سان رامون (الإكوادور) ـ د ب أ: ذكرت تقارير صحافية مساء الاثنين أن محكمة في الاكوادور قررت فرض غرامة قياسية بحق شركة النفط الأمريكية العملاقة شيفرون قدرها 8.6 مليار دولار بسبب التسرب النفطي الذي حدث في منطقة عمل الشركة بالغابات المطيرة بالبلاد. وتشمل الغرامة 5.4 مليار دولار لمعالجة التربة الملوثة و1.4 مليار دولار لتوفير الرعاية الصحية لسكان المناطق الملوثة. وقال القاضي إنه في حال لم تنشر شيفرون اعتذارا عن هذا الحادث في الصحف الأمريكية وصحف الاكوادور خلال أسبوعين ستتم مضاعفة الغرامة. وتتجاوز هذه الغرامة تلك التي فرضت على مجموعة اكسون موبيل الامريكية بسبب البقعة النفطية التي تسببت بها في الاسكا في عام 1989 وبلغت 4.5 مليار دولار قبل تخيفضها بعد سنوات الى 500 مليون دولار. وبذلك انهى القاضي المكلف القضية في مدينة لاغو (شمال قرب الحدود الكولومبية) فصلا جديدا من المسلسل القضائي الذي يدور منذ 1993 بين المجموعة النفطية العملاقة وسكان المنطقة البالغ عددهم 30 الف نسمة. ويقول المدعون ان تكساكو التي اشترتها شيفرون في 2001 سببت اضرارا بيئية خطيرة جدا عبر صب نفاياتها النفطية في حفرات مفتوحة مما تسبب بتلوث التربة والانهار. كما يشكو اهل المنطقة ومعظمهم من السكان الاصليين من امراض وحتى اصابات بالسرطان ينسبونها الى هذا التلوث. من جهة ثانية نقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية امس الثلاثاء عن شركة شيفرون القول إن هذا الحكم ‘غير قانوني وغير قابل للتطبيق’ وإنها ستستأنفه. واضافت الصحيفة الامريكية أن هذه الغرامة تبدو أكبر غرامة في قضية بيئية، مشيرة إلى أنها اطلعت على الحكم الذي لم يصدر بعد. وتقول شيفرون ان المناطق التي ذكرها قرار المحكمة كانت مملوكة لشركة تكساكو بتروليوم التي أعادتها لحكومة الإكوادور عام 1992 عندما انسحبت الشركة من البلاد أي قبل أن تستحوذ شيفرون على شركة تكساكو في وقت لاحق.