الناتو والقوات الأفغانية تقتلان 51 مدنيا في أفغانستان عواصم ـ وكالات: أعلن مسئول بارز امس الاحد أن القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان قتلت 51 مدنيا و13 مسلحا خلال الأيام الثلاثة الماضية في إقليم كونر بشرق أفغانستان. وقال الحاكم سيد فضل الله واهيدي ‘قتل نحو 64 شخصا من بينهم 13 مسلحا في عمليات لقوات الناتو والقوات الأفغانية في منطقة جازي اباد في إقليم كونر’. وأضاف لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
ا) ’20 سيدة و29 آخرين من بينهم أطفال و ثلاثة من كبار السن لقوا حتفهم’. وقال واهيدي إن العمليات البرية والهجوم الجوي كانا المسئولان عن وفاة المدنيين في منطقة جازي اباد الحدودية في إقليم كونر. وقالت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها الناتو في بيان لها اليوم إنه خلال عمليتين منفصلتين رصدت دوريات إيساف عدد غير معروف من المتمردين يتوجهون إلي موقع قتالي معروف في منطقة جازي اباد. وأضافت ‘التقارير الأولية تفيد بعدم وقوع خسائر بشرية’. وقالت إيساف الجمعة أنها قتلت أكثر من 30 متمردا في هجوم جوي. ويخوض نحو 150 ألف جندي من القوات الدولية حاليا قتالا ضد تمرد طالبان في أفغانستان.
وقد انتقدت جماعات حقوقية وقوع خسائر بشرية خلال العمليات القتالية. وقالت جماعة حقوقية أفغانية في تقرير لها مطلع هذا الشهر أنها رصدت اعتداءات واتهامات واسعة ضد القوات الأمريكية وقوات الناتو. وأضافت إن هناك خسائر بشرية كثيرة تقع في المناطق التي تشن فيها القوات الدولية عمليات قتالية. و حملت الجماعة القوات الأمريكية وقوات الناتو مسئولية مقتل 512 مدنيا خلال عام 2010 حيث قتل ما لايقل عن 217 مدنيا في هجمات جوية شنتها القوات الدولية بالإضافة إلي 192 قتيلا بسبب عمليات تبادل مباشرة وغير مباشرة لإطلاق النار.
وقتل جندي فرنسي السبت في افغانستان في هجوم شنه متمردون شمال شرق كابول واسفر ايضا عن اصابة اثنين اخرين بجروح احدهما في حال الخطر، كما اعلنت الرئاسة الاحد.
وبوفاة هذا الجندي، يرتفع الى 54 عدد العسكريين الفرنسيين الذين لقوا مصرعهم في افغانستان منذ انتشار طلائع القوات الدولية في نهاية 2001، بحسب ما اوضحت الرئاسة في بيان. ومع حلول مساء السبت، وفي ختام عملية في وادي الاساي في ولاية كابيسا، شمال شرق العاصمة الافغانية، تعرض رتل مدرعات لهجوم متمردين، بحسب البيان. واصاب طلق من سلاح مضاد للدبابات آلية مدرعة عندئذ ما ادى الى مقتل الجندي واصابة اثنين اخرين بجروح، اصابة احدهما خطرة. وينتشر حاليا حوالى اربعة الاف جندي فرنسي في اطار التحالف الدولي في افغانستان تحت قيادة الحلف الاطلسي. ويعد التحالف 150 الف رجل تقريبا، ثلثاهم من الامريكيين. وعلى الرغم من هذا الحضور العسكري، تستمر كثافة اعمال العنف في افغانستان دون توقف حيث قتل 2400 مدني على الاقل في 2010، اي اكثر من ستة قتلى في اليوم الواحد، وهو رقم قياسي في غضون تسعة اعوام من الحرب، بحسب منظمة رايتس مونيتور الافغانية غير الحكومية. وقضى حوالى 711 جنديا اجنبيا في افغانستان في العام 2010. يواجه الجيش البريطاني تخفيضات ضخمة بعد سحب قواته العاملة في افغانستان قد تجبره على الاستغناء عن 20 ألف جندي وتقليص عدد أفراده إلى أدنى مستوى له منذ العام 1820، في اطار خطط سرية اعتمدتها وزارة الخزانة (المالية). وقالت صحيفة صندي تليغراف الصادرة امس الاحد إن أن وزارة الدفاع البريطانية تعاني من أزمة حادة ستجبرها على تخفيض عدد جنود الجيش إلى نحو 80 ألف جندي، بعد انسحاب القوات البريطانية من افغانستان المقرر في العام 2015، وبشكل سيجعل حجم الجيش البريطاني الأصغر من نوعه منذ عهد الملك جورج الرابع حين تم تخفيض عدد القوات البريطانية بعد نهاية الحروب النابليونية.
واضافت أن مصادر دفاعية بارزة اكدت أن وزير الخزانة جورج أوزبورن وبدعم من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيطالب بادخال التخفيضات في محاولة لإحداث قطع كبير في ميزانية الدفاع يصل إلى 20’، لكنه يواجه مقاومة عنيفة من رئيس أركان الدفاع الجنرال ديفيد ريتشاردز.
واشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء كاميرون قبل حجة الجنرال ريتشاردز باستحالة امكانية ادخال قطع كبير على حجم الجيش البريطاني بينما لا تزال قواته تقاتل في افغانستان، لكن هناك قبولاً متزايداً الآن داخل الحكومة البريطانية بضرورة خفض عدد القوات المسلحة عند مراجعة استراتيجية الدفاع المقررة بعد أربع سنوات.
ونسبت الصحيفة إلى مصادر دفاعية قولها ‘سيواجه قادة الجيش البريطاني ضغوطاً متزايدة لتخفيض عدد الجنود بعد الانسحاب من افغانستان، بموجب طلب من وزارة الخزانة والتي ستطرق باب وزارة الدفاع بمطرقة كبيرة جداً وتنقلها إلى عصر تقاسم القدرات القتالية مع الحلفاء الأوروبيين سيحد من قدرات الجيش البريطاني على فعل كل شيء’. وتعاني وزارة الدفاع البريطانية من عجز مقداره 38 مليار جنيه استرليني في ميزانيتها سيجبرها، وحسب الصحيفة، على خفض جنود سلاح الجو المللكي بمعدل 5000 جندي ومن 44 ألفاً إلى 39 ألف جندي، وسلاح البحرية بمعدل مشابه ومن 35 ألف جندي إلى 30 ألف جندي، وتسريح 7000 جندي من سلاح المشاة.