واشنطن ـ يو بي اي: زادت الولايات المتحدة عدد الغارات الجوية التي تنفذها طائرات تجسس من دون طيار على مناطق في باكستان، لكن الملاحظ انها لم تؤد الا الى مقتل عدد قليل جدا من قادة المسلحين.
ونقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية تقديرات مستقلة تشير إلى ان الغارات الجوية الامريكية في أفغانستان تسببت بمقتل ما لا يقل عن 581 مسلحاً في العام الماضي لكن عدد المسلحين رفيعي المستوى الذين ترد أسماؤهم على لائحة ‘الإرهابيين’ المطلوبين في امريكا هو اثنان فقط.
ولفتت إلى انه بالرغم من التصاعد الكبير في عدد الضربات الجوية في ظل إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما، فإن البيانات الصادرة عن الحكومة وعن مصادر مستقلة تشير إلى ان عدد المسلحين رفيعي المستوى الذين قتلوا تراجع أو بالكاد شهد ارتفاعاً بسيطاً.
ورأت انه حتى المعلومات التي تتحدث عن تمكن وكالة الاستخبارات المركزية ‘سي آي إيه’ من قتل 13 ‘هدفاً كبيراً’، فإنها تشير إلى ان برنامج الغارات بطائرات من دون طيار يستهدف قادة المسلحين خلال وقت قصير جداً فقط.
واعتبرت انه بعد سنة نفذت فيها 118 غارة جوية كلفت كل منها أكثر من مليون دولار فإن النتائج تثير التساؤل بشأن هدف وثوابت الحملة. وقال مسؤول باكستاني رفيع المستوى ان السي آي إيه تقتل ‘الجنود الراجلين فقط’، مضيفاً ان المسألة طرحت في نقاشات جرت في واشنطن شارك فيها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري. وتابع المسؤول ان باكستان ضغطت على الامريكيين ‘لإيجاد أهداف أفضل’. فيما قال خبراء يتابعون الغارات الامريكية عن كثب ان البرنامج الذي بدأ بهجمات قاتلة على قادة ‘القاعدة’ تحول إلى حملة تتركز بشكل رئيسي على المقاتلين من درجة أدنى.
وقال بيتر بيرغن مدير مؤسسة ‘نيو امريكا’ ان بيانات الغارات تشير إلى ان 94′ من القتلى هم مسلحون من درجة أدنى.
وحتى المسؤولون السابقون في ‘سي آي أيه’، الذين يعتبرون ان برنامج الغارات الجوية أساسي، يقولون انهم قلما يعرفون أسماء القتلى التي أعلنت خلال العام الماضي.
ورفضت ‘سي آي ايه’ التعليق على برنامج ترفض الوكالة الاعتراف به علناً، لكن مسؤولاً امريكياً قال ان الغارات تضرب قادة رفيعين في ‘القاعدة’ وهي أساسية للحفاظ على سلامة امريكا.
وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته ان ‘هذا الجهد تحول لأن معلوماتنا الاستخباراتية تحسنت كثيراً على مر السنين ونحن قادرون على تحديد مكان ليس كبار الإرهابيين فحسب بل جنود القاعدة الذين يخططون لاعتداءات على أرضنا وضد جنودنا في أفغانستان’. وكانت الولايات المتحدة كثفت في السنة الأخيرة الغارات التي تشنها على مناطق في شمال غرب باكستان قرب الحدود مع أفغانستان والتي تستهدف زعماء الجماعات المتشددة الذين ينشطون هناك. وتثير الغارات امتعاض الباكستانيين الذين يقولون إن أشخاصاً أبرياء يقتلون فيها.