصرية منذ نهار أمس تحسبا لأي طارئ.

من جهة أخرى تجري تحضيرات مكثفة من أجل تنظيم مظاهرة كبيرة بولاية وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة) إذ تقدم منظمو المظاهرة بطلب إلى مديرية التنظيم بولاية وهران. وحسب المنظمين فإن المسؤولين بالولاية رفضوا استلام الملف منهم، ولا تزال السلطات المحلية للولاية لم ترخص بعد لهذه المظاهرة، علما بأنه حسب مجلس الوزراء الأخير فإن المظاهرات محظورة في العاصمة وحدها دون بقية المدن والولايات.

وتتجه أنظار الجزائريين لمعرفة الطريقة التي ستتعامل بها السلطات مع هذه المظاهرة، خاصة في ظل ما تنشره بعض الصحف عن اعتزام الداخلية اللجوء إلى القوة لمنعها، في حين تتوقع أطراف أخرى أن تحاول الداخلية تسيير هذه المظاهرة بأقل الأضرار الممكنة لتفادي ما قد يؤدي إلى تأجيج الغضب الشعبي، وهو الشيء الذي تسعى السلطات إلى تفاديه منذ الاحتجاجات الأخيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية