اشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ اكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان حالة الانقسام التي يمر فيها الشعب الفلسطيني تعد ‘امرا مؤلما’، وشدد على ضرورة حلها بالحوار، لكنه رغم ذلك قال ايضا انه لا يوجد افق منظور للخروج من حالة الانقسام الفلسطيني.
وحذر مشعل في تصريحات نقلها موقع ‘المركز الفلسطيني للاعلام’ التابع لحركة حماس من خطورة ‘التأثيرات الخارجية على القضية الفلسطينية’. واشار في هذه التصريحات التي ذكر المركز انه ادلى بها خلال لقائه بوفد من جمعية الصحافيين الكويتية الى ان جلوس حركتي فتح وحماس مع بعضهم ‘من شأنه ان يحل المشاكل القائمة وخاصة اذا وجدت النوايا السليمة’. وقال ‘من دون استعداد الطرفين لانجاز المصالحة على اسس وطنية محضة لن تتحقق المصالحة’. وذكر مشعل ان ازمة المصالحة الفلسطينية كانت تدور منذ عام 2009 في القاهرة حول الورقة المصرية وكيفية تطبيقها على ارض الواقع، مؤكدا ان مطلب حركة حماس هو ‘الاحتكام الى الديمقراطية ومبدأ التشارك لتجنب نسف ما تم تحقيقه مع حركة فتح طوال تسعة اشهر في القاهرة’. واعرب مشعل عن اسفه لـ ‘وصول حوار المصالحة الى طريق مسدود بعد ان تم في بادئ الامر في اجتماعات دمشق الاتفاق على كافة النقاط التي كانت محل خلاف بين حماس وفتح’. وكانت حوارات المصالحة بين فتح وحماس التي انطلقت في شهر آذار (مارس) من العام 2009 في القاهرة شهدت تعثرا، عقب رفض حركة حماس التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، واستأنفت هذه الجهود مجددا في شهر ايلول (سبتمبر) من العام الماضي بجلوس الحركتين في العاصمة السورية دمشق مرتين توافقتا خلالهما على حل ثلاثة ملفات عالقة هي محكمة الانتخابات ولجنة الانتخابات وملف منظمة التحرير، فيما بقي ملف الامن دون حل، وتعثر عقد اخر جلسات الحوار بسبب ملف الاعتقال السياسي.
واوضح مشعل انه تم الاتفاق في جلسات دمشق على ان تتشكل لجنة الانتخابات بالتوافق وان تتشكل المحكمة التي تبت في نتائج الانتخابات بالتوافق، وكذلك تم التوافق بشأن الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، وضرورة اعطائها مهام غير قابلة للتعطيل، لافتا الى ان هذا الملف تم اكتشاف انه حذف من الورقة المصرية. واشار الى انه تم كذلك الاتفاق على اعادة بناء وهيكلة الاجهزة الامنية وتشكيل لجنة امنية عليا تضع سياسات امنية تشرف على قطاع غزة والضفة الغربية، شريطة ان تتشكل بالتوافق وتكون مسؤولياتها على الضفة والقطاع. وذكر في ذات الوقت ان كل النقاط التي تم الاتفاق عليها موجودة في الورقة المصرية وتم الاتفاق عليها في زمن قصير دون اي عناء، لافتا الى انه كان قد تم الاتفاق على الاجتماع بين حركتي فتح وحماس في 18 من شهر تشرين الاول (اكتوبر) الماضي لاتمام المصالحة ‘الا ان المسألة تعطلت وظهرت اختلافات جديدة في وجهات النظر’. الى ذلك، تطرق مشعل في حديثه لملف الجندي الاسير لدى حماس غلعاد شليط، وقال انه لا يوجد اي تقدم حقيقي بهذا الشأن، وخاصة بعد تسلم بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الاسرائيلية ومحاولته وضع قواعد جديدة افضل من سلفه ايهود اولمرت. واكد رئيس المكتب السياسي لحماس حرص حركته على الافراج عن الجندي شليط لكن بشرط ان ‘يفرج عن العدد والنوعية التي اردناها من الاسرى الفلسطينيين’، ولفت الى ان العدد الذي طلبته حماس ‘ليس كبيرا قياسا بعدد الاسرى’. وقال مشعل ان هذه العدد هو ‘حق طبيعي’، واتهم اسرائيل بانها ‘تتلاعب وتتجادل في التفاصيل’. وذكر ان الجيش الاسرائيلي كان حريصا على اتمام الصفقة باعتبار شليط جنديا، وان الجيش يحافظ على جنوده، لكنه قال ان مسؤولي الامن كانوا متشددين، بدعوى ان الافراج عن نوعية معينة من الاسرى الفلسطينيين قد يحدث فوضى وانتفاضة واعمالا عسكرية في الضفة الغربية. وبين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس انه منذ ذلك اليوم جمدت الامور، وحاول الوسيط الالماني بعد فترة ان يقنع الحركة ويغريها بالعودة الى ارضية العرض الصهيوني الذي رفضته في السابق.