بيروت – ا ف ب: ظهر محمد يوسف منصور المعروف بـ’سامي شهاب’، قائد خلية حزب الله الذي كان مسجونا في مصر وفر من سجنه خلال الاحداث الاخيرة، الاربعاء في احتفال يقيمه الحزب في ذكرى ‘قادته الشهداء’ في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبدأ الاحتفال بتلاوة آيات قرآنية، قبل ان يبدأ عريف الاحتفال كلامه بالاشادة بسقوط نظام حسني مبارك، ثم قال ‘نرحب (…) بالاسير المحرر الاخ المناضل سامي شهاب’. واعتلى سامي شهاب المنبر وسط تصفيق مئات الحاضرين المحتشدين في مجمع سيد الشهداء، الذين هتفوا له ولوحوا بالاعلام اللبنانية والمصرية والتونسية. وحمل شهاب علما لحزب الله على المسرح الذي برزت في خلفيته صورة ضخمة لاحدى التظاهرات المصرية الاخيرة، وحيا الموجودين. ثم نزل وسلم على المسؤولين الحزبيين والسياسيين المشاركين في الاحتفال، بينما كان العريف يصرخ له ‘مبروك’. وقال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة عبر شاشة عملاقة انه ‘يجب ان نوجه التحية الى شعب مصر والى شبابها (…) ولهم من مقاومتنا شكر خاص لان هذه الثورة هي السبب الحقيقي في تحرير الاخ محمد منصور’. واضاف ان ‘تهمته العمل على اسقاط نظام حسني مبارك وزعزعة الامن في مصر ونشر التشيع (…) وهذه اتهامات سخيفة’. وفر شهاب مع السجناء الذين كانوا معتقلين في سجن وادي النطرون بين القاهرة والاسكندرية في الثالث من شباط/فبراير اثناء الاحتجاجات الشعبية في مصر ضد نظام الرئيس حسني مبارك، وبينهم 22 سجينا بتهمة الانتماء الى خلية حزب الله. وكانت محكمة مصرية اصدرت في نيسان/ابريل 2010 احكاما تراوح بين السجن مدى الحياة والسجن ستة اشهر على 26 شخصا في هذه القضية، بينها اربعة غيابيا. ودين المتهمون وهم، بحسب السلطات المصرية، لبنانيان وخمسة فلسطينيين وسوداني و18 مصريا، بالتخطيط لاغتيالات واعتداءات ضد مواقع سياحية مصرية وسفن تعبر قناة السويس لحساب حزب الله. واعتبر نصر الله في حينه الاحكام ‘وسام شرف’، مؤكدا ان ما كان يقوم به شهاب في مصر هو مجرد ‘تقديم مساعدة لوجستية’ لحركة حماس في قطاع غزة، منددا باقفال معبر رفح بين الاراضي المصرية وغزة.