رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اقتحم المئات من المستوطنين برفقة 3 وزراء اسرائيليين مدينة نابلس فجر الخميس بحجة زيارة ضريح سيدنا يوسف الذي تعتبره الجماعات الاستيطانية مقاما يهوديا مقدسا. واكدت مصادر فلسطينية بأن جيش الاحتلال الاسرائيلي اقتحم مدينة نابلس منتصف الليلة قبل الماضية وانتشر في جميع ارجائها قبل ان يسمح للحافلات التي تقل المئات من المستوطنين من الدخول للمدينة لزيارة الضريح. واكدت الاذاعة الاسرائيلية الخميس ان ثلاثة وزراء في الحكومة الاسرائيلية قد دخلوا الى ضريح سيدنا يوسف الواقع شرق مدينة نابلس يرافقهم مئات المستوطنين.
وبحسب الاذاعه فان أعضاء الحكومة الاسرائيليه الذين زاروا الضريح، هم: الوزيران الليكوديان موشيه كاحلون ويولي إدلشتاين ورئيس حزب البيت اليهودي دانيئيل هيرشكوفيتس، وهذه اول مرة يقومون بزيارة الضريح منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من الضريح عام 2000. ومن جهتها قالت ناطقة عسكرية اسرائيلية ان ثلاثة وزراء اسرائيليين زاروا ليل الاربعاء الخميس قبر يوسف وهو موقع مقدس لدى المسلمين واليهود في الضفة الغربية.
واوضحت المتحدثة ان 600 يهودي رافقوا موشي كحلون وزير الاتصالات ويولي ادلشتاين (الاعلام والشتات) ودان هيرشكفيتز (العلوم)، مشيرة الى ان الزيارة جرت بدون حوادث وبحماية جنود اسرائيليين.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي انها الزيارة الاولى لوزراء اسرائيليين الى هذا المكان الذي يقع في الاراضي الفلسطينية. وفي العام 2000 جرت مواجهات دامية بين قوات الاحتلال والفلسطينيين امام الموقع في بداية الانتفاضة الثانية.
وانسحب الجيش من المكان الذي احرق حينذاك قبل ان يستعيد السيطرة عليه بعد عامين.
وفي الاشهر الاخيرة حاول مستوطنون شباب التسلل الى الموقع بدون اذن من جيش الاحتلال مطالبين بفتحه بشكل دائم امام الزوار اليهود.
ويعتقد ان القبر يضم رفات النبي يوسف بن يعقوب.
وفي ظل اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين لنابلس الليلة قبل الماضية اكدت مصادر فلسطينية في القدس الخميس بان جماعات استيطانية هددت اهالي حي الشيخ جراح بالمدينة وطالبتهم بالرحيل من منازلهم التي يقيمون بها في الحي، وذلك تمهيدا لإقامة وحدات استيطانية جديدة عليها.
وقال عدد من سكان الحي: إن ‘اليهود المتطرفين الذين يقيمون في المنازل الفلسطينية بالمنطقة التي استولوا عليها قبل أكثر من عام وحولوها إلى بؤر استيطانية، يعتدون بشكل منتظم على السكان ويضيقون عليهم’. واكدت مصادر فلسطينية الخميس ان هناك تهديدا حقيقيا يلاحق العديد من العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح من أجل طردهم من منازلهم بهدف إقامة’13 وحدة استيطانية جديدة مكانها، وذلك بموجب المخططات الإسرائيلية التي بدأت على مراحل حيث تم في البداية طرد عدد من العائلات من منازلها التي تقطن فيها، فيما يتعرض عدد آخر منهم هذه الأيام إلى التهديد بالطرد، حيث تم إخطارهم بذلك، وذلك بحجة أن هذه المنازل تعود لجمعيات استيطانية.’وأشارت المصادر إلى أن المخطط المستقبلي سيشمل بناء 200 وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح بهدف خلق أغلبية ديمغرافية استيطانية على حساب السكان المقدسيين الأصليين.’ومن جهته استنكر الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس قرار لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية بالمصادقة على بناء مئتي وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة خلال الفترة القادمة، وذلك بهدف فرض الأمر الواقع داخل المدينة المقدسة والتركيز على الوجود الاستيطاني في حي الشيخ جراح، بحيث يصبح الحي ذا طابع استيطاني من خلال زيادة عدد السكان اليهود على حساب سكانه الفلسطينيين. وبين سلامة في بيان صحافي الخميس أن المخطط الإستيطاني هو أحد المخططات العديدة التي تخطط الجمعيات الاستيطانية لإقامتها داخل المدينة المقدسة، بهدف تعزيز الوجود الإستيطاني داخل الأحياء الفلسطينية فيها، حيث سبق لسلطات الاحتلال أن قامت قبل أيام بإصدار أمر احترازي بالاستيلاء على أراض وقفية في القدس تضم مسجداً وعقارات متعددة تسمى أرض أوقاف الشيخ اليمللي. وشدد على ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمد إلى خطة استيطانية لتزييف المشهد الحضاري والتاريخي في القدس، كما أنها تقوم في نفس الوقت بخطة استيطانية موازية على الأرض بإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية لليهود في محاولة لتزييف المشهد الديموغرافي بالقدس لصالح اليهود. كما استنكر الإجراءات التي تعتزم شرطة الاحتلال اتخاذها للحد من صوت الأذان في مساجد القدس المحتلة بحجة أن صوت الأذان يتسبب في إزعاج المستوطنين، مبيناً أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام فهو يُعلم الناس بدخول وقت الصلاة، ودخول الوقت شرط من شروط صحة الصلاة , مبيناً أن هذه الخطوة تشكل اعتداء صارخاً على بيوت الله، حيث سبق لسلطات الاحتلال أن منعت رفع الأذان مئات المرات من المسجد الإبراهيمي بالخليل، كما قام المستوطنون بحرق العديد من المساجد في كافة أنحاء الوطن. وندد بالدعوة العنصرية الصادرة عن الحاخام الأكبر لمستوطنة كريات أربع ‘دوف ليئور’ والمتضمنة وجوب الاستعداد لبناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك، مبينا ان الإجراءات الإسرائيلية تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية الكفيلة بحرية العبادة وضرورة المحافظة على الأماكن المقدسة وعدم المساس بها، علماً بأن المسلمين عبر تاريخهم المشرق لم يعتدوا على كنيس أو كنيسة. ووجه سلامة نداء استغاثة للأمتين العربية والإسلامية بضرورة الانتباه للأخطار المحدقة بالمدينة المقدسة وقلبها المسجد الأقصى المبارك ووجوب العمل على نصرتها وإنقاذها قبل فوات الأوان، وكذلك ضرورة دعم السكان المقدسيين في شتي المجالات كي يبقوا مرابطين فوق أرضهم المباركة.
وفي ظل الاستهداف الاسرائيلي للقدس تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الفلسطينيين حتى في منازلهم حيث اقتحمت قوات الاحتلال ظهر الخميس قرية العقبة في منطقة الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، وسلمت عددا من المواطنين إخطارات هدم جديدة لمنازلهم ومنشآتهم.
وقالت مصادر محلية: إن ‘عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت القرية، وقامت بالتحول في أزقتها وفي محيط روضة الأطفال الوحيدة في القرية’. وأضافت المصادر أن ‘جنود الاحتلال أثاروا الرعب لدى الأطفال وقاموا بالتحدث مع المواطنين واستجوابهم ميدانيا’. وقال المواطن حسن صوافطة إن’ثلاثة جيبات عسكرية يرافقها جيب تابع لما يسمى دائرة التنظيم والبناء في الإدارة المدنية توغلت في خربة يرزا المجاورة للأغوار الشمالية’. وأشار صوافطة إلى أن جنود الاحتلال سلموا مواطنين في الخربة أربعة إخطارات هدم جديدة تشمل مساكن وبركسات لتربية الأغنام في يرزا. ونوه إلى أن جنود الاحتلال سبق أن قاموا قبل شهرين بهدم مسجد يرزا و27 من البيوت المحيطة به في محاولة لتفريغ المنطقة من سكانها، حيث أن جميع مساكن القرية لديها قرارات هدم من قبل قوات الاحتلال.
ولفت إلى أنه يسكن الخربة نحو 200 مواطن ينحدرون في الأصل من مدينة طوباس، ويعملون في تربية الأغنام والمواشي.
وتعد قوات الاحتلال المنطقة التي تقع فيها الخربة منطقة عسكرية مغلقة، وهي منطقة تدريب عسكري مما يشكل معاناة لسكانها.
هذا وأشار تقرير صادر عن مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان الخميس إلى تصاعد في وتيرة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
ورصد التقرير تدمير قوات الاحتلال عشرات المنشآت الفلسطينية؛ ليصل مجموع ما هدمته الجرافات الاسرائيلية الى ما يزيد عن (27) منزلا ومنشأة في الضفة الغربية ومناطق النقب والأغوار وفندق في مدينة القدس ومدرسة تعليمية في مدينة الخليل.
وأوضح التقرير أن عمليات الهدم طالت قرى عدة منها قريتا ‘رخمة وكسيفة’ في النقب الغربي وسوت بعض بيوتها ومنشآتها ومحلاتها بالأرض كما حدث في قرى ‘العراقيب’ في النقب وقرية ‘الفارسية’ قرب طوباس سابقاً وما نتج عن ذلك من تشريد مئات المواطنين وتركتهم في العراء.
ويعتبر عدم الحصول على تراخيص للبناء احد ابرز الحجج التي تسوقها سلطات الاحتلال لهدم المنازل، حيث تتعمد دوائر التنظيم إغلاق أبوابها في وجه المواطن الفلسطيني مما يدفع العديد منهم للمعاناة من وطأة الاكتظاظ والكثافة السكانية والزيادة الطبيعية للبناء، إضافة إلى أن عملية الحصول على ترخيص بناء هي عملية صعبة ومعقدة للغاية.
ويتذرع الإحتلال لتبرير سياساته بأن المناطق التي تقام عليها هذه الأبنية هي مناطق وقرى غير معترف يها وبالتالي فان البناء فيها يعد غير قانوني ولا يستند إلى الشرعية كما هو الحال في مناطق النقب والأغوار، وتأتي هذه الانتهاكات ضمن سياسة الاحتلال التهجيرية لسكان المدن الفلسطينية ولا سيما المدينة المقدسة التي هدم الاحتلال فيها أربعة منازل وذلك بهدف التضييق على سكانها ودفعهم إلى تركها وهجرتها وتوسيع الأحياء الاستيطانية فيها.
كما هدمت قوات الإحتلال فندق ‘شبيرد’ في المدينة حيث تسعى دولة الاحتلال لإقامة حي استيطاني جديد في المنطقة التي يقام عليها، فضلاً عن عشرات الإخطارات بالهدم التي توزع على سكان المناطق الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال تمهيدا لهدمها يوميا.
يذكر ان جرافات الإحتلال الإسرائيلي والياته هدمت العديد من المنازل والمنشآت والمباني خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، فقد هدمت 7 منازل أخرى في الضفة الغربية، إضافة إلى ذلك فقد هدمت قوات الاحتلال مدرسة دقيق في قرية ‘دقيق’ قرب الخليل، فضلا عن هدم عشرات المحال التجارية والبركسات السكنية وابار المياه.