لندن ـ ‘القدس العربي’: على ضوء الاحداث الاخيرة في تونس ومصر والعالم العربي، وجه عدد كبير من الاعلام والمثقفين في اسبانيا رسالة الى رئيس الوزراء الاسباني خوزي لويس رودريغيث ثاباتيرو، طالبوه فيها باعلان موقف حاسم تجاه التطورات السياسية الجذرية التي تشهدها بعض الدول العربية وفي مقدمتها تونس ومصر.
وقال البيان مخاطبا رئيس الوزراء: حبذا لو التزمت حكومتكم بالتنسيق مع نظيراتها المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي بمساندة مطالب الشعب المصري ومعه التونسي من أجل ترسيخ المسيرة الإصلاحية والتصدي لأي محاولة مشكوك فيها قد يبادر إليها ما تبقى من النظام القديم من شأنه إحباط مساعي المواطنين نحو الحرية والتعدد السياسي’، مضيفاً ‘كما نناشدك وسائر الزعماء الأوروبيين تقديم المساعدة الضرورية لضمان انتقال سريع لنظام ديمقراطي كامل في كل من مصر وتونس يسود فيه منطق الانتخاب الحر والنزاهة السياسية ومحاربة الفساد بجميع أشكاله’. وضمت الرسالة قرابة المئة توقيع لمثقفين وفنانين وجامعيين من مختلف التخصصات.
ودعا البيان إلى إعادة النظر في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وسبل تعامله مع العالم العربي واصفا اياها بأنها ‘سياسة تميل إلى التواطؤ مع أنظمة مستبدة فاسدة تصادر رأي مواطنيها وتنتهك باستمرار حقوق الإنسان’. وندد البيان بالدعم الصريح أو المسكوت عنه الذي تقدمه الحكومات الأوروبية لهذه الأنظمة وبما سماه ‘الصمت المحير الذي التزمه الاتحاد الأوروبي أثناء الأسابيع الأولى للانتفاضة الشعبية في تونس ومصر’، قائلا ان هذه السياسة والصمت ‘لا يعبران عن الموقف الطبيعي للمواطن الغربي الواقف دائما إلى جانب المطالب الشرعية السلمية للمجتمعات العربية.’ ووصف البيان انحياز السياسات الخارجية للدول الاوروبية لما سماه ‘أنظمة تخلو حساباتها من أي رصيد ديمقراطي’ بانه سلوك سلبي جدا للصورة الخارجية لاوروبا ولسمعتها كمنظومة سياسية تحترم نفسها، وقال البيان ‘أن تلكؤ الاتحاد الأوروبي في الاستجابة لنداءات المواطن العربي المتطلع إلى التعددية السياسية وحرية التعبير يقوض القواعد الأخلاقية (الحرية والتسامح والاحترام) التي كنا نتصور اتحادنا الأوروبي مبنيا عليها وهي قواعد يجب أن تعتلي على الاعتبارات التجارية أو المادية الانتهازية البحتة’.