كمال حسن بخيت الخرطوم ‘القدس العربي’: اعتبر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان تكوين حزب سياسي من شماليي الحركة الشعبية في الشمال أمراً لا يعنيه، في الوقت الذي أكد فيه أن الحركة قطعت صلتها ونشاطها السياسي بالشمال. وقال قطبي المهدي أمين المنظمات بالحزب للصحافيين أمس: إذا أرادت العضوية السابقة من الشماليين في الحركة الشعبية تكوين حزب جديد فذلك من حقهم، إذا لم يتعارض مع قانون تسجيل الأحزاب السياسية. واعتبر قطبي، وجود قوات الحركة بالشمال محسوماً بالاتفاقية. فيما دعا قطبي لضبط النفس في أبيي إلى أن يتم حل سياسي. وفي رد على سؤال حول تهديد أحزاب المعارضة للإطاحة بالنظام قال قطبي: الشعب السوداني قال كلمته في الانتخابات ومن أراد إسقاط الحكومة فليجرب. وأضاف أن الصادق المهدي متمسك بالحوار وهناك لجان مشتركة بينهما.
الى ذلك أكد الرئيس عمر البشير، أنه لا يخشى من مصير الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري محمد حسني مبارك بعد أن أطاح بهما شعباهما، ووعد بعدم حجب الحريات خلال المرحلة المقبلة في البلاد. وقال البشير خلال مخاطبته حشداً جماهيرياً بمدينة الدبة في الولاية الشمالية بعد افتتاح عدد من المنشآت الخدمية والتنموية أمس: نريد أن نسمع صوت الناس، ولا نخشى من مصير مبارك وبن علي. وأضاف: نحن في السودان نعيش على قيم ومبادئ الحرية لكونها الطاقة المحركة للشعب. وأكد أن محاولة كبتها تعد حجزاً لإنجازات الشعب. وأضاف البشير: (نحن ما خايفين وعايزين نسمع صوت الناس ونتيح حرية التعبير لعامة الشعب). واعتبر البشير أن انفصال الجنوب لبى رغبة الجنوبيين وتطلعاتهم، وأنه تحقق بكامل وعيهم، وأضاف: (عليهم يسهل وعلينا يمهل)، ووعد ببداية حكومة الشمال مرحلة جديدة تقوم على التنمية ورفع القدرات الإنتاجية وتحسين أوضاع المواطنين. وأكد البشير تمسكه بالشريعة الإسلامية، وقال إن الحكومة حزمت أمرها لجعل الحكم بالشريعة واقعاً في الشمال، وأنها لن تتخلى عن تنفيذه. وتوقع البشير استمرار ما أسماه مكايدات أعداء السودان ومواصلة مساعيهم لتشويه صورة البلاد. إلى ذلك حيا البشير ثورة الشباب المصري، وأكد أنها ستكون انطلاقة حقيقية للمنطقة التي يعد غيابها أكبر مؤثر على الصعيد العربي، وامتدح الأدوار التاريخية التي لعبتها مصر في القرون الماضية، ووصفها بأنها دولة رائدة وقوية. وحيا البشير أيضاً الشباب التونسي، وأكد أن حكومته ستظل تدعم مسيرة الحرية والتحرر، وأنها ستقف مع فلسطين حتى تتحرر القدس وستدعم أفغانستان والعراق حتى تدحر الاحتلال.
على صعيد متصل قال باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، إن المكتب السياسي للحركة ناقش مستقبل الحركة الشعبية على ضوء نتائج الاستفتاء، واعتمد مقترحات من لجنة تحضير جنوب السودان حول اسم الدولة الجديدة، تحت اسم (السودان الجنوبي). وأضاف أنّ المكتب قرّر أن تقوم الحركة بتطبيع أوضاعها وتتحوّل إلى حزبين مستقلين في كل المجالات، وأوضح باقان للصحافيين بجوبا أمس، أن المكتب السياسي شَكّلَ لجنة قيادية لإعادة تنظيم الحركة في الشمال، وكشف عن تيم قيادي برئاسة مالك عقار ليصبح رئيساً مكلفاً للحركة الشعبية بالشمال، حتى انعقاد المؤتمر العام، وعبد العزيز الحلو نائباً للرئيس، وياسر عرمان أميناً عاماً، وأكد باقان أن المكتب اعتمد كل هياكل الحركة المنتخبة في المؤتمر العام الثاني ليتحوّل أعضاء المكتب السياسي لمكتب سياسي منفصل بالشمال، يُضاف إليه عددٌ من ممثلي جنوب كردفان، النيل الأزرق والولايات الشمالية الأخرى، وقال إنه تَمّ اعتماد أعضاء مجلس التحرير الوطني المنتخبين لتشكيل مجلس تحرير وطني مؤقت بالشمال، كما تَمّ إعتماد هياكل الحركة لولايات الشمال كافة، على أن تعمل اللجنة على تشكيل لجان لإعادة تشكيل وتطبيع أوضاع الحركة الشعبية في الشمال.
وقال ان الحركة في الجنوب ستكون حزباً مستقلاً، وستقوم بتسجيل نفسها على ضوء قانون الأحزاب في الجنوب، وأكد باقان أن الحركة في الشمال لا تحتاج إلى تسجيل لكونها مسجلة سلفاً، وأوضح أن هذه البرامج سيتم تنفيذها قبل الثامن من تموز/يوليو المقبل. وأشار باقان إلى أن اسم الدولة الجديدة الذي اعتمده المكتب السياسي سيقدم كمقترح للأجهزة التشريعية بالدولة.
وقال إن المكتب سيستمر في الانعقاد لمناقشة بقية الأجندة، وأشار إلى اجتماع لقيادات الأحزاب الجنوبية الثلاثاء المقبل، وقال إن الحركة ستقدم مقترحاتها كحزب سياسي حول اسم الدولة الجديدة للأحزاب لمناقشته، كما ستستمع إلى مقترحاتها حول اسم الدولة.