تونس ـ وكالات: بدأ عدد من ضباط الجيش التونسي في خلع بزاتهم العسكرية لتولي مهام ومسؤوليات مدنية، في سابقة لفتت انتباه المراقبين الذين لا يستبعدون دورا ما للمؤسسة العسكرية في المشهد السياسي التونسي بعد فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى السعودية في الرابع عشر من الشهر الماضي.
وبدأت هذه الظاهرة بتعيين الجنرال أحمد شابير مديرا عاما للأمن الوطني، ثم أُعلن قبل يومين عن تعيين عدد من المحافظين الجدد، تبين أن أربعة منهم ضباط في الجيش.
وكانت السلطات التونسية أعلنت يوم الجمعة الماضي، عن تعيين محافظين جدد لعشر محافظات من بين المحافظات الأربع وعشرين غالبيتها في جنوب تونس ووسطها. وبحسب بيان صدر في حينه عن وزير الداخلية، فإن هذا التعيين الذي قرره الرئيس التونسي المؤقت جاء لسد الشغور الحاصل في تلك المحافظات، علما أنها المرة الثالثة التي تضطر فيها الحكومة التونسية المؤقتة لتعيين محافظين جدد بسبب رفض المواطنين لعدد من المحافظين على أساس انتمائهم السابق للتجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم) في عهد بن علي.
غير أن ما لم تذكره وزارة الداخلية التونسية في حينه، هو أن أربعة من المحافظين الجدد ينتمون إلى المؤسسة العسكرية، وهم العميد فوزي الجاوي الذي عُيّن محافظا لسوسة، والملازم أول حسن الفتوحي الذي عُيّن محافظا لسيدي بوزيد التي شهدت انطلاق شرارة الأحداث التي أدت الى تنحي بن علي.