لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ امس الاثنين أن مسؤولاً بارزاً سابقاً في حركة طالبان الأفغانية قام بأول زيارة إلى بريطانيا للمشاركة في مفاوضات سرية.
وقالت الصحيفة إن الملا عبد السلام ضعيف، سفير طالبان سابقاً لدى باكستان والذي تردد بأنه ما يزال مقرباً من الملا عمر زعيم طالبان، زار لندن الأسبوع الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة لحضور مؤتمر مغلق موّلت جزءاً منه وزارة الخارجية البريطانية لمناقشة مقترحات سلام بهدف إنهاء القتال في أفغانستان.
وأشارت إلى أن المؤتمر استضافته كلية الملك في لندن وشارك فيه خبراء من أفغانستان وباكستان والهند والولايات المتحدة وبريطانيا. وأضافت الصحيفة أن ضعيف وصل إلى بريطانيا الأربعاء الماضي ونزل في فندق بوسط لندن ومُنع من التحدث علناً بموجب شروط تأشيرة زيارته، ويُعتقد أنه عقد اجتماعات خاصة مع مسؤولين بريطانيين في إطار المساعي التي تبذلها لندن لتسهيل المحادثات بين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وكبار أعضاء طالبان.
وقالت إن ضعيف يُعد أول شخص مرتبط بحركة طالبان يحصل على تأشيرة زيارة إلى بريطانيا، وتمت إزالة اسمه من القائمة السوداء لمجلس الأمن الدولي في الصيف الماضي بناءً على طب من كرزاي. وذكرت الصحيفة أن المحادثات الحالية ستجري من دون شروط مسبقة، على الرغم من أن مصادر بوزارة الخارجية البريطانية أعلنت أنها لا ترغب بتسليط المزيد من الضوء على هذه العملية خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى إيقاف المفاوضات الحساسة.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول وصفته بالبارز بوزارة الخارجية البريطانية قوله ‘إن أعضاء بارزين في حركة طالبان بدأوا يجسون النبض حول صنع السلام مع الحكومة المدعومة من الغرب في كابول’. وكانت باكستان اعتقلت ضعيف بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 وسلمته إلى القوات الامريكية التي اقتادته إلى سجن في قاعدة باغرام الجوية قرب كابول قبل نقله إلى معتقل غوانتانامو، حيث احتُجز حتى عام 2005 وأُفرج عنه بعد توقيع سندات تعهد فيها بعدم المشاركة في أنشطة مناهضة للولايات المتحدة، وتم نقله إلى منزل آمن في كابول حيث يعيش تحت حراسة مسلحة.