فيينا ـ رويترز: اظهرت وثيقة لهيئة الطاقة الذرية السورية ان دمشق تدرس بناء أول محطاتها النووية بحلول عام 2020 لتلبية الطلب المتسارع على الكهرباء.
ولم تذكر الوثيقة التي نشرت على موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما إذا كانت سورية التي تخضع لتحقيق تجريه الوكالة بشأن انشطة نووية سرية تدرس ايضا انتاج الوقود لتلك المنشأة.
ومن المرجح ان تثير اي محاولة من جانب سورية للبدء في تخصيب اليورانيوم مثل حليفتها إيران فزع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من انشطة دمشق. ويستخدم اليورانيوم عند تخصيبه لدرجة أعلى في انتاج قنابل ذرية.
وفي أيار (مايو) من العام الماضي خلال زيارة قام بها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لدمشق اعلنت روسيا انها تدرس بناء محطة كهرباء نووية في سورية.
ولم يذكر مسؤولون سوريون تفاصيل منذ ذلك الحين ولم يتسن الاتصال بأي منهم اليوم للتعليق.
وقال بيير غولدشميت الرئيس السابق لعمليات التفتيش العالمية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ‘من حيث المبدأ فان بناء محطة كهرباء نووية.. لا ينبغي ان يكون مبعث قلق طالما لا تستغله كذريعة لتطوير دورة وقود كاملة’. من حق الدول تطوير طاقة نووية شريطة الالتزام بتعهداتها في ظل اتفاقية حظر الانتشار النووي على ان تخضع المنشآت لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واضاف غولدشميت ان سورية ‘لا تسمح للوكالة بالوصول لبعض المواقع التي ترغب الوكالة في زيارتها’. وعبرت الوكالة الدولية التابعة للامم المتحدة عن شعورها بالاحباط المتزايد عما تراه من عدم تعاون دمشق في التحقيق في تدمير اسرائيل لموقع في الصحراء في سورية عام 2007 . وتفيد تقارير المخابرات الامريكية ان منشأة دير الزور كانت مفاعلا نوويا وليدا صممته كوريا الشمالية لانتاج بلاتونيوم يستخدم في تصنيع اسلحة.
ومثل إيران تنفي سورية ان لديها برنامجا لانتاج قنابل نووية وتقول إن إسرائيل يجب ان تكون محل تحقيق. وتضيف أن دير الزور كانت منشأة عسكرية غير نووية ورفضت مطلب الوكالة الدولية لزيارتها مرة اخرى.
وتوقع دبلوماسيون غربيون ان تكون قضية دير الزور في مقدمة جدول اعمال مجلس محافظي الوكالة الذي يجتمع في اوائل اذار (مارس). ولم تتطرق الوثيقة السورية التي طرحت خلال ندوة مغلقة عن الطاقة النووية في مقر الوكالة في فيينا الاسبوع الماضي للخلاف بشأن منشأة دير الزور. وتعاني سورية التي تمتلك امدادات محدودة من الوقود الاحفوري من نقص في الكهرباء منذ سنوات.
وتوقعت الوثيقة الخاصة ‘بتطوير البنية التحتية النووية الوطنية’ ان يزيد الطلب على الكهرباء بمقدار الثلث في الفترة من 2010 إلى 2015. ونتيجة هذا التطور اعلنت سورية انها تدرس بناء أول محطة نووية بحلول عام 2020 فضلا عن عدد من محطات الكهرباء المائية في غضون السنوات القليلة المقبلة.
وقالت ان الوكالة الدولية التي تدعم الدول لتطوير برامج نووية سلمية تقدم المساعدة في اعداد البنية التحتية.