أبو مرزوق يؤكد أنه لم يعد للورقة المصرية للمصالحة الداخلية أي موقع بعد الاطاحة بمبارك

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أعلن الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان ورقة المصالحة التي طرحتها مصر لإنهاء الخلاف الفلسطيني الداخلي وحالة الانقسام لم يعد لها أي موقع، وان التعامل مع الورقة تغير بعد الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك.

وقال أبو مرزوق لـ’المركز الفلسطيني للاعلام’ التابع لحركة حماس ‘لم يعد أي موقع للورقة المصرية للمصالحة الآن’. وأضاف ‘التعامل مع هذه الورقة تغير اثر الثورة المصرية التي أطاحت بنظام مبارك’. وأشار إلى ان ما يجري في مصر له انعكاساته على العالم العربي برمته، لا سيما الشأن الفلسطيني، وقال ان طريقة التعاطي مع الورقة المصرية تغيرت، وأضاف ‘بالتالي فان المشاورات تجاه التعامل مع تنازلات المنظمة ستأخذ أبعاداً أخرى، خصوصاً بعد رصد التغيير الذي سيحدث على السياسة الخارجية المصرية وخاصة في التعامل مع الملف الفلسطيني’. يشار الى ان حركتي فتح وحماس بدأتا في العاصمة السورية في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي حواراً لم يكتمل للوصول إلى حلول حول بعض البنود التي اعترضت حماس عليها في الورقة المصرية، وتوصلت الحركتان لحل لثلاثة ملفات عالقة هي لجنة الانتخابات ومحكمة الانتخابات ومنظمة التحرير وبقي ملف الأمن عالقاً.

وعقب الأحداث التي عصفت بمصر أعلن نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قبول حركته بوجهة نظر حماس لحل قضايا الخلاف وفق الورقة المصرية.

وفي موضوع قريب تحدث أبو مرزوق عن الدعوات التي أطلقت على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ لـ’الثورة’ في غزة ضد حركة حماس، قال ‘الثورة جيدة إذا عبرت عن إرادة شعبية حقيقية، فقد تمت الدعوة إلى مظاهرة في غزة ولم يخرج سوى عشرات من الناس، الأمر الذي يؤكد أنه لا توجد إرادة شعبية لتغيير الوضع في غزة’. وطالب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في ذات الوقت بتحرك شعبي في الضفة ضد السلطة الفلسطينية، وقال ‘في الضفة يوجد احتلال وتقطيع أوصال، وتوجد سلطة تواجه المقاومة، والإرادة الشعبية هناك تؤيد المقاومة وتحتضنها وعليه فإن الحراك الشعبي في الضفة مطلوب وإن كان يحتاج لعوامل إضافية حتى يظهر’. إلى ذلك، ربط أبو مرزوق بين أحداث مصر وتونس واستقالة الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات من منصبه إلى جانب دعوة السلطة لإجراء انتخابات، وقال ‘الأحداث التي جرت في تونس ومصر والتسريبات التي تمت من دائرة المفاوضات وأعلنت على الشعب الفلسطيني خلقت أجواء أحرجت السلطة الفلسطينية في رام الله، فاتخذت خطوات استباقية من باب الهروب إلى الأمام، ومن هذه الإجراءات الانتخابات العامة واستقالة صائب عريقات من منصبه’. ورأى أن استقالة عريقات والإعلان عن إجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية ‘ليست مقصودة لذاتها، بل هي محاولة للهروب والتحايل وإعطاء الشعب جرعة من التسكين والتخدير’. واتهم أبو مرزوق السلطة الفلسطينية بأنها ‘لا تتمتع بالمصداقية ولا الشرعية التي تؤهلها للإشراف على الانتخابات’، لافتاً إلى أن ‘الانقسام بين الضفة وغزة من جهة، وبين فتح والسلطة وبين تيارات من حركة فتح نفسها من جهة أخرى، تجعل فكرة إجراء الانتخابات مستحيلة من الناحية العملية’. وجدد أبو مرزوق رفض حركة حماس لدعوة السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات في شهر سبتمبر المقبل، بسبب تشكيكه في نزاهتها، وقال ‘من حيث المبدأ لا يمكن لأحد أن يرفض الانتخابات أو أن يرفض الإرادة الشعبية ولكننا نريدها انتخابات حرة نزيهة تفرز قيادة فلسطينية متمسكة بالثوابت ومعبرة عن طموحات الشعب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية