شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية: سنة 2011 ستكون سنة زلازل سياسية وامنية في الشرق الاوسط

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: في توقيت لافت للغاية، وبعد اقرار لجنة تيركيل تعيين الجنرال بيني غينتس رئيساً لهيئة الاركان العامة في الجيش الاسرائيلي، كتب المحلل للشؤون العسكرية في صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ العبرية، اليكس فيشمان، امس الخميس انّ شعبة الاستخبارات العسكرية (امان) تُقدّر ان سنة 2011 الحالية ستكون سنة زلازل سياسية وامنية في الشرق الاوسط، وبالتالي سنة استراتيجية، اي سنة تغيرات استراتيجية دراماتيكية في المنطقة ستبلغ مرحلة النضوج عشية انتهائها، على حد تعبير المصادر الامنية في تل ابيب.

وتابع المحلل قائلا انّ شعبة الاستخبارات العسكرية كانت قد قدرّت سابقا ان سنة 2010 ستكون سنة الحسم فيما يتعلق بامتلاك ايران قدرات على انتاج اسلحة نووية. وتقف هذه التقديرات السنوية عادة في صلب خطط العمل التي يعتمدها الجيش الاسرائيلي.

وبحسبه فقد قالت مصادر رفيعة المستوى في المؤسسة الامنية الاسرائيلية ان شعبة الاستخبارات العسكرية اخفقت في التنبؤ بحجم قوة العداء الشعبية في مصر لسلطة حسني مبارك، وليس هذا فحسب، بل انها فوجئت ايضا بجوهر ردة فعل الادارة الامريكية ازاء مبارك وسلطته.

وتابع انّه وفقا لتقديرات الشعبة لسنة 2011 فان السلطة الفلسطينية ستمر بتغيرات كبيرة، كما ان هذه السلطة لن تقدم على اعلان اقامة الدولة الفلسطينية بصورة احادية الجانب في ايلول (سبتمبر) المقبل، وانما ستحث مزيدا من الدول في العالم على الاعتراف بدولة فلسطينية تُقام في حدود 1967. وفي رأي الشعبة فان الثورة المصرية ستؤثر في جوهر لهجة السلطة وتعاملها ازاء موضوع الاتصالات مع اسرائيل، وثمة توقعات بحدوث تراجع في العلاقات الامنية بين السلطة واسرائيل، كي تتجنب هذه الاولى النظر اليها باعتبارها سلطة عميلة لاسرائيل.

من ناحية اخرى، اوضح فيشمان، فان تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية تتوقع ان يسقط لبنان في قبضة حزب الله، وان تصبح شبه جزيرة سيناء منطقة اكثر اشكالية، مشيرا الى انّه من الممكن جدا ان يتوصل بدو سيناء الى تحالف مع حماس لزيادة عمليات تهريب الاسلحة، كما انّ التقديرات الاسرائيلية تشير الى انّ البدو المزودين بالاسلحة سيكثفون من نشاطاتهم المعادية لاسرائيل. ونقل عن مصدر امني وصفه بالرفيع جداً قوله انّه لا شك في ان هذه التقديرات تستلزم قيام اسرائيل باستعدادات سياسية وعسكرية يكون هدفها منع هذه التغيرات من ان تتحول الى تهديدات استراتيجية، على حد تعبيره.

على صلة، قالت ورقة عمل اعدت من قبل عدد من الخبراء الاسرائيليين وتمّ تقديمها الى مؤتمر هرتسليا انّ ضعف الولايات المتحدة مقابل صعود نفوذ القوى الراديكالية في الشرق الاوسط بقيادة ايران، ينعكس على الوضع في مصر والاردن والمملكة العربية السعودية والامارات العربية والسلطة الفلسطينية. فخلال الاعوام الاخيرة ازداد اعتراف اسرائيل والدول الحليفة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط بوجود مصالح استراتيجية مهمة ومشتركة فيما بينها. هذه المصالح المشتركة بين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة يجب ان تستند الى مصالح حيوية مثل احتواء سعي ايران واتباعها للهيمنة على المنطقة، وفي الوقت نفسه تحصين قوة الولايات المتحدة ومكانتها الاقليمية، وزادت ان الاستقرار في الانظمة العربية القريبة من الولايات المتحدة مصلحة استراتيجيه بالنسبة الى اسرائيل، ولذا فان الاوان قد ان لان تتحمل اسرائيل والفلسطينيون والدول العربية الحليفة للولايات المتحدة المسؤولية، وان يشارك الجميع بصورة فاعلة في العملية السياسية، وفي صنع الاستقرار الاقليمي. وبالنسبة للمفاوضات، قال معدو الورقة انّها يجب ان تجري على مسارين متوازيين: المسار الاسرائيلي ـ الفلسطيني، ومسار اسرائيل – الدول العربية المعتدلة. وللمسار الثاني اهمية اساسية على الصعيد الاقليمي، سواء بالنسبة الى التأثير وتأييد الخطوات الفلسطينية، او على صعيد الحصول على التأييد الشعبي داخل اسرائيل للخطوات الاسرائيلية، ولفتوا الى انّه ليس هناك ما يمنع الدول العربية لدى مناقشة مسار اسرائيل من التطرق الى مبادرة السلام العربية العائدة لسنة 2002. فعلى الرغم من جميع التحفظات الاسرائيلية على هذه المبادرة، فانه من المهم، وفي اطار الخطوات التنسيقية بين اسرائيل والدول العربية، ان تعلن اسرائيل رسميا ترحيبها بمبادرة السلام العربية، وبرؤيتها للسلام في المنطقة، هذا مع التحفظ على ان تنفيذ المبادرة مشروط بالمفاوضات، ولن يكون من خلال الفرض او الاملاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية