سورية ترفض تفتيش وكالة الطاقة الذرية موقعا صحراويا

حجم الخط
0

فيينا ـ رويترز: قالت مصادر دبلوماسية إن سورية لم تمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية موافقتها على طلب عاجل لتفتيش موقع صحراوي، لترفض بذلك مناشدة للتعاون بشكل عاجل مع تحقيق بشأن وجود نشاط نووي سري.

وعلى مدى أكثر من عامين رفضت سورية السماح لمفتشي الوكالة بزيارة موقع دير الزور، الذي افادت تقارير مخابرات أمريكية بأنه مفاعل نووي صممته كوريا الجنوبية لإنتاج الوقود اللازم لصنع قنبلة نووية.

وقال مصدر غربي، في إشارة إلى الرد السوري على رسالة وجهها العام الماضي يوكيا أمانو المدير العام للوكالة، ‘يبدو أن السوريين لم يعرضوا شيئا جديدا، فيما يتعلق بزيارة دير الزور’. وأضاف أن سورية ‘لم تقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية الإجابات التي سعى المدير العام للحصول عليها’. وأعطى مصدر دبلوماسي آخر الصورة ذاتها من دون تفاصيل.

ولم يتضح ما إذا كانت دمشق قد قدمت في ردها أي تنازلات في هذا الموضوع الذي يتوقع أن يتصدر جدول أعمال اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة في الفترة بين السابع و11 آذار (مارس). ولم تعلق الوكالة على هذه القضية، ولم يتسن على الفور الوصول إلى أفراد البعثة السورية في الوكالة التي مقرها فيينا للحصول على تعليق.

وتنفي سورية وهي حليفة لإيران أن يكون لديها برنامج لصنع أسلحة نووية، وتقول إن على الوكالة أن تركز جهودها على إسرائيل بدلا من ذلك بسبب ترسانتها النووية غير المعلنة، وعدم انضمامها لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وكان خطاب أمانو لوزير الخارجية السوري وليد المعلم في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) أول مرة يناشد فيها السلطات السورية بشكل مباشر بدلا من مجرد مخاطبتها عبر تقاريره المعتادة.

وطلب أمانو من الحكومة السورية توفير معلومات مرتبطة بهذه المسألة للوكالة والسماح لمفتشيها بزيارة مواقع مرتبطة بدير الزور.

وقالت الولايات المتحدة إن الوكالة ربما تحتاج لاستخدام آلية ‘ التفتيش الخاص’ بتخويلها التفتيش في أي مكان في سورية بعد وقت قصير من إبلاغ السلطات بذلك.

وكان أمانو قد أبلغ رويترز في وقت سابق هذا الشهر، أنه لا يستبعد هذا الخيار ولكن لم يتخذ أي قرار بشأنه.

وحذر بعض الدبلوماسيين في فيينا من استخدام آلية التفتيش الخاص لأن من شأنها تصعيد القضية، بينما يتصاعد التوتر مع إيران التي يتهمها الغرب بالسعي لتطوير أسلحة نووية. وتنفي إيران هذه التهمة.

ولجأت الوكالة لهذه الآلية في عام 1993 مع كوريا الشمالية التي ما زالت تمنع وصول مفتشي الوكالة وتمكنت سرا في وقت لاحق من تطوير قدرات نووية.

وفي العام الماضي أعارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعض الاهتمام لشبهات بوجود أنشطة نووية غير قانونية في دير الزور، من خلال الإشارة إلى العثور على آثار يورانيوم خلال زيارة قام بها المفتشون عام 2008. وقالت الوكالة إن هذه الآثار لا تخص المخزون النووي الذي أعلنت عنه سورية.

وتريد الوكالة إعادة فحص الموقع وأخذ عينات من الأنقاض التي أزيلت فور الضربة الجوية التي وجهتها إسرائيل. ونقلت الأنقاض إلى وجهة غير معروفة.

وقالت دمشق إن آثار اليورانيوم مصدرها الذخيرة التي استخدمتها إسرائيل في الهجوم، ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستبعد ذلك. وأكد هذا الموقف أمانو في مقابلة مع ‘واشنطن بوست’ نشرت امس.

ونسبت إلى أمانو القول ‘هناك زعم بأن اليورانيوم المنضب الذي تستخدمه إسرائيل في القنابل، ربما يكون مصدر (هذه الآثار) ولكننا نستبعد ذلك.. هذا ليس غير ممكن على الإطلاق.. ولكنه مستبعد للغاية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية