نائب عن فتح دعا الرئيس عباس لرعاية حوار بين الكتل البرلمانية لانهاء الانقسامغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: اعلنت حركة حماس يوم امس تمسكها بالانتخابات كوسيلة لـ’التداول السلمي’ للسلطة، لكنها رفضت حركة قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باجراء انتخابات في ظل عدم وجود توافق وطني، وشككت في نوايا خصمها فتح نحو المصالحة، في الوقت الذي دعا فيه نائب فتحاوي الرئيس محمود عباس لرعاية حوار بين الكتل البرلمانية يفضي لانهاء الانقسام.
وعقدت الحركة مؤتمرا صحافيا اعلنت فيه موقفها من اجراء الانتخابات التي دعت لعقدها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في شهر ايلول (سبتمبر) المقبل، وكذلك بينت موقفها من تشكيل الدكتور سلام فياض لحكومة جديدة.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في المؤتمر ان حركته ‘تؤكد تمسكها بالانتخابات كوسيلة للتداول السلمي’، الا انه اكد ان حركة حماس تعتبر الدعوة الصادرة عن اللجنة التنفيذية بهذا الشأن ‘غير شرعية لانها صدرت عن مؤسسة فاقدة للشرعية’. وقال ان الانتخابات ‘تأتي بعيدا عن التوافق الوطني وفي ظل غياب الحريات واستمرار سياسة القمع والتعاون مع الاحتلال في الضفة المحتلة’. واشار ابو زهري الى ان اعلان السلطة عن الانتخابات واعادة تشكيل حكومة الدكتور سلام فياض يمثل ‘محاولة للهروب للامام في ظل المتغيرات المتوالية في المنطقة’. وقال ان عملية الانتخابات واعادة تشكيل حكومة برئاسة الدكتور سلام فياض تأتي في ‘ظل الفضائح السياسية والامنية التي عكستها وثائق الجزيرة’، واعتبر ان الهدف من هذه الخطوات هو ‘التهرب من دفع اي استحقاق حقيقي، ومحاولة للظهور امام الرأي العام المحلي والدولي ان التطورات في الاقليم ووثائق الجزيرة لم تنعكس سلبا على محمود عباس وسلطته وانه ما زال يقدم المبادرات ويمتلك زمام المبادرة’. وقال المتحدث باسم حماس ان الحكومات المتتالية التي شكلتها السلطة الفلسطينية ورأسها الدكتور سلام فياض بما فيها الحكومة التي ينوي تشكيلها مجددا تعد ‘باطلة قانونا وغير شرعية وتشكل استمرارا للانقلاب على الشرعية واغتصاب تمثيل الشعب الفلسطيني’. يشار الى ان قيادة المنظمة حددت شهر ايلول (سبتمبر) المقبل موعدا لعقد الانتخابات التشريعية والمحلية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
واشار ابو زهري الى ان التغيرات الكبيرة المتلاحقة في المنطقة المتمثلة في انسداد افق التسوية وفشل المراهنة على خيار المفاوضات وفي ظل استهتار المفاوض الفلسطيني بحقوق الشعب الفلسطيني وأمنه ‘يفرض علينا وعلى كل الاطراف الفلسطينية مراجعة شاملة للوضع الفلسطيني الداخلي والسياسي من كل جوانبه الميدانية والسياسية بهدف اعادة ترتيب البيت الفلسطيني على اسس صحيحة’. واعتبر ابو زهري ان استقالة الدكتور صائب عريقات من رئاسة دائرة المفاوضات يعد ‘دليلا على مصداقية وثائق الجزيرة وعلى تورطه في الجرائم والتنازلات الخطيرة التي اشارت اليها الوثائق’ وطالب بـ ‘تنحي كل الفريق المتورط في هذه الجريمة الوطنية وتقديمهم للمحاكمة الوطنية’، وشكك ابو زهري في تصريحات قادة فتح التي اعلنوا خلالها موافقتهم على كل تحفظات حركة حماس على الورقة المصرية، وقال ان التصريحات ‘تفتقر الى المصداقية وتتناقض مع تصريحات عزام الاحمد وغيره من فتح بان الورقة المصرية لم تعد قائمة’. وذكر ان التصريحات ‘تتناقض مع محاولة فرض الانتخابات دون توافق وطني’، واشار الى ان حماس تعتبر هذه التصريحات ‘دليلا على التخبط والازمة لدى فتح وتعاملها الانتقائي مع استحقاقات المرحلة’. وكان الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اعلن ان حركة فتح موافقة على كل تحفظات حركة حماس على ورقة المصالحة الفلسطينية، واكد ان هناك وقتا كافيا لحركة حماس لان تطلب ما تريد من ضمانات، قبل عقد الانتخابات المقررة في شهر ايلول (سبتمبر) المقبل. وفي سياق قريب دعا النائب عن حركة فتح ماجد ابو شمالة الرئيس محمود عباس لرعاية حوار بين الكتل البرلمانية يفضي لانهاء الانقسام.
واقترح ابو شمالة هذا الحوار بسبب التطورات في المنطقة، خاصة الاحداث التي شهدتها مصر راعية حوارات المصالحة.
واكد في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان المتغيرات الاقليمية الحاصلة في المنطقة ‘تحتم علينا ادارة حوارنا الفلسطيني الفلسطيني بانفسنا وايجاد الصيغ الملائمة والمناسبة لانهاء حالة الانقسام والعمل على اعادة القضية الفلسطينية الى صدارة الاهتمام العربي والدولي’. واكد النائب عن فتح احترامه لكل المبادرات والجهود العربية التي رعت ورغبت في انهاء حالة الانقسام، لكنه قال ‘في ظل المتغيرات التي طرأت على المنطقة علينا الا نقف منتظرين في اخر الصف ما ستسفر عنه الاحداث وعلينا ان نبدأ فورا بالشروع في خطوات لانهاء حالة الانقسام وبارادة وادارة فلسطينية فلسطينية’. وشدد على ان ما اسماها بـ’الصيغ الاحادية والسلوك الفردي’ لن يقودنا الا الى مزيد من الانقسام والتشرذم في الوقت الذي تتسارع فيه الاحداث من حولنا سواء على المستوى الاقليمي والدولي او المحلي’. ودعا ابو شمالة الرئيس عباس لـ ‘اخذ زمام المبادرة ودعوة الكتل البرلمانية للحوار داخل المجلس التشريعي على اساس جدول اعمال واضح يتضمن ثلاثة بنود’. واشار الى ان البند الاول هو تشكيل حكومة تكنوقراط وطنية موحدة يعتمدها المجلس التشريعي، والثاني تحديد جدول زمني للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، مشيرا الى ان البند الثالث يتمثل في دعوة المجلس التشريعي الحالي لاعادة مباشرة عمله بعد الاتفاق على الترتيبات اللازمة لذلك واعادة الحياة التشريعية لحين اجراء الانتخابات.
واشار الى انه وفق ما قدمه من تصور يقوم المجلس الحالي بدوره الرقابي والتشريعي حتى انتخاب مجلس جديد يتسلم مهام المجلس الحالي وفق القانون الاساسي.