أفلام النجوم إرهاصات لثورة 25 يناير

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد عاطف: أكد نجوم الفن أن ثورة 25 يناير في مصر جاءت بعد العديد من الأفلام التي تناولتها بشكل أو بآخر، كلها كانت تطالب بضرورة الاتجاه الى الحرية والديمقراطية، خاصة لدى الشباب، وأن الكبت يتولد عنه الانفجار. ولكن دائما الحكومات تنظر إلى الأمة نظرة سطحية وتعتبر ذلك مجرد حالة من ‘التنفيس’ لدى المجتمع، ولن تؤدي إلى حالة ثورية ابدا، لوجود قبضة أمنية عنيفة، البعض قد يرى أن هناك أفلاما تناولت الظروف الاجتماعية فقط وهي ليست كافية لحدوث الانفجار، مثلما جاء في 25 يناير الماضي، لكن الحقيقة الفنية تشير إلى وجود أفلام قامت بتشريح فئات المجتمع وألقت الضوء على المهمشين الذين كانوا في أعداد النسيان، لكن الأفلام أعادتهم للأضواء، وبدأ البعض يناقش أوضاعهم لكن ليس بالقدر الكافي الذي يعمل على استقرار جميع طبقات المجتمع.

في هذا الشأن يؤكد المخرج السينمائي خالد يوسف أن أفلامه السابقة قوبلت بهجوم من البعض، لأنها أخرجت العشوائيات للنور وجعلت المجتمع يرى أمامه فئات لا يعرف عنها شيئا، وأنهم قنابل موقوتة لا بد من البحث عن حلول جذرية لهم، ورغم بعض الجهود التي بذلت في سبيل مساندتهم ومساعدتهم لكنها لم تكن بالقدر الكافي ولم تقتلع المشاكل من جذورها، ولهذا كانت كالنار تحت الهشيم.

أضاف يوسف: من يتذكر المشهد الأخير في فيلم ‘هي فوضى’ وتحطيم الجمهور لأسوار السلطة، تعبيرا عن حالة الاحتقان الكامن بداخل هؤلاء هو ما حدث بالفعل مع شباب 25 يناير، وهي ليست بالسحر والشعوذة ولكنها حالة الفنان الذي يمتلك الحدس القوي الذي يتنبأ من خلاله بما يمكن أن يحدث، والحكومة عليها دراسة ما يطرح في الأعمال الفنية التي تعبر عن أحوال المجتمع بالشكل الدقيق.

ويقول النجم عادل إمام: الفنان الحقيقي هو الذي يقدم أعماله الواقعية المرتبطة بنبض الجمهور، واعتقد أن المتابع لأفلامي أمثال ‘طيور الظلام والمنسي واللعب مع الكبار والنوم في العسل’ وغيرها من أعمالي سنجدها تطرح قضايا الفساد والرشوة ومشاكل الأحزاب، وغيرها من الأمور التي يطالب الشباب بتغييرها، وإعادة التنظيم الاجتماعي والسياسي للناس، إذن الفنان يدق ناقوس الخطر بأعماله لأنه من نسيج هذا المجتمع ويشعر بكل ما يمر بالإنسان المصري والعربي ولذا يحظى بالشعبية الكبيرة.

ويعلق النجم حسن يوسف على الحالة الفنية والشارع قائلا: ارتباط الفن بالمجتمع هو ارتباط مشروط لتقديم فن واقعي، ولو تناول العمل قضية بسيطة لكنها موجودة بالفعل وليست اضغاث أحلام، لكنني أرفض الفن الذي يدمر المجتمع الذي يهين الاشخاص أو استخدام الاسفاف والابتذال به على انه حرية وديمقراطية، هذا لا أراه فناً حقيقياً، لكنه مجرد ‘دغدغة’ لمشاعر الشباب الذي يظهر في صورة سلبية بين فئات المجتمع، أما الفن الحقيقي فهو الذي يناقش القضايا على مختلف أنواعها بشكل من الجدية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية