أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ كشفت مصادر سياسية كبيرة في إسرائيل يوم أمس ان السلطات المصرية كانت قد منعت في الماضي مرور سفن إيرانية من قناة السويس للبحر المتوسط، وذلك في الوقت الذي ألغت فيه إدارة القناة عبور سفينتين حربيتين إيرانيتين من البحر الأحمر إلى المتوسط.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية تعقيبها على الأنباء الأخيرة بخصوص السفينتين الحربيتين الإيرانيتين تنويان المرور من قناة السويس للبحر المتوسط بالقول ‘إن مصر كانت قد منعت في الماضي مرور سفن إيرانية في قناة السويس’، لافتاً إلى أن ‘المصالح المصرية’ هي التي تغلب في مثل هذه الحالات.
وأشارت المصادر الإسرائيلية ان الجيش المصري هو صاحب القرار بهذا الشأن.
وكان من المفترض أن تمر يوم أمس سفينتان حربيتان إيرانيتان من البحر الأحمر إلى المتوسط عبر قناة السويس، ونقل عن مسؤول بهيئة قناة السويس قوله أنه تم إبلاغ الهيئة بإلغاء خطط عبور السفينتين التي كانت مقررة، دون أن يحدد موعدا جديدا لعبورهما، لافتاً إلى أن هاتين السفينتين قريبتان من ميناء جدة السعودي.
وتحدثت معلومات يوم أمس ان مصر منعت مرور السفينتين الحربيتين الإيرانيتين عبر قناة السويس.
وأعلن في تل أبيب يوم أمس ان كل من إسرائيل والولايات المتحدة تراقب عن كثب تحركات القطعتين الحربيتين الإيرانيتين.
وقال وزير الجيش أيهود باراك أن بلاده ‘تتابع باهتمام’ تحركات السفينتين، وأنها أحاطت دولا صديقة علما بهذا الموضوع وستواصل متابعة الأمر. أما وزير الخارجية افيغدور ليبرمان فقد وصف الخطوة الإيرانية بأنها تمثل ‘استفزازاً يدل على تزايد صلافة إيران واعتدادها بنفسها’. وأعرب ليبرمان عن أسفه لعدم إظهار المجتمع الدولي الاستعداد للتعامل مع ما وصفها بـ’الاستفزازات الإيرانية التصعيدية المتكررة’، مؤكداً أن إسرائيل ‘لن تتغاضى عنها إلى ما لا نهاية’. وأعلنت الولايات المتحدة أنها ‘تراقب ما تفعله’ السفينتان، وذكرت إذاعة إسرائيل أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما على دراية بخطط إيران الهادفة لإدخال سفن حربية من قناة السويس للبحر المتوسط.
وكانت مصادر أمنية إسرائيلية توقعت قبل أيام ان تمر السفينتان الإيرانيتان في القناة باتجاه سورية، مشيرة إلى أن وصولهما إلى البحر المتوسط يعتبر ‘خطوة استفزازية’. وبحسب ما ذكر فإن هاتين القطعتين الحربيتين تابعتان للبحرية الإيرانية، وهما عبارة عن فرقاطة من طراز اMK-5ب مزودة بصواريخ أرض بحر من نوع اسي -802’، إلى جانب سفينة مساعدة من نوع اKHARG’، كانت قد أبحرتا من إيران قبل عدة أسابيع في طريقهما إلى البحر المتوسط.
ومن ضمن المهام المناطة بهاتين القطعتين الحربيتين هو جمع معلومات استخبارية على امتداد مسار رحلتهما البحرية.
وتعد هذه الخطوة أولى المحاولات الإيرانية لإدخال سفن حربية من قناة السويس منذ العام 1979، الذي شهد الثورة الإيرانية التي أسقطت نظام الشاه، حيث ساءت منذ ذلك الوقت العلاقات المصرية الإيرانية، وتطورت عملية تدهور العلاقات بعد تأييد إيران اغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات، ووصلت العلاقات لحد التدهور بعد أن هاجم مؤخراً مسؤولون مصريون إيران، واتهموها بأنها تساهم في إحداث توتر في المنطقة العربية من خلال دعمها لمنظمة حزب الله في لبنان، وحركة حماس في فلسطين.
وبحسب ما أعلن في وقت سابق فإن هاتين السفينتين كانتا تستعدان للرسو في أحد الموانئ بسورية بحيث ستمكث في المتوسط لمدة عام، لتدريب طلبة في البحرية الإيرانية على طرق الدفاع عن سفن الشحن الإيرانية وناقلات النفط العملاقة.