خبراء: جهود الصين لكبح جماح الاقتصاد قد لا تكون كافية

حجم الخط
0

بكين ـ د ب أ: مع زيادة أسعار الفائدة الرئيسية ووضع ضوابط أكثر صرامة لإقراض رأس المال، تسعى الصين إلى كبح جماح اقتصاها، لكن خبراء يتخوفون من أن الإجراءات ربما لن تفيد المستهلكين بشكل كاف لتقييد التضخم. وزاد بنك الشعب الصيني المركزي يوم الثلاثاء سعر الفائدة على القروض والودائع بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 3′ و6.06′ على التوالي. وقال ميشائيل بيتيس الأستاذ في كلية ‘جوانجهوا للإدارة’ بجامعة بكين ‘لا أعتقد بصراحة أن زيادة أسعار الفائدة ستخفض التضخم’. واضاف إن ‘معظم الائتمان في الصين يذهب إلى المنتجين، وشركات العقارات والمستثمرين في البنية الأساسية’. وقال بيتيس لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) إن زيادة أسعار الفائدة بوجه خاص ‘سيكون لها تأثير محدود على الطلب بالنسبة لتلك المواد، وبالأساس الأغذية، التي تدفع لارتفاع التضخم’. وكانت أسعار الأغذية زادت بنسبة 7.2′ العام الماضي، ما ساهم بشكل كبير في بلوغ معدل التضخم عموما 3.3′. كما أدت موجة الجفاف الحادة وارتفاع الطلب قبيل احتفالات العام القمري الجديد في مطلع شباط/فبراير إلى ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي بلغ 16′ في كانون ثاني/يناير. وتشير بعض التقديرات إلى أن التضخم بشكل عام قد يصل إلى ما بين 5 إلى 6′ خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام. وبعد أن خرجت الصين من الركود العالمي بوتيرة كانت الأسرع من معظم الدول الأخرى، يتهدد ثاني أكبر اقتصاد في العالم حاليا خطر النمو بأكثر من اللازم. ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10.3′ في عام 2010، ومن المتوقع أن يسجل معدل نمو كبير يبلغ 9′ هذا العام حتى في ظل ما يواجهه من قيود نقدية أكثر. وخلال الأسابيع القادمة يتوقع خبراء تقييدا أكبر للسياسة النقدية إما من خلال زيادة أسعار الفائدة الرئيسية بشكل أكبر أو زيادة متطلبات رأس المال بالنسبة لبنوك الإقراض. لكن خبراء يقولون إنه من المستبعد أن تؤثر القيود على الإقراض على فقاعة العقارات. وفي ضوء أن الائتمان لا يزال رخيصا بشكل نسبي وارتفاع المكاسب الرأسمالية، لا تزال التكهنات هائلة بشأن سوق الإسكان. وهناك الكثير من العقارات الجديدة التي لم يتم تأجيرها من أجل تسهيل عملية إعادة بيعها بشكل سريع. وكان البنك المركزي رفع في وقت سابق من هذا الأسبوع أسعار الفائدة في مؤشر على أنه جاد بشأن محاربة التضخم، يمكن أن يكون مستهدفا تهدئة المخاوف قبيل انعقاد مؤتمر الشعب الوطني في آذار/مارس القادم. وعلى مدار أسبوعين اعتبارا من الخامس من آذار/مارس المقبل من المقرر أن يوافق النواب على خطة خمسية للسنوات القادمة حتى عام 2015. ويتصدر جدول الأعمال تحفيز الطلب الوطني، وهو نموذج للنمو الاقتصادي بشكل أكثر استدامة، وتحسين دخول الريف وزيادة الاستثمارات في المناطق المتخلفة نسبيا بغرب البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية