لندن ـ يو بي اي: أعلن محمد البرادعي زعيم الجمعية الوطنية للتغيير أنه لا يعتزم ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة في مصر بعد رحيل حسني مبارك، ودعا وزير الدفاع المصري ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم المشير محمد طنطاوي إلى توضيح خططه عبر التلفزيون وليس عن طريق البيانات العسكرية.
وقال البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل للسلام في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز الصادرة الثلاثاء إنه ‘لا يشكك في النوايا الحسنة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يحكم مصر حالياً، لكن الجيش كان جزءاً من النظام ويجب أن يخضع لتغيير في العقلية’. واضاف البرادعي (68 عاماً) أن أعضاء المجلس العسكري ‘يدركون أن الناس لا يريدون جونتا تحل محل ديكتاتور وقدموا ضمانات للمتظاهرين الشباب بأنهم لا يريدون السلطة’. وأقر البرادعي بأن الطريق لا يزال معقداً بعد نشوة الإطاحة بمبارك ‘لأن الناس صاروا أحراراً الآن ولا يعرفون ما يتوجب عليهم القيام به مع الحرية وهناك الكثير من الارتباك، لأن المعارضة القانونية مجزأة’. وقال زعيم الجمعية الوطنية للتغيير إنه غير مهتم بترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة ‘لكنه لن يخذل أنصاره إذا كانت هناك حاجة لذلك، ويريد تقديم المشورة للجيش لأنه غير قادر على الانتقاء والاختيار ويتعين عليه أن يجتاز الحاجز النفسي’. واضاف البرادعي ‘ينبغي أن يشارك في ادارة المرحلة الانتقالية مجلس رئاسي يضم مسؤولين مدنيين وعسكريين وحكومة وحدة وطنية، ويتعين على الجيش التريث وعدم التسرع في الدعوة للانتخابات لأنها ليست سوى جزء واحد من تشكيل دولة ديمقراطية’، داعياً المشير طنطاوي إلى شرح خططه على التلفزيون بدلاً من تسليمها عبر البيانات العسكرية.
وقال البرادعي ‘إن الجيش كان بمثابة الصندوق الأسود، ونحن بحاجة إلى الشفافية وليس البيانات العسكرية وعلينا أن نكون يقظين ونعطي الجيش الزمان والمكان وابلاغه في المقابل أنه بحاجة إلى مجلس رئاسي’. وحذّر من أن مصر ‘لم تفجر ثورة لينتهي بها المطاف مع حكومة عاجزة’.