تضرر القطاع الصناعي المصري بسبب إغلاق البنوك والاحتجاجات

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: قال عدد من مديري الشركات امس الأربعاء إن المصانع المصرية خفضت انتاجها نظرا لإغلاق البنوك بينما تذرعت النقابات العمالية بالثورة لوقف العمل والمطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل.

وخفضت الحكومة المصرية التي تعمل تحت قيادة المجلس الأعلى لقوات المسلحة توقعاتها للنمو الاقتصادي وحث الجيش المصريين يوم الاثنين على وقف الإضرابات والالتزام بواجبهم الوطني. ويقول مسؤولون عسكريون إن الإضرابات سيكون لها أثر مدمر على الاقتصاد.

لكن نقابات العمال التي تشجعت بعد الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك الأسبوع الماضي لا تزال تطالب بحقوقها. و بدأ نحو 24 ألف عامل في شركة للغزل والنسيج شمالي القاهرة إضرابا عن العمل امس الاول مطالبين بزيادة الأجور وعزل المفوض العام على الشركة. وفي مدينة دمياط الساحلية يواصل عمال مصنع دمياط للغزل والنسيج وعددهم نحو ستة آلاف إضرابا عن العمل بدأوه قبل أربعة أيام مطالبين بعزل رئيسة مجلس الإدارة.

وجرى إلغاء 11 رحلة قادمة إلى مطار القاهرة مع إضراب موظفي الجمارك وعمال الصيانة عن العمل للمطالبة بخدمات نقل وخدمات صحية أفضل إلى جانب امتيازات أخرى.

وفي القطاعات التي لم تتضرر بالإضرابات أجبر قرار البنك المركزي باستمرار إغلاق البنوك الكثيرين على خفض الإنتاج لأن العملاء لم يتمكنوا من سداد ثمن البضائع.

وقال محمد سيد حنفي المدير العام لغرفة الصناعات المعدنية إن عدم الاستقرار السياسي دفع الكثير من مشتري السلع الصناعية للإغلاق. واضاف أن أعضاء الغرفة التي تضم شركات رائدة في قطاع الصناعات الثقيلة أجبروا على العمل بطاقة إنتاجية تتراوح بين 20 و50 بالمئة وتكثيف الأمن لحماية المخزونات المتراكمة.

وقال لرويترز ‘عندما تفتح البنوك ثانية أعتقد أن معدل التشغيل سيرتفع إلى ما بين 50 و60 بالمئة. لكن إلى ان نطمئن بشأن الحالة الأمنية وعودة الشرطة للسيطرة على الوضع مرة أخرى سيخشى الكثير من العمل’. ويعاني بعض منتجي المواد الغذائية والمنسوجات من إضرابات بينما منح بعضهم العمال اجازة خشية انتشار الإضرابات. واستجابت شركات مثل ليسيكو المصنعة للسيراميك إلى بعض مطالب العاملين.

وأغلقت شركة عرفة للمنسوجات مصانع الملابس في مدينة العاشر من رمضان حتى يوم السبت بعدما أضرب نحو ربع القوة العاملة بالمصنع. وقال أحمد كمال سليم المدير المالي للشركة ‘كانت المظاهرة سلمية جدا. ندرس المطالب وسنلبي بعضها. بالنسبة للمطالب الأخرى نريد أن نراجع الحسابات’. وقال إنه يتوقع بعض التأثير على نتائج الشركة لكنه قلل من خطورة ذلك مشيرا إلى أن الإضراب عن العمل لخمسة أو سبعة أيام لن يكون له تأثير كبير على شركة تعمل 320 يوما في السنة.

وقالت شركة اسمنت سيناء إن إغلاق البنوك سيؤثر على نتائجها بينما قالت شركة اسيك للاسمنت التابعة لشركة القلعة للاستثمار المباشر إن المقاولين يواجهون مشاكل جراء الإضرابات التي تؤثر على الجدول الزمني للاعمال.

وقالت إسراء جابر كبيرة المحللين الماليين بالشركة ‘لن نتأثر إذا كانت الإضرابات ليوم أو يومين لكن لعشرة أو أكثر فإن الأمر يدعو للقلق’. وقال محمد سيد حنفي ‘على الجيش استخدام لغة أكثر قوة. الكثير منهم (العاملين) ليس لديهم مشكلة لكنهم يريدون استغلال فرصة الوضع السياسي القائم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية