حسن النواب
طبول وصنوج.. من كل فج في البلاد ستقرع: دَمْ.. دَمْدَمْ.. حوسينْ دَمْ.. دَمْدَمْ.. عراقْ وحناجر ملتهبة بالغضب تصيح.
يا فاطمة.. قومي الى اللصوصِ.. هذي بلادنا اصبحتْ طريدة ًبين الكلاب.. والمجوس ِ.. لأن الأحزاب التي حررتنا من الصنم.. كما قالوا.. نراها اصبحت اصنام فطائس.. واللهاث للأفكار المعممة والوعود الخلب التي تنقذ الفقراءمن جوع مستديمايضا.. اصنام فطائسوالهمرات التي جاؤوا بها.. وسحقت زغب احلامنا البيض اصنام فطائس.. وحتى المقاومة.. كل المقاومة الشاذة!! اصنام فطائس والبرلمان.. قطيع دجاج وبؤرة نفاق.. الا ما ندر.. والدستور المظلم.. سيجر ابناء الملحة عنقه بحبل من مسدفي الشوارع ويتغوطون عليه!
؟ والمنطقة الخضراء ستصبح بين عشية وضحى معقلا من سخام كلهم اصنام فطائس.. والحكومة المنتخبة بالمكر والخديعة والبهتان اصنام فطائس وكل ما يدب على ارض السواد من ساسة وبغال استثمار ودعاة وذيول.. اصنام فطائسكلهم اصنام فطائس لأن الفرات لما يزل يجري بهذيانه كمداوينوح موجه القتيلمثل نسوة منكوباتوافراس ثواكل على اطلال اسوار بابلولم ترتو من عذوبة مائه الذي امتزج مع دم الحسين الا اصنام الفطائسولأن دجلة اصبح بلا عشاق وسمّارولا تستلذ من طيران نوارسه واسماكه الا اصنام الفطائس.. والمنطقة الجرباء تسمع نشيج نحيبهوتصلي في القصر الرئاسي المنيرصلاة الفجر مع صلاة الخوف.
وبيوت الناس يغازلها الظلام.. كلهم اصنام فطائسالغزاة اصنام فطائسوالسياسيون الأقحاح.. ايضا اصنام فطائس.. ومن يفكر بعد الف عام بهذي البلادان تعيش برغيد العيشسيحشون فمه برصاص مسدس كاتم الصوت ويصعدون المنابريشجبون الجريمة بدم بارد.. هذه بلاد ارادها الغزاة وذيولهم ان تكون فطيسةحتى يبقون.. وتبقى؟
؟ ولولا العراق ما كان هناك غزاة على الأرض.. ولا رأينا هذه الأصنام من الفطائس.. ولكن هيهات.. فصوت الفقراء يدمدم الآن في البيوت المظلمةوعصفه سيرعبكم عند البزوغرويدكم عليّ.. لماذا تبيدون من تلوب بفمه كلمة اللهولماذا انتم ‘يا ابناء قراد الخيل’ متنعمون بذل الفقراء وتناسيتم ان الفقراء اصدقاء الله.. ولماذا صار العراق ماخورا لكل سياسي بليدولماذا ناسه حتى قيام الساعة تعساءورائحة النفط التي تسمم رئاتهم وتزكم انوفهمنراها في بطونكم تصبح ثروات؟ ايها السياسيون النعاجالذين جئتم للبلاد بالخرابوكنتم تحسبونه الربيع.. الذي ما بعده اي هبابهلا ادركتم فجيعة الشعب حين يصرخ.. وا.. حسينوحين يصرخ..’يا فاطمة قومي الى الطفوف هذا حسين طعمة السيوفهذي بلاد طعمة الغزاة واللصوصالأرض تبكي والسماءواويلاه.. هذا حسين بالعراء واويلاههذي بلاد.. شعبها بالعراء واويلاه’جئتم.. انتم جئتم.. لكن البلاد لا تعرفكموالناس مثل بالع الموسى ايضا لا تعرفكم سرقتم ما اشتهت نفوسكمولعبتم لعبا بالبلادنحن نسميها ‘شاطي باطي’ كان لعبكم بهذي البلاد أمـّن يجيب المضطر.. السومري البابلي الآشوري الصابئي.. اذا دعاه.. في لحظة صحو طاهرةوفي لحظة اختناق، وانعتاق.. ويبعد السوء عن هذي البلاد هلا ّ تركتم فسحةلمن كان يعرف معنى الحروب هاربامن اتونها الى جحيمها وهلا عرفتمان الحسين.. يحب كل من قال يا سبيل يا عطشانوكل من قال ذاك الغريب ما كان جاء لولا حبه لماء الفرات.. والفقراءوانتم.. يوم كنتم في بلاد اخرىتنعمون بنوح الفرات.. زيفاوبدجلة الجوعان.. مكراالآن اسميكمواحدا واحدامنكم من كان يقرأ ادعية التوسللأمريكا.. ويمهر بختم صفوي جوازات مرور للبلادومنكم من كان يشرب نخب الرفاقفي مواخير الزقاق الأمويومنكممن استبدل حتى نسبهليكون وزيرا في البلادياه.. كنت سأؤجل صرختيلولا الفساد الذي وصل الى مشكاة اللهفقد استفاق نخيلناورأى نفسه حطبا لطعامكم.. ونفطنا صار شلال دولارات يتدفق الى جيوبكمها انا اصيح الآنولا اجد سواك من اصيح بهيا آية الألم والحرمان والمنفىوالحزن الذي شابت عبراتهالبلاد ماضية بسهوهافهلا صحت بها توقفيلأن كل العمائم ماضية في اطماعهاو’ لغف’ كل ما هو نفيسوما عاد لها ذلك المعنى المقدس والعفيففحين تصمتيا آيتي الباقية.. ستأكل البلاد لحافك البالي الذي تنام عليهوانت لا تصيحفي ساعة نحس.. رأيت الله يفرك بيديكورأيته ايضا ينفث نوره في وجنتيكالله معنا… اعرف ذلك.. غير ان الغزاة والحثالة واليرابيع واللصوصيمرحون في عنق البلادويكنزون الدولار في جماجم الفقراء الآن اسميك يا سيدي ومولايثورة بلا حرابعلى الغزاةالآن اسميكنجمة اخيرةستضيء وجه دجلة الجوعان للأغاني وحزن الفرات لكن متى؟
؟ عندما يذبل صوتكويصبح في حكم المماتيا شعراءالبلاد تضيعوانتمفوق كل ضياعكم في البلاد والمنافيتصرخونآواه على بلاد طافية على بحر نفط واناسها يقفون بالطابورلاستلام حصة تموينية.. لا طحين ولا أرزّ ولا زيت ولاسكر ولا حفنة عدس فيها ولا حتى اغنية لفيروزاو داخل حسن.. يغني:’حن يا دليلي.. يا دمعة سيلي ‘يا آية الله في صلوات الناسوفي كل العبراتالمراقد والمساجد لكلا بد ان تضيئهاوالشعراءلا بد.. لا بدبين كل هذه الفطائس.. ان يضيئوا البلاد.
وأنتم يا من نهبتم احلامناورضعتم ضرع البلاداعلموا.. ان السيوف التي تصيحصبيحة العاشر من عاشوراء’يا فاطمة قومي الى الطفوف’ستصيح هذه المرة يا فاطمة قومي الى اللصوصوهي نفسها.. من ستذبحكم قريبامن الوريد الى الوريد.* شاعر منفي مقيم في البلاد