الزهار: ورقة المصالحة مؤجلة حتى استقرار الاوضاع وشكل العلاقات مع مصر مرتبط بنتائج الانتخابات

حجم الخط
0

غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: قلل الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس من تأثيرات الثورة المصرية المباشرة حاليا على الأوضاع في قطاع غزة، بسبب انشغال المجلس العسكري الحاكم في هذه الأوقات بإنجاز ‘مهام داخلية’ قال انها كثيرة وشائكة، ونفى وجود أي اتصالات الآن بين حماس ومصر بفعل ‘انغماس’ الجيش في القضايا الداخلية.

وقال الزهار في تصريحات نقلتها وكالة ‘صفا’ المحلية ‘المجلس (العسكري) أمامه مهمات داخلية لا بد لها أن تنجح، حتى الآن مثلا تم تحقيق الأمن في سيناء، وبمجرد ما حدث أمن في الطريق من القاهرة إلى رفح دخلت أفواج العالقين’. ورغم أن الزهار قال ان ملف غزة موجود على أولوية النظام الحاكم في مصر، لكنه أكد أن هناك ‘أولويات أكثر أهمية’. وقال’إذا كان هناك عشر أولويات للجيش، فغزة قد تكون الأولوية العاشرة’، لافتاً إلى وجود قضايا داخلية مثل ‘قضايا إضرابات المؤسسات، وقضايا أصحاب المصالح السابقة الذين يلعبون بكل الوسائل’، إضافة إلى المطالب الحزبية الجديدة، والأولويات لتحقيق مطالب الثورة.

وقال ‘نحن جزء من الأولوية لكن الأولوية المطلقة عندهم هي للأوضاع الداخلية’. وفي سؤال عما إن كانت هناك أي علاقات أو اتصالات تمت بين حركة حماس والمجلس العسكري الحاكم في مصر، نفى الزهار وجود أي علاقة أو حدوث أي اتصالات أو تواصل، بفعل ‘انغماس الجيش حاليا في شأنه الداخلي والمهمات التي يحاول تنفيذها’. وقال القيادي في حماس ‘نحن نراقب هذه المهمات التي تحقق العديد منها، لكن الجيش ينتظره أيضاً العديد من المطالب الثورية’. وعن شكل العلاقة المستقبلية بين حماس ومصر، قال ‘هذه مرتبطة بنتائج الانتخابات، من الذي سيأتي ليحكم مصر، وما هو برنامجه الانتخابي وما هي نظرته للقضية الفلسطينية ونظرته للقضايا العربية، إلى غير ذلك، وبالتالي كل الأمور مؤجلة حتى تحقيق التغييرات الجذرية في مصر’. إلى ذلك، تطرق الزهار إلى ورقة المصالحة التي طرحتها مصر في وقت سابق لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وقال ان الحديث عن الورقة المصرية ووجودها أو سقوطها ‘لا بد أن يؤجل إلى ما بعد استقرار الأوضاع على الأرض من حولنا حتى نعرف إلى أين نسير’. وأضاف ‘كثير من العوامل دخلت في اللعبة الآن، التسوية وصلت إلى طريق مسدود، والجانب الأمريكي أثبت ضعفه بل وانحيازه لإسرائيل، وداخليا هناك خلافات بين الحلفاء أصحاب التسوية حيث أصبحوا أعداء اليوم، وسقوط النظام المصري الذي كان يعادي قضايانا الوطنية، واحتمال كون الحكام الجدد مساندين لحماس التي قد يخف عنها الضغط’. وذكر أنه لا يستطيع أن يقول ان الورقة المصرية للمصالحة انتهت أو أنها باقية، وقال ‘هي مؤجلة حتى يتم استقرار الأوضاع من حولنا حتى نرى إلى أين سنذهب’. وكان مسؤولون في حركة حماس ذكروا في أوقات سابقة ان الحركة تتعرض للكثير من الضغوط المصرية فترة حكم الرئيس مبارك، وخلال قيام القاهرة برعاية ثلاثة ملفات فلسطينية وهي المصالحة والتهدئة وتبادل الأسرى. إلى ذلك أشار الزهار إلى أن ما يجري الآن في المنطقة ‘أفضل مما كان سابقا’، وأضاف خلال حديثه ‘انظر إلى ما جرى في مصر الآن، كل الطيور المهاجرة من العلماء والقادة يعودون، الآن أمامنا فرصة، ويمكن أن نقول هناك عهدا جديدا قادما، انعكاساته مهما كانت ستكون أفضل بكثير مما كان عليه الحال سابقا’. ورأى أن الخاسر جراء ‘الثورات العربية واختفاء الأنظمة التي كانت تعادي القضية الفلسطينية ولا تقف إلى جانبها هي إسرائيل وأمريكا’، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية والأمة العربية ‘هي الرابح على أي حال’. واستبعد الزهار إقدام إسرائيل وفي ظل الأوضاع الراهنة على ضرب غزة، مشيراً إلى أن تغير الأنظمة بهذا الشكل ‘يقلب الموازين والحسابات وتصبح عند الجميع مختلفة عن سابقتها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية