استعدادات اخيرة للمسيرة الكبرى في الجزائر السبت والحكومة تحشد 30 الف شرطي

حجم الخط
0

الجزائر ـ ا ف ب: تتزايد الدعوات الى التظاهر غدا السبت المقبل في عدد من مدن الجزائر ‘لتغيير النظام’ لكن السلطات لا تنوي السماح بأي فلتان وخصوصا في العاصمة حيث منع اي تظاهر.

وتطلق هذه الدعوات عبر التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية التي تضم احزابا معارضة وجمعيات من المجتمع المدني ونقابات غير رسمية.

وقد تأسست في 12 كانون الثاني/يناير في اوج الصدامات التي ادت الى سقوط خمسة قتلى واكثر من 800 جريح وهي تدعو الى ‘تغيير النظام’ في مواجهة ‘الفراغ السياسي’ الذي يهدد المجتمع الجزائري ‘بالتفكك’، على حد قولها.

وقال احد مؤسسي التنسيقية الكاتب والجامعي فضيل بومالة ان ثورتي تونس ومصر ‘شجعتا’ التنسيقية في ‘مسيرتها السلمية’ من اجل احلال الديمقراطية.

واكد قادة في التنسيقية في تسجيل صوتي وضعته على الانترنت صحيفة ‘الوطن’ اليومية ‘لنَسِرْ معاً السبت 12′ و’نريد استقلالا ثانيا’ و’نحن جيل القطيعة’. وكما حدث في تونس تجري الكثير من المبادلات على الفيس بوك والرسائل النصية. وتقول واحدة منها ‘يدا بيد في 12 شباط/فبراير لتظاهرة سلمية، ارسلوا ذلك الى كل الجزائريين’. وقال بومالة ان ‘حوالى 15 مسيرة ستنظم في (اورو- اميركا) في هذا اليوم بينها عشر في فرنسا’. من جهته، اكد سعيد سعدي زعيم التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية ان ‘الشعب سيتمكن اخيرا من استعادة مصيره’. وكان آلاف من رجال الامن الذين طوقوا العاصمة، منعوا تظاهرة دعا اليها هذا الحزب في 22 كانون الثاني/يناير.

وفي مواجهة التحرك، تعزز السلطة قدراتها الامنية.

وكتبت صحيفة ‘الخبر’ الناطقة بالعربية ‘ثلاثون الف شرطي السبت للعاصمة’ والمدن التي ستتظاهر.

ومن هذه المدن على الساحل الشرقي بومرداس وبجاية ثم في جنوب شرق العاصمة تيزي وزو كبرى مدن منطقة القبائل وغربا تيبازة. وفي الغرب لم يحصل محتجو وهران التي تبعد 430 كلم عن العاصمة، على تصريح بتنظيم المسيرة.

لكن التنسيقية ابقت على دعوتها الى التظاهر. وكتبت صحيفة ليبرتيه في افتتاحية تضمنت نقدا لاذعا ‘الخميس’: ‘عندما يؤكد الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة ان المسيرات مسموح بها في كل مكان باستثناء الجزائر العاصمة، يرد والي وهران بمنع المسيرة المقررة في هذه المدينة’. وتشير الصحيفة بذلك الى تصريح للرئيس خلال اجتماع مجلس الوزراء في الثالث من شباط/فبراير الذي ترأسه بوتفليقة، كما ورد في بيان.

وقد دعا بوتفليقة مواطنيه خلال الاجتماع الى الامتناع عن التظاهر في العاصمة الجزائرية حيث يمنع التظاهر منذ 2001، لكنه قال انهم احرار في القيام بذلك في اي مكان آخر.

كما اطلق وعودا لتهدئة الغضب، من بينها رفع حالة الطوارىء المطبقة منذ 19 عاما، وهو من مطالب التنسيقية وتأمين قروض للسكن واجراءات لمواجهة غلاء الاسعار وتأمين وظائف للشباب الذي يشكل العاطلون عن العمل عشرين بالمئة منهم ومكافحة الفساد.

ووصلت الرسالة الى الموالين للحكومة وبينهم النقابات الرسمية التي لن تنزل الى الشارع.

وحتى الحزب التاريخي المعارض جبهة القوى الاشتراكية الذي يقوده حسين آيت احمد اعلن انه لن يتضامن مع المسيرة منذ الاعلان عنها في 21 كانون الثاني/يناير. والى جانب اضطرابات كانون الثاني/يناير تعيش البلاد منذ اسابيع على وقع اضرابات في المدارس ضد البرامج المثقلة بالمواد والجامعات ضد البرامج غير المناسبة وظروف العمل والاجور المتدنية.

ومنذ يومين بدأ مئة الف شخص من العاملين في القطاع الطبي اضرابا مفتوحا.

وفي الجزائر العاصمة حدد موعد بدء التظاهرة في الساعة 11.00 (10.00 تغ) من السبت في ساحة اول ماي ونقطة الوصول في ساحة الشهداء على سفح القصبة وعند مدخل باب الواد الساحة التاريخية للثورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية