ناشطون يدعون للتحول الديموقراطي في الخليج ويدعون الاسر الحاكمة لتفهم ذلكعواصم ـ وكالات: دعا ناشطون منضوون تحت مظلمة ‘منتدى المجتمع المدني الخليجي’ في بيان الاربعاء الى التحول الديموقراطي وتعزيز حرية التعبير في دول الخليج.
وناشد البيان الذي وقعه منسق المنتدى انور الرشيد، الدول الخليجية التي قد تشهد تظاهرات احتجاجية تلبية لدعوات على الانترنت، وخصوصا البحرين، الى ‘ان تنتهج النهج السلمي مع المتظاهرين’. وامل المنتدى ‘ان تتفهم الاسر الحاكمة في دول الخليج اهمية التحول الديمقراطي الذي تطمح له شعوبها وان تضع التاريخ الماضي في نصب اعينها ونبني عليه مستقبلا تكون به المواطنة وحق التعبير والحريات العامة والخاصة ضمن اولوياتها’. كما امل ان تدرك هذه الاسر ‘بان الوقت حان لاطلاق كافة السجناء السياسين وسجناء الرأي ووضع دساتير تتواكب مع مستجدات العصر الحديث والمستقبلي لانه الضامن الوحيد للاسر الحاكمة وشعوبها من عاتيات الزمن’. كما دعا المنتدى الى الافراج عن الناشط الاماراتي حسن الحمادي الذي قالوا ان السلطات اعتقلته الجمعة في مدينة خورفكان شرق البلاد (امارة الشارقة) بعد ان القى كلمة بعيد خطبة الجمعة ايد فيها التحركات الاحتجاجية في مصر، ووجهت اليه تهمة الاخلال بالامن العام. ودعا بيان المنتدى الذي يضم عشرات الناشطين والمثقفين من دول مجلس التعاون الخليجي الى اطلاق سراح الحمادي ‘فورا وبدون شروط’، ودان ‘الاعتقال التعسفي الذي قامت به السلطات الامنية الاماراتية’. كذلك اشارت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان الى اعتقال الحمادي. وذكرت مصادر قريبة من محيط الحمادي لوكالة فرانس برس ان الاخير اسلامي وعضو في ‘جمعية المعلمين’ الاماراتية، كما ان كلمته يوم الجمعة في خورفكان تضمنت انتقادات لما قال انه تضييق على حرية التعبير في الامارات.
ودعت منظمة العفو الدولية سلطات دولة الامارات العربية المتحدة امس الاربعاء إلى الكشف عن الوضع القانوني ومكان وجود رجل اعتقلته على خلفية تعبيره عن دعم المتظاهرين في مصر وتونس.
وقالت المنظمة إن المعلم السابق حسن محمد حسن الحمادي (52 عاماً) اقتيد من منزله في منطقة الخور فكان في إمارة الشارقة من قبل عناصر من جهاز أمن الدولة، بعد أن اعرب عن تضامنه مع المتظاهرين في كلمة ألقاها أمام المصلين أثناء صلاة الجمعة.
واضافت أن مكان احتجاز الحمادي، الذي عمل من قبل لدى وزارة التعليم مدة 25 عاماً قبل نقله إلى وزارة العدل العام 2007، غير معروف ولم يُسمح لعائلته بزيارته وتم نقله الأحد الماضي إلى مقر أمن الدولة في أبو ظبي بعد اتهامه بتعكير الأمن العام.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ‘إن اعتقال الحمادي واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي يبعث على القلق لا سيما في ضوء الأدلة السابقة عن تعذيب المحتجزين من قبل جهاز أمن الدولة’. واضاف سمارت ‘يتعين على السلطات الاماراتية الكشف فوراً عن مكان وجود الحمادي، وضمان عدم تعرضه للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة والسماح له بالاتصال بأسرته ومحاميه’.