ليبرمان يعارض تعيين عوزي أراد سفيرا لإسرائيل في لندن

حجم الخط
0

تل أبيب ـ يو بي آي: برزت في الأيام الأخيرة نقطة خلاف جديدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية ورئيس حزب ‘إسرائيل بيتنا’ أفيغدور ليبرمان، تتمثل بمعارضة الأخير لتعيين رئيس مجلس الأمن القومي عوزي أراد سفيرا في لندن. وذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الاثنين إن ليبرمان يعارض تعيين أراد سفيرا لأن الأخير يعتبر ‘محل خلاف’ بسبب سلوكه وتعامله الإنساني ومزاجه الحاد.

وتأتي معارضة ليبرمان رغم أن نتنياهو قرر في الأيام الماضية تعيين أراد سفيرا في بريطانيا خلفا للسفير هناك رون بروساور الذي تقرر بالاتفاق بين نتنياهو وليبرمان على تعيينه سفيرا في الأمم المتحدة، بعد أن بقي هذا المنصب شاغرا منذ استقالة السفيرة السابقة غابريئيلا شاليف قبل أكثر من ستة شهور. ويعتبر بروساور، الذي تولى منصب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية بين الأعوام 2004 و2006، دبلوماسيا محترفا ومحل تقدير في الأوساط السياسية والدبلوماسية الإسرائيلية.

إلا أن ليبرمان يرفض الموافقة على تعيين أراد سفيرا ونقلت ‘يديعوت أحرونوت’ عن مصادر سياسية قولها إن ‘ليبرمان يعرف أن عوزي أراد هو تعيين ليس جيدا وهو يلمح لنتنياهو بهذه الطريقة بما يفكر فيه بهذا الصدد’. وأضافت الصحيفة أن مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى انتقدوا احتمال تعيين أراد في منصب السفير في بريطانيا، وقالوا إن ‘تعيين سفير في الأمم المتحدة هو تعيين مهني وصحيح، وليس واضحا لماذا يصر نتنياهو على تعيين سياسي لعوزي أراد في لندن، رغم أنه معروف أن أراد حاد المزاج وعلاقاته الإنسانية سيئة’. وتشير التقارير إلى أن نتنياهو يرغب في إبعاد أراد عن مكتبه، رغم أنه يعتبر كبير مستشاريه، وذلك بسبب الأجواء المتوترة جدا في مكتب رئيس الوزراء بسبب سلوك أراد واضطرار عدد من المستشارين والمساعدين لنتنياهو وأعضاء مجلس الأمن القومي إلى الاستقالة.

ويذكر أن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء اتهموا أراد بأنه يقف وراء تسريبات لصحيفة ‘الجريدة’ الكويتية بشأن فحوص على جهاز كشف الكذب (البوليغراف) خضع لها مسؤولون في مكتب نتنياهو وبينهم مستشاره الإعلامي نير حيفتسن الذي استقال من منصبه، وسكرتير الحكومة تسفي هاوزر للكشف عن تسريب معلومات أمنية بالغة السرية. وقال ضباط جيش عملوا في السابق في مجلس الأمن القومي إن لدى أراد، الذي عمل في الموساد طوال عشرين عاما، ‘نوبات غضب متقاربة وهو لا يفكر مرتين قبل أن يهين شخصا’. وعقب مكتب نتنياهو بالقول إن ‘لدى عوزي أراد تجربة غنية في المجال السياسي والدولي وقد شغل بنجاح فائق طوال عشرات السنين مناصب سياسية عديدة ولديه علاقات ممتازة مع قادة الحكم في أوروبا عموما وفي بريطانيا خصوصا’ ما يدل على إصرار نتنياهو على تعيينه في منصب السفير في لندن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية