الرابحون أيضا من هذه الثوره المصرية العظيمة كل الذين أجبرهم نظام القمع الديكتاتوري على الهروب من مصر الى المنافي البعيدة الباردة ليلتمسون الامن والامان بعد أن تحولت مصر الى أتون تحترق فيه كل الارواح الحرة التي رفضت الخضوع للظلم ورفضت أن تتحول الى أبواق للطغاة واختارت مفارقة الآهل والاوطان كبديل. الثورة المصرية أعادت الي الامل في أن استطيع أن أعود في يوم الى مصر بعد أكثر من ثلاثة عشر عاما هي زمن المنفى والترقب للوصول الى المطار، الرابحون هم من أعتقلوا لسنوات طويلة في الاقبية المهجورة، فلقد كان العشرات من رفاقي في معتقل أبوزعبل يموتون وكانوا يأتون بهم ويرمونهم بيننا في الزنزانة ليدخلون اليأس الى نفوسنا.
خالد الهواري – السويد